.
.
.
.

أوباما مودعاً الرئاسة: قدمت أفضل مشورة ممكنة لترمب

نشر في: آخر تحديث:

في "رسالة الوداع الأخيرة" التي طرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للولايات المتحدة، مساء الأربعاء، شكر الذين عملوا معه في البيت الأبيض والصحافيين، قائلاً "أنتم جعلتم الأمور تسير بشكل أفضل، ودفعتمونا للتفكير بشتى الأمور ومدى صوابيتها". وبعد أن شدد على أهمية العمل الصحافي والإخباري، تمنى على الصحافيين أن يعملوا دوماً على إظهار الحقيقة التي ساهمت في بلورة الديمقراطية.

بعدها انتقل إلى الإجابة عن أسئلة الصحافيين، وكان أول سؤال طرح عليه تخفيفه العقوبة على برادلي مانينغ، الجندي الذي سرب آلاف الوثائق إلى موقع ويكيليكس قبل أن يتحول جنسياً ويصبح تشيلسي مانينغ، فقال: "تشيلسي مانينغ اقترفت جرماً جسيماً، لكنها قضت عقوبة قاسية وكافية حتى الآن في السجن".

"من مصلحة أميركا بناء علاقات جيدة مع روسيا"

وحول العقوبات الأخيرة التي فرضت على روسيا، أكد أوباما أنه "من مصلحة أميركا بناء علاقات جيدة مع روسيا، لكن الخطاب العدائي للروس تجاه أميركا انعكس سلباً على العديد من الملفات والأزمات الدولية". وأضاف "العقوبات التي تم فرضها على روسيا جاءت بسبب تصرفاتها".

إلى ذلك، قال أوباما رداً على سؤال حول ما يتوقعه من ترمب: "قدمت أفضل مشورة للرئيس المقبل دونالد ترمب، لكنني أتوقع منه أن يمضي قدماً بتطبيق القيم التي نادى بها، رغم تخوفي من بعض التصريحات التي عبر فيها عن قناعاته أو ما ينوي القيام به". وأضاف "أتوقع أن يعمل ترمب على تحسين الوضع الاقتصادي وخلق الوظائف".

"امنحوا ترمب بعض الوقت"

وعن سياسة ترمب تجاه المهاجرين، قال: "الأطفال من أبناء المهاجرين لا يمكن معاقبتهم". وأضاف أنه من الإنصاف منح بعض الوقت لترمب قبل الحكم عليه.

وعما يتوقع أن يفعله بعد الرئاسة، أعلن أوباما أنه ينوي تمضية وقت ممتع مع زوجته وابنتيه. وقال "أريد الكتابة. أريد أن أكون صامتاً بعض الشيء وتمضية وقت مع ابنتي"، لافتاً إلى أنه سيحتفل هذا العام بالعيد الخامس والعشرين لزواجه.

"الواقع الحالي بين الفلسطينيين والإسرائيليين خطر"

إلى ذلك، قال رداً على سؤال لمراسلة "العربية" حول الوضع الفلسطيني: "إن الواقع الحالي خطر على إسرائيل ومصيبة على الفلسطينيين"، وشدد على أن عدم تحقيق حل الدولتين سينتج إحباطاً شديداً.

كما أكد أنه لا يمكن استخدام القوة لفرض السلام على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لكنه أردف أن الرئيس المنتخب ستكون له سياسته الخاصة بشأن السلام في الشرق الأوسط وقد تختلف عن سياسته. وحذر ترمب من اتخاذ إجراءات أحادية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

رسالة تفاؤل ختامية.. "سنكون بخير"

وأخيراً ختم أوباما مؤتمره الصحافي برسالة أمل وتفاؤل، قائلاً: "صحيح أننا نشعر أحيانا بالإحباط والغضب لعدم سريان الأمور وفقاً لما نشتهيه، لكنني في النهاية مؤمن أننا سنكون بخير". وشدد على أنه "يؤمن بأن الخيّرين في هذه البلاد أكثر من السيئين، وأكد أنه يؤمن بهذه البلاد وبالشعب الأميركي، وبأن الأمور السيئة تحصل، لكن إن عملت جاهداً وكنت مخلصاً لما تؤمن به فإن العالم سيتحسن قليلاً يوماً بعد يوم"، مضيفاً: "هذا ما أؤمن به حقاً".