.
.
.
.

لماذا منعت أميركا المسافرين من حمل الإلكترونيات؟

نشر في: آخر تحديث:

إجراء منع المسافرين من حمل أجهزة إلكترونية باستثناء الموبايل الجوال على خطوط جوية غير أميركية وتنطلق من #مطارات في #الشرق_الأوسط إلى #الولايات_المتحدة جاء بدون الإعلان عن الأسباب والمبررات على غير عادة.

وقالت وزارة الأمن الوطني إن القرار يمنع المسافرين خلال الرحلة من حمل #الكمبيوتر_المحمول (لابتوب) و #الصفائح_الإلكترونية (مثل آيباد) وآلات الطبع المخصصة للسفر وأجهزة الألعاب الأكبر من #الهاتف_المحمول. وبدأ تطبيق الإجراء الساعة 3 فجراً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي وأعطى الأميركيون مهلة 96 ساعة للتطبيق الكامل حيث من الممكن أن يضع المسافرون أجهزتهم المشمولة بالمنع في حقائب السفر.

وشمل الإجراء الطيران الذي يقلع من عمّان، والقاهرة وجدة والرياض والكويت والدار البيضاء والدوحة ودبي وأبوظبي واسطنبول.

لا هجوم متوقع

مسؤولون في وزارة الأمن الوطني الأميركي قالوا إنه تم اتخاذ الإجراء ليس لأن هناك معلومات عن #هجوم_إرهابي متوقع أو داهم، بل لمعالجة #فجوات_أمنية في هذه المطارات، ولأن هناك عناصر وتنظيمات إرهابية لديها النية في شن هجمات وبالتالي يكون الحذر ضرورياً.

ومن الضروري الإشارة إلى أن وزارة الأمن الوطني الأميركي، وخلال الأسابيع الماضية ومنذ تسلمت إدارة دونالد #ترمب السلطة ووصول الجنرال كيلي إلى الوزارة، قامت بمراجعة #إجراءات #السفر و #الأمن في مطارات أميركية عدة، واكتشفت فجوات وتقوم بالعمل على مواجهتها، كما تشمل إجراءات المراجعة شركات الطيران الأجنبية والمطارات خارج الولايات المتحدة.

وتذكّر هذه الإجراءات بحوادث سابقة وقعت، منها محاولة تفجير مسافر لشحنة ناسفة في حذائه، ثم محاولة مسافر آخر تفجير شحنة كانت مزروعة في ملابسه الداخلية، وتسببت هذه المحاولات بإجراءات شديدة في المطارات حيث تم منع المسافرين من حمل عبوات تحمل سوائل من أي نوع بما فيها المياه، كما أجبر المسافرون على خلع أحذيتهم في المطارات للتأكد من أنها لا تحمل شحنات ناسفة.

كما يذكّرنا هذا التحذير أكثر بكشف الاستخبارات السعودية لمحاولة القاعدة زرع شحنة ناسفة في طابعة إلكترونية كانت تحاول شحنها إلى الولايات المتحدة في خريف العام 2010 على متن رحلة من اليمن إلى شيكاغو، وقامت أجهزة الأمن الأميركية خلال تلك المرحلة في كشف على طرود وآلات وأسطوانات مدمّجة للتأكد من أنها لا تحتوي على متفجرات، وفي 29 أكتوبر 2010 تم كشف متفجرتين واحدة، في الإمارات والثانية في إنكلترا، كانتا موجهتين إلى الولايات المتحدة عبر شركات الشحن فيديكس ويو بي أس.

هجوم بالسايبر

عدم الكشف عن معلومات دقيقة حول التهديدات الحالية يفتح الباب أمام الكثير من التوقعات والتكهنات وتبدأ من السؤال الأول أن الحظر يشمل الطيران غير الأميركي ولا يشمل الطيران الأميركي ما يدل أو يثير الشكوك حول أن تشغيل هذه الآلات المحمولة مثل الكمبيوتر المحمول، سيكون التشغيل هو الهجوم الإرهابي.

بعض سيناريوهات الهجوم المحتمل، ولو في عقل علم السايبر الخيالي، يشير إلى تمكّن الإرهابي من استعمال الكمبيوتر المحمول لخرق أجهزة الملاحة في الطائرة أو أجهزة تشغيل الطائرة والقيام بعمل إرهابي. وقد أجرت شركة بوينغ وإدارة سلامة النقل الأميركية تجارب على هذا السيناريو في العام 2008 وربما اتخذت إجراءات لسد #الثغرات ما يعني أن أجهزة الطائرات غير الأميركية والمشمولة بالإجراء أقل حماية من هجوم بالسايبر مقارنة بالطيران الأميركي.

السيناريو الآخر وهو السيناريو الأكثر واقعية وهو أن المخاوف تشمل مسافرين من هذه المطارات على متن شركات طيران غير أميركية ويحملون في أجهزتهم عبوات ناسفة وسيتمكنون من تهريبها إلى الطائرة بالتآمر مع عنصر أمني على الأرض ويقومون بعملية التفجير يدوياً خلال الطيران.

أخيراً لا يجب أن نستبعد أن هذا الإجراء لا يعدو كونه إجراء احترازياً يريد منه الأميركيون دفع شركات الطيران المشمولة بالحظر إلى اتخاذ إجراءات إضافية تطلبها الولايات المتحدة.