.
.
.
.

"سهم سام" من مرشحة ترمب بالأمم المتحدة.. وبالفم الملآن

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال مسألة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية وتأثيرها على النتائج تلقي بظلالها على الساحة السياسية في أميركا، على الرغم من أن الرئيس المنتخب دونالد ترمب يحاول جاهداً التقليل من أهميتها وذلك تفادياً أو تقليلاً من انعكاسها على شرعية انتخابه، إلا أن المفاجآت تأتيه على ما يبدو من أقرب المقربين، أي من فريق عمله بدل خصومه.

فقد قالت نيكي هالي، حاكمة ساوث كارولاينا التي اختارها ترمب لشغل منصب سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة الأربعاء إنه يتعين على بلادها أن تتصدى لروسيا أو أي دولة أخرى تسعى للتدخل في الانتخابات الأميركية، في اعتراف مبطن بالتدخل الروسي.

إلا أن اعترافها غير المباشر هذا، سرعان ما اتضح وضوح الشمس، في ضربة قاسية لترمب، حين قالت أمام الكونغرس، رداً على سؤال ماذا ستكون رسالتها لموسكو بشأن محاولاتها التدخل في الانتخابات الأميركية الماضية "نحن على علم بأن هذا قد حدث. ولا نرى أن هذا مقبولاً وسوف نرد في كل مرة نرى فيها شيئا يحدث من ذلك القبيل."

إذا قالتها بالفم الملآن "نعلم أن هذا قد حدث"، مطلقة بذلك سهماً "ساماً" تجاه شرعية انتخاب ترمب! علماً أن الأخير حاول وعلى طريقته التخفيف من تأثير هذا التدخل على انتخابه، على الرغم من أنه اضطر للانصياع قبل أيام، وأبدى قبولاً فاتراً بالنتيجة التي خلصت إليها تحقيقات المخابرات الأميركية والتي أكدت في تقرير صدر الأسبوع الماضي حصول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية عبر قرصنة معلوماتية.

إلى ذلك، أضافت "أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تثق في روسيا وينبغي أن ترى تحركات إيجابية من قبلها قبل تخفيف العقوبات الأمريكية". وقالت:"روسيا تحاول استعراض عضلاتها الآن، هذا ما يفعلونه، وأعتقد أنه ينبغي علينا دائماً توخي الحذر، لا أعتقد أن بإمكاننا الوثوق بهم".

وتأتي كذلك تصريحات هالي المتشددة تجاه روسيا لتتوافق مع تصريحات عدد ممن رشحهم أيضاً ترمب ضمن فريقه، إلا أنها تتعارض أو تأتي بنبرة أعلى بكثير وأقوى بأشواط من تلك التي أبداها ترمب نفسه حتى الآن تجاه موسكو وبوتين تحديداً.