بترايوس بعد لقائه ترمب: كانت محادثات جيدة

نشر في: آخر تحديث:

أربعة أسماء أساسية مطروحة لمنصب وزير الخارجية في إدارة ترمب، هي الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، وحاكم ولاية ماساتشوستس السابق ميت رومني، وعمدة مدينة نيويورك السابق رودي جولياني، ومدير لجنة العلاقات الخارجية بوب كوركير.‬

والتقى بترايوس، الذي كان قائد القوات الأميركية في أفغانستان والعراق ومدير المنطقة الوسطى في وزارة الدفاع، ترمب في نيويورك، وقال تعليقاً على الاجتماع: "جلسنا لمدة ساعة، وتجولنا حول النقاط الأساسية حول العالم، وأوضح ترمب قدرة كبيرة على فهم التحديات والفرص. كانت محادثات جيدة".

لكن اختيار بترايوس قد يكون مثيراً للجدل بعد أن ركز ترمب في حملته على فضيحة الرسائل الإلكترونية لهيلاري كلينتون، فبترايوس نفسه اضطر إلى الاستقالة وأقر بضلوعه في نشر معلومات سرية بعد أن تبين أنه سرب معلومات استخبارية إلى كاتبة سيرته الذاتية بولا برودويل، التي كانت أيضاً عشيقته.‬

‬رغم هذا، فبترايوس يحظى بإعجاب الجمهوريين والديمقراطيين في واشنطن، وإمكانية تعيينه أثارت اهتمام الكثير من مراقبي الشرق الأوسط، خاصة بسبب إمكانية اختيار ترمب لجنرال آخر متقاعد (وقائد سابق أيضاً للمنطقة الوسطى) هو جيمز ماتيس وزيراً للدفاع.

هاردن لانج، وهو باحث في مركز التقدم الأميركي، يقول: "إمكانية اختيار بترايوس وزير خارجية مع إمكانية تعيين جيمز ماتيس وزيراً للدفاع يضع رجلين ملتزمين للشرق الأوسط ولديهما شكوك حول إيران في منصبين مهمين. هما سيردان بشكل أشد على تدخل طهران في المنطقة، وقد يفضلان دوراً أكبر للجيش الأميركي في الشرق الأوسط ضد داعش".

بترايوس أيضاً من الجنرالات الذين يفهمون العلاقة ما بين السياسة والحرب، ويجيدون كليهما.‫ فهو كان المشرف على عملية الاندفاع الناجحة في العراق عام 2007 (والذي قام فيها بالمزج ما بين الضربات العسكرية وما بين إقناع القبائل السنية بالتعاون مع القوات الأميركية)، كما أنه أشرف على تأليف كتيب الجيش لمكافحة التمرد.‬

أما المرشح الرئاسي الجمهوري السابق، ميت رومني، والذي سيتناول العشاء مع عائلة ترمب الليلة، فلا يزال خياراً ممكناً رغم أن رومني كان من أشد نقاد ترمب خلال الحملة الانتخابية.

وعبرت مديرة حملة ترمب وأبرز مستشاريه، كيلي آن كونوي، وبشكل علني وغير معهود لعضو في فريق انتقالي، عن استيائها من هذا الاختيار المحتمل. وقالت في مقابلة مع "أن بي سي": "لقد شكك رومني في شخص وذكاء ومصداقية رئيسنا المنتخب، وتعيينه في إحدى أهم الوزارات يجعل القاعدة الشعبية تشعر بالخيانة. نحن لا نعلم أن صوت رومني لترمب. رغم هذا فسأدعم من يختاره الرئيس".

أما عمدة مدينة نيويورك السابق وأبرز الموالين والمدافعين عن ترمب خلال حملته، رودي جولياني، فهو خيار آخر ممكن. جولياني قال في مقابلة مع صحيفة الـ"وول ستريت جورنال" إنه زار أكثر من 80 دولة خلال أكثر من 150 رحلة خارجية بعد انتهاء ولايته: "لا تستطيعوا أن تقولوا إنني لا أعرف العالم"، لكن استثمارات جولياني الدولية قد تؤثر على فرص حصوله على الأصوات الضرورية خلال جلسات التنصيب في مجلس الشيوخ.‬

بوب كوركير، وهو مدير لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قد يكون اختياراً حكيماً لترمب، خاصة إن أراد علاقة جيدة مع الكونغرس كما يقول هاردن لانج: "أهميته تأتي في بناء علاقات بين إدارة ترمب والمشرعين من الطرفين".

واختار الرئيس المنتخب دونالد ترمب خمسة من بين 15 منصباً وزارياً لغاية الآن، منهم مرشحه لمنصب وزير الصحة عضو الكونغرس الجمهوري توم برايس، وهو من أبرز المعارضين لبرنامج الرعاية الصحية أوباماكير، والذي وعد ترمب أنه سيلغي جزءاً كبيراً منه.‬