.
.
.
.

كوشنر في العراق.. وأسئلة حول نفوذ صهر ترمب

نشر في: آخر تحديث:

أثارت الزيارة المفاجئة التي قام بها صهر الرئيس الأميركي دونالد #ترمب وأكبر مساعديه جارد #كوشنر الاثنين إلى #العراق ، من أجل استطلاع الأوضاع عن كثب، العديد من الأسئلة.

ففي حين قال #البيت_الأبيض إن كوشنر ذهب بدعوة من رئيس هيئة الأركان الجنرال جوزيف دانفورث الذي يصاحبه في هذه الرحلة، وإن كوشنر يريد أن يرى الأوضاع في العراق عن كثب، وأن يظهر دعماً للحكومة العراقية، أثارت تلك الزيارة الكثير من الأسئلة حول النفوذ المتنامي لصهر الرئيس الذي يبلغ من العمر 36 عاما، ويفتقد أي خبرة في السياسة الخارجية.

فمنذ وصول الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض، دأب كوشنر على حضور معظم لقاءاته مع القادة الأجانب، وأصبح دوره كوسيط من وراء الكواليس في إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي واضحاً، حيث التقى مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين قبل زيارة بنيامين #نتنياهو لواشنطن في منتصف فبراير، والتحضير لزيارة الرئيس محمود عباس في منتصف الشهر الحالي .

وحضر كوشنر أيضا لقاء العمل الذي جمع ترمب وكبار مستشاريه ووزرائه، ومن بينهم وزير الدفاع الجنرال #جيمس_ماتيس ومستشار الأمن القومي الجنرال ايتش أي ماكماستر برئيس الوزراء العراقي حيدر #العبادي والوفد رفيع المستوى الذي رافقه إلى واشنطن قبل أسابيع.

يزور العراق قبل وزير الخارجية

وتقول المصادر إن ترمب يثق بصهره لدرجة كبيرة، ويعتبره أحد مهندسي حملته الانتخابية التي أوصلته للبيت الأبيض. ولعب كوشنر دوراً في المباحثات بين واشنطن والمكسيك حول بناء الحائط التي وعد به ترمب. ويبدو أنه أصبح الآن إحدى الأذرع السياسية الخارجية للرئيس الأميركي، لا سيما بعد أن انتقل وزوجته #إيفانكا إلى واشنطن، ولكليهما مكتب في البيت الأبيض، حيث تعمل زوجته أيضاً كمساعدة لوالدها لكن دون مقابل.

ومن المثير أن كوشنر الذي لا يملك منصباً رسمياً، ولم يحتج إلى مصادقة من مجلس الشيوخ على تعيينه، يزور العراق قبل وزير الخارجية ريك تريلسون وسط انتقادات بأن على الأخير أن يظهر امتعاضاً لتداخل الأدوار بين صلاحياته وصلاحيات كوشنر، بل ذهب البعض إلى مطالبته بالاستقالة احتجاجاً على تهميش دوره وإعطاء كوشنر نفوذاً أوسع، حيث إن الانطباع السائد الآن هو أن كوشنر يملك إذن الرئيس، وبالتالي أي زيارة له للخارج تعني مباركة ترمب.

مخاوف من مناصب متوازية

ويتخوف المراقبون من خلق مناصب متوازية قد تؤدي إلى الاصطدام بين الشخصيات، خصوصا في البيت الأبيض والخارجية وحتى وزارة الدفاع.

وتعول إدارة ترمب كثيراً على تحرير #الموصل خلال فترة قصيرة ضمن استراتيجية واشنطن للقضاء على تنظيم داعش في العراق، ومن ثم #سوريا والإبقاء على المصالح الأميركية الحيوية في العراق.

وإلى ذلك، من المتوقع أن يحضر كوشنر لقاءات الرئيس ترمب بعدد من القادة العرب الذين يزورون واشنطن، ومنهم الملك عبد الله الثاني ملك #الأردن ، والرئيس الفلسطيني محمود #عباس ، ضمن مساعي ترمب لإعطاء صهره صفة المبعوث الخاص للشرق الأوسط دون أن يكون هذا رسمياً.

يذكر أن كوشنر قد تربى في عائلة يهودية محافظة، ولديه علاقات واستثمارات كبيرة في #إسرائيل.