.
.
.
.

تصويت الولايات الأميركية.. ولاية أريزونا متأرجحة

نشر في: آخر تحديث:

إنها آخر قطعة في خريطة الولايات المتحدة ومعها اكتمل في العام 1912 الاتحاد بأراضيه الحالية في ما يعرف بالولايات المتحدة القارية والتي تمتد من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ.

هذه الولاية الصحراوية شهدت خلال السنوات الماضية ارتفاعاً سريعاً في عدد السكان ليس فقط بسبب هجرة الإسبان واللاتين بل أيضاً لأن الولاية تريد استقطاب سكان الشمال الشرقي إليها، وهي تشجّع طلاب الجامعات والعمال للمجيء إلى المدن الكبرى مثل توسان وفينكس وغيرها، وبذلك تكسب الولاية المزيد من الثقل السياسي، فقد ارتفع عدد المندوبين في الولاية من 6 في العام 1980 والآن أصبح 11 مندوباً، وهذا يعكس تضاعف عدد السكان خلال السنوات الثلاثين الماضية.

يعيش فيها الآن مليونان و800 ألف شخص، من بينهم أكثر من مليونين من الإسبان واللاتين وتصل نسبة القوة العاملة إلى 3 ملايين و200 ألف شخص، فيما ترتفع نسبة البطالة بين السكان إلى 5.8% من السكان، وهي نسبة أعلى من نسبة البطالة في الولايات المتحدة، وينخفض الدخل السنوي للفرد إلى 39 ألف دولار سنوياً، ما يضع الولاية في المرتبة 43 بين الولايات الأميركية وكانت الولاية أصيبت خلال الأزمة الاقتصادية بكارثة في سوق العقارات، وتضررت أكثر من غيرها لإفلاس الكثيرين خلال الأزمة. ورغم هذا، يصل الإنتاج القومي للولاية إلى 261 مليار دولار سنوياً، وهذا يضعها مباشرة بعد دولة جنوب إفريقيا.

هذه الدورة الانتخابية

هذه الدورة الانتخابية حقق المرشح الجمهوري دونالد ترامب بدايات ثابتة من هذه الولاية، حيث أثار مشاعر السكان ضد المهاجرين والمهاجرين غير الشرعيين، واستعان بمشرف القانون في محافظة ماريكوبا بالولاية الشريف جو اربايو، وبعده استعان بحاكمة الولاية جان برووير وحصد ترامب كل محافظات الولاية وكل المندوبين فيها باستثناء محافظة واحدة ذهبت إلى تيد كروز المرشح من ولاية تكساس.

سيناريو مماثل وقع أيضاً لدى الديمقراطيين حيث حصدت هيلاري كلينتون كل محافظات الولاية باستثناء محافظة واحدة ذهبت لمنافسها السيناتور برني ساندرز.

تاريخ التصويت

الولاية في هذه الدورة متأرجحة بين ترامب وكلينتون لكنها في الأساس ولاية حمراء بامتياز، فهي صوتت مع الجمهوريين منذ العام 1952 ولم تصوّت حتى للرئيس لندون جونسون عندما حقق فوزاً كاسحاً في انتخابات العام 1964 وكان الاستثناء الوحيد للولاية انتخابات العام 1996 عندما كان الرئيس بيل كلينتون يجدّد ولايته خلال انفراج اقتصادي واسع وبحبوحة مالية لدى الأميركيين قل نظيرها.

من المفارقات أيضاً أن أريزونا لم تصوّت لبيل كلينتون في المرة الأولى كما فعلت ولايات غربية وجنوبية كثيرة، وخلال الدورات الانتخابية الأربع الماضية حقق المرشحون الجمهوريون جورج دبليو بوش وجون ماك كين وميت رومني نسبة أكبر من 50% في الولاية، وثبّتوا تقدّم الحزب الجمهوري لكن في هذه الدورة تبدو الولاية متأرجحة.

شخصيات معروفة

من أشهر الشخصيات المنتسبة إلى ولاية أريزونا هو السيناتور جون ماكين وترشح في العام 2008 للانتخابات الرئاسية وخسر أمام المرشح باراك أوباما.

ماكين لم يولد في الولاية بل تزوّج من سيندي هنسلي وهي ابنة أحد أثرياء أريزونا، وقد تعرّفت إلى جون ماكين عندما كان منفصلاً عن زوجته الأولى خلال زيارة إلى هاواي، وبعدها تزوجا وانتقل جون إلى أريزونا، وهناك بدأ حياته السياسية بدعم من زوجته وورث جون ماكين مقعد السيناتور باري غولدووتر أب التيار المحافظ في الولايات المتحدة الأميركية ومرشح الحزب الجمهوري في العام 1964 وهو أيضاً خسر الانتخابات أمام المرشح الديمقراطي الرئيس لندون جونسون.

أريزونا والتأرجح الجديد

من مفارقات الانتخابات الحالية أن المرشح الرئاسي دونالد ترامب هزأ بالسيناتور جون ماكين عندما قال إنه وقع في الأسر خلال حرب فيتنام، وقال ترامب إنه لا يحب الذين سقطوا في الأسر. ومع ذلك أيّد ماكين ترامب عندما أصبح مرشح الحزب الجمهوي، ثم عاد وسحب تأييده عند تسرب مقطع فيديو يتحدث فيه ترامب عن تحرشّه بالنساء.