.
.
.
.

ترمب واتفاق إيران النووي.. قلق باتتظار 15 أكتوبر

نشر في: آخر تحديث:

بجملة مقتضبة أكد الرئيس الأميركي، دونالد #ترمب، أنه اتخذ قراره بشأن #الاتفاق_النووي الأميركي وعندما سئل عن متى سيعلن قراره اكتفى بالقول "سأعلمكم بذلك!"

ومن حينه يجد الجميع أنفسهم في ضياع بمن فيهم رئيسة وزراء #بريطانيا تيريزا ماي، فهي سألته خلال اجتماعهما في #نيويورك إن كان من الممكن أن يخبرها بمضمون قراره فقال لها: "لا" بحسب رواية وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، لما حدث خلال الاجتماع.

وحتى الآن لم تكشف الإدارة الأميركية أو الرئيس ترمب عن مضمون القرار، وربما يكون الرئيس الأميركي قصد ذلك لوضع الجميع في حال انتظار حتى 15 أكتوبر المقبل، حيث على الإدارة الأميركية أن تبلغ الكونغرس الأميركي إن كانت إيران ملتزمة بمضمون الاتفاق النووي أم لا، فلو قالت الإدارة إن إيران لا تلتزم بمضمون الاتفاق النووي ستتمكن الحكومة الأميركية آلياً من إعادة فرض عقوبات رفعتها أو جمّدتها في العام 2015 وكانت تتعلّق بنشاطات إيران لبناء مشاريع وسلاح نووي.

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون شرح بعض التفاصيل عن توجهات الإدارة الأميركية الرئيس ترمب، بعد اجتماع لمجموعة الدول 5+1 مع إيران في نيويورك على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وقال تيلرسون "ليدنا مشاكل كبيرة مع الاتفاق"، وأضاف "أن الاتفاق فيه قصور مقلق تحدث عنه الرئيس أيضاً، وهو بند غياب الشمس" وهذا تعبير إنجليزي تقني يشير إلى أن #إيران تستطيع في نهاية مهلة الاتفاق أن تعود إلى انتاج المواد النووية.

تعتبر الولايات المتحدة أن هذا سيعني عودة إيران إلى إنتاج سلاح نووي، وتسعى إدارة ترمب بحسب أكثر من مصدر بمن فيهم الوزير تيلرسون أن تعود إلى طاولة المفاوضات مع إيران لـ "إعادة النظر في الاتفاق" ومعالجة هذه المشكلة بالذات.

رفض إيراني دولي

الخيارات المطروحة على واشنطن لفعل ذلك تتراوح بين فتح مفاوضات مباشرة مع إيران وهذا ما أعلن الرئيس الإيراني رفضه عندما قال في نيويورك إنه لا يمكن المسّ بالاتفاق" وأضاف "إما أن يبقى الاتفاق كما هو أو أنه يبطل، ولن يكون هناك تغيير على الإطلاق ولا تعديل" وعندما عاد روحاني إلى طهران نقلت عنه وكالة مهر قوله: "قلنا بصريح العبارة لا نقاش في الاتفاق النووي".

وتجد إيران تأييداً لموقفها من قبل الاتحاد الأوروبي وباقي أعضاء مجموعة الدول المفاوضة وقالت فردريكا موغريني مفوّضة الشؤون الدولية في الاتحاد الأوروبي "لا حاجة لإعادة التفاوض على أجزاء من الاتفاق لأن هذا الاتفاق يتعلق ببرنامج نووي وهو بهذه الصفة يؤدي عمله".

التحرك الأميركي

كل هذا يضع الولايات المتحدة الأميركية أمام خيار التحرك الفردي، فباستطاعة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يتخذ قراراً بالانسحاب من الاتفاق أو القول إن الإدارة الأميركية لا تعتبر أن إيران تلتزم بالاتفاق وبالتالي تستطيع واشنطن إعادة فرض عقوبات على إيران.

لن يجد الرئيس ترمب تأييداً لدى الديمقراطيين في هذا الشق، فقد استبق أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ موعد أكتوبر وإعلان قرار الرئيس وبعثوا رسالة قالوا فيها "إن الرئيس نفسه ولمرتين صادق على أن إيران تلتزم وأن متابعة الالتزام بالاتفاق حيوي لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة"، وأضافوا "أنه لم تتوفر لدينا معلومات خلال هذه الفترة تقدّم حجّة لتغيير المصادقة في أكتوبر".

لدى الرئيس الأميركي خيارات أخرى، مثل فرض عقوبات على إيران من دون الانسحاب من الاتفاق، وبالتالي يترك ولو لحين قضية إعادة التفاوض على بنود نهاية الاتفاق ويركّز جهود إدارته للضغط على إيران ومعاقبتها لتدخلها في شؤون الدول العربية ورعاية الإرهاب.

مركز دراسات الكونغرس طرح أيضاً خيارات غير عادية مثل سحب المصادقة على الالتزام الإيراني بالاتفاق من دون العودة إلى العقوبات كما طرح اتخاذ الكونغرس عقوبات على شكل قوانين تأخذ تصويتاً عالياً في الكونغرس وتفرض عقوبات على إيران ويلتزم الرئيس الأميركي بتنفيذها.

أفكار جديدة

يعطي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانطباع القوي أنه يريد تحريك الملف النووي الإيراني وأن يدفع إيران إلى الطاولة من جديد للتفاوض حول المستقبل البعيد للبرنامج النووي الإيراني وستكون الأيام التي تفصلنا عن 15 أكتوبر مرحلة قلق تدفع الأطراف إلى إعلان مواقف أكثر قوة وتدعو للإبقاء على الاتفاق وتؤشّر بالتحرك الفردي الأميركي، أو تأتي بأفكار جديدة ونية أفضل لإعادة التفاوض مع طهران فيما يبقى موضوع العقوبات ردّاً على رعاية الإرهاب موضوعاً منفصلاً.