.
.
.
.

تصويت الولايات الأميركية.. ولاية أوريغون الزرقاء

نشر في: آخر تحديث:

هذه الولاية الممتدة على ساحل المحيط الهادئ بين كاليفورنيا وولاية واشنطن قلّما تركض أخبارها إلى صفحات الأحداث، مع أنها أكبر مساحة من بريطانيا.

دخلت الاتحاد الأميركي العام 1859 أي قبل الحرب الأهلية الأميركية وتشهد منذ سنوات تصاعداً في عدد السكان ونزح إليها حوالي المليون خلال السنوات الثلاثين الماضية، ولديها الآن 8 مقاعد في المجمع الانتخابي الرئاسي ومن بين 3 ملايين و800 ألف شخص يعيشون في الولاية هناك مليون و700 ألف من القوة العاملة وتصل نسبة البطالة فيها إلى ما فوق 5%، وهو رقم يقارب نسبة البطالة في الولايات المتحدة عامة ويصل الدخل الفردي في الولاية إلى43 ألف دولار للشخص سنوياً وهذا يضعها في المرتبة 30 بين الولايات الأميركية، أما الإنتاج القومي للولاية فيصل إلى 199 مليار دولار سنوياً، وهذا يضع الولاية في حالة أفضل من دولة رومانيا التي تماثلها مساحة.

هذه الدورة الانتخابية

صوتت أوريغون في وقت متأخر من الدورة التمهيدية وأعطت أصواتها بقوة للمرشح المتقدّم دونالد ترامب وحصل الثري الآتي من نيويورك على 240 ألف مقابل 61 ألف صوت لمنافسه تيد كروز ورقم مماثل للمرشح جون كايسيك، وكان التصويت في 17 مايو يقارب نهاية الانتخابات التمهيدية وتأكيداً على تقدّم ترامب أكثر منه منافسة مع كروز وكايسيك اللذين أعلنا انسحابهما بعد تصويت انديانا.

التصويت الديمقراطي أكثر تعبيراً عن واقع الحال فقد حقق المرشح برني ساندرز تفوّقاً على المرشحة هيلاري كلينتون وحصل على 320 ألف صوت مقابل 251 ألف صوت للمرشحة المتقدّمة، وكان التصويت تعبيراً عن نوعية الناخبين في الولاية وهم الآن ليبراليون بنسبة كبيرة ويتوجهون أكثر إلى يسار الحزب الديمقراطي.

تاريخ التصويت

هذا يعني أيضاً أن حظوظ دونالد ترامب في الولاية شبه معدومة فآخر الإحصاءات يشير إلى أن المرشح الجمهوري يحظى بـ33% من تأييد الناخبين وتصل شعبية المرشحة الديمقراطية إلى ما فوق 45% مع وجود شريحة واسعة من المترددين.

هذا هو الحال بالنسبة للجمهوريين والديمقراطيين منذ العام 1988 عندما صوت الولاية للمرشح الديمقراطي مايكل دوكاكيس ضد نائب الرئيس جورج بوش، وحافظت على هذا التصويت لصالح الديمقراطيين مع بيل كلنتون في الولايتين وكل المرشحين الديمقراطيين من حينه، وقد حقق الرئيس أوباما فوزاً كبيراً في الولاية خلال الدورتين الماضيتين بحصوله على أكثر من 56% في الدورة الأولى و54% في الدورة الثانية.

شخصيات معروفة

من أشهر شخصيات الولاية زعيم قبيلة "نيز بيرس" المعروف باسم "الزعيم جوزيف" وهو الاسم الثاني له واسمه الأول والأصلي هو "الرعد النازل في الجبل"
كانت قبيلته تعيش على أراض الولاية الحالية ووضعت اتفاقاً مع الحكومة الأميركية أواسط القرن التاسع عشر، لكن اكتشاف الذهب دفع الآلاف من البيض للمجيء إلى المنطقة ودفع الحكومة الأميركية إلى إعادة ضم أراض شاسعة وعدت القبيلة بالسيطرة عليها، فغضب الزعيم جوزيف وسحب اعترافه بديانته المسيحية.

لكن المخاوف من خسارة المواجهة ضد البيض في العام 1877 دفعته ليوافق على صلح وحدود جديدة لكن انهيار الصلح دفعه لترك المنطقة مع قبيلته باتجاه كندا لكن العدد الكبير من مقاتليه قتل على الطريق واضطر للاستسلام.

أخذ معه من تبقّى من قبيلته إلى كنساس ثم إلى أوكلاهوما حيث تجمّعت القبائل الأصلية لكنه سعى ونجح في العودة إلى أراض أوريغون وأصبح رمزاً للمطالبين بحقوق القبائل الأصلية الأميركية.

أوريغون

تجلس بين ولايتين ضخمتين، واشنطن وكاليفورنيا ويبدو أن أوريغون مع المستوطنين الجدد في القرن الواحد والعشرين تريد أن تبقى هادئة وإلى جانب الديمقراطيين.