.
.
.
.

"صقور ترمب".. تغريد في الكونغرس خارج سرب الرئيس

نشر في: آخر تحديث:

حذر مرشح الرئيس المنتخب دونالد ترمب لمنصب وزير الدفاع، جيمس ماتيس، من أن النظام العالمي الحالي يتعرض لأكبر تحدٍّ منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف الجنرال المتقاعد أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الخميس، أن روسيا تحاول أن تدمر حلف الناتو، وأن الولايات المتحدة يجب أن تقوي علاقتها بالحلف. كما قلل من فرص تعاون الولايات المتحدة مع روسيا في سوريا، قائلاً "إنه يجب مواجهة واقع أهداف روسيا".

كل هذا يأتي في تناقض صريح مع السياسات التي كان ترمب قد تحدث عنها خلال حملته الانتخابية.

كما أشار ماتيس أيضاً أمام أعضاء مجلس الشيوخ إلى أنه لا يدعم إلغاء الاتفاقية النووية مع إيران، قائلاً: "إنها اتفاقية حد من السلاح ناقصة، وليست معاهدة صداقة، ولكن عندما تلتزم الولايات المتحدة بكلماتها يجب علينا أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نعمل مع حلفائنا".

وأضاف" أنه لا يعتقد أن الجيش الأميركي مؤهل الآن لمعالجة التحديات التي تواجه النظام العالمي الحالي". وسرد أهدافه في حال أصبح وزيراً للدفاع، قائلاً: "أولوياتي ستكون تقوية الاستعدادات العسكرية، وتقوية تحالفاتنا، والإتيان بإصلاحات عملية لوزارة الدفاع".

يذكر أن ماتيس، الذي تقاعد عام 2013 بعد أن كان مسؤول المنطقة الوسطى في وزارة الدفاع، بحاجة للحصول على إذن خاص من الكونغرس، على شكل قانون جديد، ليتم تنصيبه، في ظل وجود قانون يمنع العسكريين من تولي منصب وزير الدفاع قبل سبع سنوات من تقاعدهم.

وعلى الرغم من أن لجنة القوات المسلحة صوتت بالإجماع على إعطائه الإذن، وكذلك مجلس الشيوخ، إلا أنه يجب أن تتبع هذا التصويت موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.

عاصمة إسرائيل "تل أبيب"

وإلى ذلك، تجنب ماتيس، الذي يعارض الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، انتقاد الإدارة الحالية لامتناعها عن استخدام الفيتو ضد قرار مجلس الأمن الذي استنكر الاستيطان. كما قال إن عاصمة إسرائيل هي تل أبيب، مفضلاً الإبقاء على الوضع الحالي، في موقف آخر يتعارض مع سياسة ترمب المعلنة، والتي تريد نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. وقال ماتيس صراحة: "عاصمة إسرائيل التي أزورها أنا هي تل أبيب، فهناك مقر المسؤولين الحكوميين، فضلاً عن الكثير من المكاتب العسكرية".

وأضاف: "يجب أن نستعيد علاقة أفضل مع الإسرائيليين ومع حلفائنا العرب، هناك اعتقاد من جانبهم أننا غير مكترثين للوضع الأمني الذي يواجهونه".

كما شكك في حاجة إسرائيل لزيادة تفوقها العسكري النوعي، قائلاً: "أنا لست على علم بأن هناك حاجة لذلك".

يذكر أن مرشحي ترمب لمناصب وزيري الخارجية والدفاع ومدير السي آي إيه، اتخذوا خلال اليومين الماضيين، مواقف تختلف عن مواقف الرئيس المنتخب خلال حملته الانتخابية، لاسيما بعد أن أكدوا ضرورة مواجهة روسيا وتدخلها في أوروبا، ودعموا توطيد العلاقات مع حلف شمال الأطلسي.