.
.
.
.

ترمب يثير التنين الصيني بمكالمة هاتفية

نشر في: آخر تحديث:

خرق الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، الجمعة، سياسة دبلوماسية تعتمدها بلاده منذ عقود في تعاملها مع كل من تايوان والصين، وذلك من خلال محادثة هاتفية مع رئيسة تايوان، تساي اينغ-وين، وفق ما أعلن فريقه، وهو ما أثار غضب الصين.

وقال فريق ترمب في بيان، إن الرئيس الأميركي المنتخب ورئيسة تايوان، تطرقا إلى "العلاقات الوطيدة في مجال الأمن والاقتصاد والسياسة بين تايوان والولايات المتحدة".

وتبادل ترمب، الذي انتخب في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، ويتسلم مهماته في 20 كانون الثاني/يناير، ورئيسة تايوان، التي انتخبت في أيار/مايو، "التهاني" بحسب ما جاء في البيان.

الصين: المكالة عمل تافه من تايوان

ونقلت قناة "فينكس" التلفزيونية، ومقرها في هونغ كونغ، عن وزير الخارجية الصيني وانغ يي قوله، السبت، إن مكالمة ترمب مع رئيسة تايوان تساي إنج-وين "عمل تافه" من قبل تايوان.

وزير الخارجية الصيني: تايوان قامت بعمل تافه
وزير الخارجية الصيني: تايوان قامت بعمل تافه

وأكد وانغ خلال منتدى جامعي أن المكالمة المذكورة "هذا مجرد انخراط الجانب التايواني في عمل تافه ولا يمكن أن يغير مبدأ: صين واحدة، الذي شكله بالفعل المجتمع الدولي".

ترمب يدافع على تويتر

ودافع الرئيس المنتخب ليل الجمعة في سلسلة من التغريدات، على المحادثة الهاتفية مع رئيسة تايوان.

وفي مواجهة الانتقادات التي أثارتها هذه المحادثة الهاتفية، كتب ترمب في تغريدة أولى على تويتر: "رئيسة تايوان اتصلت بي اليوم (الجمعة) لتهنئتي على فوزي بالرئاسة. شكرا!".

ترمب خرق السياسة الأميركية حول الصين وتايوان
ترمب خرق السياسة الأميركية حول الصين وتايوان

وأضاف في تغريدة ثانية: "من المثير كيف أن الولايات المتحدة الأميركية تبيع تايوان معدات عسكرية بمليارات الدولارات، وبالمقابل ينبغي علي أنا ألا أقبل (بالرد) على اتصال للتهنئة".

وأشار بيان فريق الرئيس الأميركي المنتخب إلى أن ترمب تحادث أيضا هاتفيا، الجمعة، مع كل من الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس الفلبين الشعبوي رودريغو دوتيرتي، ورئيس وزراء سنغافورة لي سين-لونغ.

خرق في السياسة الأميركية

واتصال رئيس أميركي منتخب لم يتسلم حتى الآن مهامه بزعيم تايواني هو أمر غير مسبوق منذ 1979 العام الذي انقطعت فيه العلاقات الدبلوماسية بين تايبيه وواشنطن.

وانفصلت تايوان عن الصين في 1949 بعد حرب أهلية، وهي تتمتع بحكم ذاتي لكنها لم تعلن رسميا الاستقلال، إذ لا تزال بكين تعتبرها جزءا من الصين وتسعى إلى إعادة توحيدها.

رئيسة تايوان تتلقى تهديدات من بكين
رئيسة تايوان تتلقى تهديدات من بكين

وترتاب الصين بالرئيسة تساي التي حل حزبها "الحزب الديمقراطي التقدمي" محل حزب "كيومنتانغ" المقرب من بكين في الحكم. وتساي مؤيدة للاستقلال، وتلقت تحذيرا من الصين من أي محاولة للانفصال.

وقالت الصين إنها أوقفت الاتصالات، لأن تايوان رفضت الاعتراف باتفاق ضمني تحت مسمى "توافق 1992" بين المسؤولين الصينيين وحزب كيومنتانغ ينص على وجود "صين واحدة".

وفي حين أعلنت تساي أنها ستحافظ على العلاقات السلمية مع الصين فإنها لم تعترف بمبدأ "الصين الواحدة".

وتدعم واشنطن منذ سبعينات القرن الماضي سياسة الصين الواحدة، أي منذ استئناف الحوار بين الرئيس الأميركي آنذاك ريتشارد نيكسون ونظيره الصيني ماو تسي تونغ، والذي تلاه اعتراف رسمي ببكين عام 1978 وإغلاق سفارة الولايات المتحدة في تايوان في العام التالي.

ويأتي اتصال ترمب برئيسة تايوان، والذي يخرق قواعد البروتوكول خلال المرحلة الانتقالية للسلطة، بعد اتصاله هذا الأسبوع برئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف وإشادته به، وهو ما شكل مفاجأة للدبلوماسيين.