.
.
.
.

بالصور.. استطلاعات الرأي التي خدعت العالم حول ترمب!

نشر في: آخر تحديث:

طوال الحملة الانتخابية، كان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، دائما خلف منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بعدة نقاط تراوحت في حدها الأقصى إلى 9 نقاط ووصلت في حدها الأدنى إلى نقطة واحدة، بحسب استطلاعات الرأي التي دأب الإعلام الأميركي على نشر نتائجها، أو تلك التي أجرتها وسائل إعلام أميركية مرموقة بالتعاون مع شركات ذات خبرة في هذا المجال.

ولم تشر تلك الاستطلاعات إلى أي احتمال لفوز ترمب، بل إن العديد من الصحف الأميركية الشهيرة مثل "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" واظبت على نشر خرائط انتخابية تؤكد استحالة فوز ترمب بكافة الطرق والوسائل.

وجاءت استطلاعات مواقع التلفزة الأميركية الشهيرة مثل CNN وABC على نحو مستمر بفارق كبير لصالح كلينتون.

وفي أحد استطلاعات ABC وصل الفارق بين كلينتون وترمب إلى 9 نقاط، وتحدث معلقون عن نصر تاريخي ستحققه كلينتون، ولكنهم قالوا إنه سيكون أقل قوة من انتصار الجمهوري دونالد ريغان التاريخي على الديمقراطي والتر مونديل الذي حدث في 49 ولاية من 50.

هذا ولم تضع استطلاعات الرأي ترمب في موضع يفوق كلينتون بنقطة واحدة إلا مرة واحدة عقب قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي في نهاية شهر أكتوبر بإعادة التحقيق في قضية استخدام كلينتون خادما خاصا لبريد وزارة الخارجية الأميركية أثناء توليها المنصب.

والمفارقة أن ترمب جاء متأخرا على نحو كبير حتى في الاستطلاعات التي أجرتها جامعات معروفة ومراكز رأي عام ذات سمعة. وهذا الأسبوع، لم يمنح الاستطلاع الذي أجرته جامعة Quinnipiac ترمب أكثر من 27 في المائة من أصوات الناخبين.

ولكن الرئيس ترمب وجه ضربة قاضية إلى كافة استطلاعات الرأي العام الأميركية بكافة أنواعها وأشكالها، وحافظ على تفوق كبير على كلينتون منذ بدء الاقتراع وحتى ظهور النتائج.

استطلاعات الرأي فقدت مصداقيتها

شكوك كثيرة باتت تجتاح الرأي العام الأميركي خلال الساعات القليلة الماضية حول صدقية ما يسمى بالاستطلاعات القومية، وفقا لتقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية عقب تقدم ترمب نحو الرئاسة وفوزه بها.

وتركزت الشكوك حول المنهجية المستخدمة في إعداد تلك الاستطلاعات القومية، وهي الاتصال بعينة من الجمهور في المنازل عبر أنحاء البلاد، والكيفية التي تؤثر بها اختيار العينة على النتائج.

وأصبحت قطاعات واسعة في المجتمع الأميركي على قناعة بأن استطلاعات الرأي أخفقت خلال الانتخابات الحالية في رصد اتجاهات الجمهور، بحسب الباحث، كريستين سولتس، الذي عمل في شركات لاستطلاعات الرأي.

وقالت أستاذة الإدارة السياسية في جامعة جورج واشنطن إنها لاحظت أزمة في ترتيب الأسئلة خلال بعض استطلاعات الرأي، ففي إحداها، ثارت أسئلة أولا حول سياسات الهجرة والتعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، ثم جاءت لاحقا الأسئلة التي تستطلع رأي العينة في اختيار المرشح، وهو أسلوب يؤثر على النتائج ويسعى للتأثير في الآراء قبيل التعبير عنها.

الإعلام الأميركي انحاز إلى كلينتون

وإلى جانب استطلاعات الرأي، تعرض الرئيس المنتخب والمرشح الجمهوري لحملة شعواء عنيفة من وسائل الإعلام الأميركية التي أيدت معظمها كلينتون صراحة من حيث المصادقة على ترشيحها للرئاسة، أو في نشر الأخبار الإيجابية عنها، أو الموغلة في السوء والتخويف والتبشيع عن ترمب.

وفي المناظرات الثلاث التي جمعت كلينتون وترمب، خرجت كافة استطلاعات الرأي بجميع أنواعها سواء الإلكترونية أو المعتمدة على عينات سريعة بالهاتف مثلما فعلت CNN، تؤكد هزيمة ترمب، والذي جاء حضوره خلال تلك المناظرات على نحو أقل تخويفا وبشاعة مما صوره الإعلام.

وكانت ترمب قد أعلن صراحة أكثر من مرة خلال حملته الانتخابية أن الإعلام الأميركي متحالف مع كلينتون، ويسعى إلى "قمع صوته" وأصوات أميركيين إلى جواره.

وفتحت الصحف الأميركية الكبرى والتلفزة الأميركية أبواقها لـ 11 امرأة اتهمن ترمب بالتحرش، ومنها قصص تعود إلى عقود مضت.

وسربت وسائل إعلام أميركية العديد من الأحاديث الفاضحة، ومنها أحاديث شخصية وأخرى إذاعية أدلى بها ولم تبث، بهدف تسديد ضربات للمرشح الجمهوري الذي فاز بالرئاسة في واحدة من أقوى مفاجآت الانتخابات الأميركية.