.
.
.
.

جيمس كومي.. رجل قانون يسبب صداعاً للجميع

نشر في: آخر تحديث:

جيمس كومي الفارع الطول، كلما جرى الحديث عنه، أعاد إلى الأذهان مشهداً في البيت الأبيض، حيث عدد من كبار المسؤولين في وزارة العدل في حضرة الرئيس الأميركي الجديد دونالد #ترمب، ثم يتقدّم #جيمس_كومي خجلاً ومتمايلاً في الوسط الفارغ للقاعة باتجاه الرئيس الأقصر منه طولاً، ثم ينحني ليقول له الرئيس ترمب كلمات لا يسمعها الحضور.

بعد أشهر قليلة يرسل ترمب إلى مدير مكتب التحقيقات الاتحادي رسالة من 10 أسطر #نيوجرسي لاعب كرة سلّة لكنه اختار الذهاب إلى جامعة راقية في #فرجينيا وهناك درس الكيمياء والدّين، وهناك التقى فتاة رشحته لرئاسة مجلس مبنى الإقامة. كانت تلك آخر مرة ينخرط فيها جيمس كومي في الترشح لمنصب عن طريق الانتخاب.

جيمس تزوّج باتريس، وقرّر الانخراط في الحياة العامة، وأشعلت فيه الجامعة رغبة في مساعدة الآخرين فذهب إلى جامعة شيكاغو وتخرج من كلية الحقوق وذهب للعمل بعد ذلك كمساعد لمدعي عام نيويورك. كان اسمه رودي جولياني، أحد أشهر المدّعين العامين في نيويورك وأصبح بعد ذلك رئيس بلدية المدينة.

ملاحقة آل كلينتون

لا تقلّ شهرة جيمس كومي الآن عن شهرة رودي جولياني فالشاب كومي ذهب بعد نيويورك إلى ريتشموند وكان المحقق الرئيسي في تفجيرات "الخُبر" في المملكة العربية #السعودية، حيث هاجم إرهابيون مبانٍ يقطنها عسكريون أميركيون.

بعد ذلك وجد جيمس كومي نفسه محققاً في ملفات "ضخمة" ليس مالياً فقط بل هي ضخمة سياسياً #بيل_كلينتون رئيساً وكان الأمر يتعلّق بشركة أفلست في أركنسو وكان الزوجان بيل وهيلاري مساهمين فيها. كانت الشكوك حينذاك تدور حول الإفلاس غير القانوني للشركة.

بعد عقد من الزمن، وجد جيمس كومي نفسه يحقق في قضية رشوة، حيث قيل إن زوجة رجل أعمال سجين أعطت مؤسسة كلينتون 450 ألف دولار ليصدر بيل كلينتون عفواً رئاسياً عن زوجها السجين وقد قبل كلينتون الأموال وأصدر العفو قبل أن يغادر #البيت_الأبيض في العام 2001.

لم تصل التحقيقات في هذه القضية إلى توجيه اتهامات #الرئيس_الأميركي ووزارة العدل اعتبرا أنه قام بعمل سيئ خصوصاً في طريقة تعاطيه مع ملف البريد الإلكتروني للمرشحة كلينتون.

ذلك من المفارقات النادرة! لكن التعرّف على شخصية جيمس كومي يفتح العيون على مشاكله أو المشاكل التي يتسبّب بها، فهذا الرجل المسجل كعضو في #الحزب_الجمهوري كان نائباً لوزير العدل أيام جورج دبليو بوش، وقرر الرئيس حينذاك إعادة إطلاق برنامج تنصت، فرفض كومي التوقيع على الإجراء الصادر عن الرئيس، فذهب مساعدان للرئيس إلى المستشفى حيث كان جون أشكروفت وزير العدل يعاني من أزمة صحية كبيرة وحاولا أخذ توقيعه لتخطي "مشكلة كومي".

أسرع كومي إلى المستشفى للتأكد من أن الوزير المريض لن يوقّع، وقيل عن تلك الحادثة إنه شهد لحظة حاول فيها موظفون كبار استغلال رجل مريض في المستشفى.

ولا يبدو أن كومي سيصبح مرشحاً لمنصب سياسي أو في #الحكومة_الأميركية قريباً، لأنه لا يخوض معارك انتخابية منذ ترشّح لمنصب رئيس هيئة مبنى الإقامة في الجامعة، ولن يصبح موظفاً مرة أخرى ما دام ترمب في البيت الأبيض. لكن جيمس كومي سيبقى مصدر ضجيج ووجع رأس أكان في الحكومة أو في خارجها فهو كذلك.