.
.
.
.

المخابرات الأميركية مخترقة.. تحقيقات تشمل ألف موظف

نشر في: آخر تحديث:

تحاول وكالة #المخابرات المركزية #الأميركية السيطرة على الفوضى التي أحدثها #تسريب الآلاف من وثائقها عن #قرصنة الأجهزة الإلكترونية، وبدأت بالفعل تحقيقا داخليا في محاولة للبحث عن عميل متخف وراء التسريب.

وبالتزامن أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقا مماثلا، فيما ابتعدت الأنظار عن أي دور رئيسي خارجي في التسريب، في ظل تأكيد الإدارة الأميركية السابقة في عهد باراك #أوباما على العلاقة التي تربط موسكو بمؤسس موقع ويكيليكس جوليان #أسانج.

ونشر موقع #ويكيليكس، الثلاثاء، سلسلة جديدة من التسريبات الخاصة بوكالة المخابرات المركزية الأميركية، وأطلق عليها اسم "المدفن 7".

وضم الجزء الكامل الأول من هذه السلسلة، المسماة "السنة صفر"، 8761 وثيقة مسربة من داخل مركز وكالة المخابرات المركزية في لانغلي، فرجينيا.

ووفقاً للوثائق المسربة، قال موقع ويكيليكس "إن وكالة المخابرات المركزية لديها برنامج قرصنة سري عالمي، وترسانتها من البرامج الضارة تستهدف تحويل تلفزيونات سامسونغ الذكية إلى أجهزة تنصت، وكذلك تعمل على ثغرات في أنظمة تشغيل كبرى الشركات مثل #آبل، #غوغل، #مايكروسوفت، سواء أنظمة تشغيل الهواتف الذكية أو الحواسب على السواء.

المخترق من الداخل

وحسب تقارير عدة في الإعلام الأميركي، أحدها في صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الوكالة استبعدت أي عامل خارجي في التسريب الأخير، وأشارت بأصابع الاتهام إلى مسرب بالداخل، وهو ما يثير توترا بالغا في أروقة الوكالة خشية التعرض لتسريبات أخرى محتملة، بحسب مسؤولين استخباراتيين حاليين وسابقين لم يكشفوا عن هوياتهم.

وأكد مصدر استخباراتي أن العمل بالفعل توقف في بعض المشروعات والبرامج داخل الوكالة فور وقوع التسريب الثلاثاء الماضي.

وأفاد مسؤولون أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيجري تحقيقات مع كافة الأشخاص الذين لديهم حق الوصول إلى تلك الوثائق المسربة، وعددهم بالمئات وربما يصل العدد إلى ألف موظف.

ورجح مصدر استخباراتي أن #الوثائق #المسربة، والتي تتضمن معلومات فنية عن أساليب قرصنة الأجهزة الإلكترونية الخاصة لكبرى شركات التكنولوجيا العالمية، مثل سامسونغ وآبل وغوغل، ربما سربت من خادم تابع لمتعاقد مع الوكالة على تنفيذ بعض المشروعات، ولكنه ومسؤول استخباراتي سابق لم ينفيا إمكانية وجود اختراق من قبل شخص داخل الوكالة.

الوكالة: لا نتجسس على الأميركيين

ويوم الأربعاء، بعد يوم من التسريب، أصدرت وكالة المخابرات المركزية بيانا في خطوة غير معتادة أكدت أن الوثائق حقيقية، نافية التجسس على المواطنين الأميركيين.

وقال المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية رايان تراباني إن تسريب تلك الوثائق "يزود الأعداء بأدوات ومعلومات تحدث لنا ضررا"، مؤكدا أن الوكالة "ممنوعة قانونا من التجسس على أي مواطنين أميركيين داخل البلاد".

وسبب التسريب حرجا للبيت الأبيض الذي وجد نفسه مضطرا لانتقاد ويكيليكس بعد أقل من 6 شهر من نشر الأخير تسريبات من بريد جون بوديستا مدير الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية الخاسرة في الانتخابات هيلاري كلينتون. وهو ما دعا المرشح الجمهوري آنذاك، دونالد ترمب إلى أن يقول: "أنا أحب ويكيليكس".

وأعلن السكرتير الصحفي للبيت الأبيض شون سبايسر، الأربعاء، أن تسريب الوثائق "يثير غضب كل فرد داخل البلاد".

وأوضح أن "الفارق كبير بين تسريب معلومات محظورة لوكالة المخابرات عن القرصنة الإلكترونية وبين تسريب البريد الإلكتروني لشخصيات سياسية".

ولا تكشف الوثائق المسربة، التي تتضمن معلومات فنية عن قرصنة أنظمة تشغيل، إذا ما كانت الوكالة نجحت في تصميم تلك الأدوات وتوظيفها بفعالية في عمليات تجسس، وإن كان ذلك يظل احتمالا قائما.

محتوى الوثائق

وأعرب عدد من خبراء القرصنة الإلكترونية عن شكوكهم في جدوى المعلومات التي سربها ويكيليكس، مشيرين إلى أن الكثير منها يستهدف أجهزة قديمة تم التعامل مع ثغراتها في وقت سابق، ومنها وثيقة تتحدث عن التعامل مع كيفية نسخ وسائط تخزين عفا عليها الزمن مثل الأقراص المرنة.

وذكر خبراء أن معظم الوثائق المسربة لا تحتوي معلومات فائقة السرية لأن درجة تصنيفها السرية ليست مرتفعة، وهو ما يتضح من فحص بيانات الوثائق.

وأوضح بعض الخبراء أنه لا توجد أدلة على نجاح الوكالة في اختراق التشفير الذي تخضع له معظم الهواتف وكذلك برامج التراسل مثل #واتس آب و #ماسنجر #فيسبوك وغيرها.

وقالوا إن نجاح الوكالة في اختراق هواتف بعينها ليس دليلا على قدرتها على اختراقها الترميز الذي يحمي التراسل بين طرفين في معظم تطبيقات التراسل وأهمها واتساب وتليغرام.

وأضافوا أن الوثائق المسربة تكشف عن عجزها أمام عمليات التشفير التي تحمي برامج التراسل، ومن ثم تحاول النفاذ إلى هاتف جوال بعينه ثم تعترض الاتصالات والرسائل الموجهة إليه.

وذكر الخبير البارز في شركة للأمن الإلكتروني، دان غيدو، أن الفارق هائل بين المراقبة الجماعية وبين المراقبة التي تستهدف أشخاصا بعينهم.

وأفاد أن الوثائق ليس بها الكثير مما يتجاوز معرفة الخبراء في عمليات القرصنة أو مما يتداوله المحترفون في هذا المجال.