فيديوهات تورط ترمب.. والبيت الأبيض يوضح بـ"هفوة أكبر"

نشر في: آخر تحديث:

لم تكد تمضي ساعات على إعادة تغريد الرئيس الأميركي دونالد #ترمب (الأربعاء) لعدد من الفيديوهات تظهر تصرفات مسيئة قام بها بعض الأشخاص، الذين قيل إنهم مسلمون متطرفون، حتى ضجت الدنيا واستنفر عدد من وسائل الإعلام مديناً هذا التصرف.

وفي التفاصيل، فقد أعاد ترمب تغريد فيديوهات شاركتها نائبة زعيم حزب "بريطانيا أولاً"، وهو حزب متطرف، دون التحقق من صحتها أو تاريخ وقوعها.

واعتبر العديد من وسائل الإعلام الأميركية والأجنبية فضلاً عن بعض المغردين، تلك الفيديوهات معادية للمسلمين. كما أدانتها بريطانيا وجماعات إسلامية أميركية عديدة وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي.

إلى ذلك، طالب بعض المشرعين البريطانيين ترمب بالاعتذار لإعادته نشر اللقطات على قرابة 44 مليون متابع لحسابه على تويتر. وقالت جماعات إسلامية أميركية إن ما فعله ينطوي على تحريض ويتسم بالتهور.

ترمب لـ"ماي": لا تركزي علي

في حين اعتبر متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "من الخطأ أن يفعل الرئيس هذا". وأضاف "بريطانيا أولاً يسعى إلى تقسيم المجتمعات من خلال استخدامه لغة خطاب مليئة بالكراهية تروج الأكاذيب وتؤجج التوترات. إنه يزعج الملتزمين بالقانون".

من جهته، لم يستحسن ترمب رد ماي، فرد على الرد قائلاً في تغريدة ليل الأربعاء: "تيريزا ماي.. لا تركزي علي. ركزي على الإرهاب الإسلامي الراديكالي المدمر الذي يحدث في المملكة المتحدة. نحن نبلي بلاء حسنا".

البيت الأبيض يوضح "بهفوة أكبر"

وفي حين اعتبر العديد من وسائل الإعلام الأميركية تصرف ترمب بالهفوة الكبيرة، أوضح البيت الأبيض هذا التصرف بـ"هفوة أكبر".

إذ دافع البيت الأبيض عن إعادة النشر، قائلاً إن ترمب يثير قضايا أمنية. وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين "لا أتحدث عن طبيعة الفيديو... التهديد حقيقي وذلك ما يتحدث الرئيس بشأنه وهو الحاجة للأمن القومي والحاجة للإنفاق العسكري وهي أشياء حقيقية جداً. ما من شيء مصطنع في هذا".

واعتبرت عبارة "التهديد حقيقي" التي أطلقتها ساندرز، بمثابة "تعميم وتنميط" لصورة معينة، ما زاد برأي بعض المغردين الأميركيين لا سيما الصحافيين المعارضين لترمب، الطين بلة.

فيديو هولندا "مجرد مزحة"

وكانت جايدا فرانسين، نائبة زعيم جماعة "بريطانيا أولاً "اليمينية المتطرفة المناوئة للمهاجرين، نشرت لقطات فيديو قالت إنها تصور مجموعة من الإسلاميين يضربون صبيا ثم يلقيه أحدهم من فوق سطح أحد المنازل، بينما يظهر في فيديو آخر شاب وهو يركل صبيا هولندياً متكئا على عكازين، ويعرض مقطع ثالث رجلا ملتحيا وهو يحطم تمثالا للسيدة العذراء.

إلا أن التلفزيون الهولندي الرسمي "إن. أو.إس" انتقد نشر الرئيس الأميركي لما سمَّاه أكاذيب تعزز الكراهية. وكشف أن بطل المقطع الذي تم تصويره قبل نحو ستة أشهر، والذي يظهر كأنه يعتدي على مراهق، ليس مهاجراً ولا مسلماً.

كما أكد مكتب المدعي العام في شمال هولندا عبر حسابه الرسمي في "تويتر" الأربعاء، أن الحادثة تعود لمنتصف مايو وكانت عبارة عن مزحة بين مراهقين اثنين كلاهما مواطنين ومن مواليد هولندا، مضيفاً أن القضية تمت معالجتها بإيجابية.

يذكر أن غرامة مالية فرضت على جايدا فرانسين هذا الشهر بعد أن أدينت بإهانة مسلمة محجبة.

ويتعارض نشر ترمب لمقاطع الفيديو مع انتقاده لوسائل الإعلام الأميركية الرئيسية، موجها اللوم إلى بعضها في نشر "أخبار كاذبة" عندما تبث مقاطع يعتبرها مناهضة له.

نار الإعلام تفتح على ترمب

ووسط تلك "الورطة"، استغلت وسائل الإعلام الأميركية المعارضة لسياسة ترمب الوضع، وفتحت النار ضده. وانتقدت الواشنطن بوست إعادة ترمب نشر تلك التغريدات التي وصفتها بالمشعلة للفتن وغير الدقيقة، مستشهدة بالفيديو الذي يظهر رمي شخص من سطح بناء، موضحة أنه يتعلق بقيام بعض أنصار الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي، برمي أحد أنصار الجيش المصري من على سطح بناية في الإسكندرية، خلال مواجهات بين الطرفين، وهو مقطع استخدم خلال في المحكمة كدليل إدانة، بينما يعود المقطع الثالث للعام 2013، ويتعلق بتحطيم آثار وتماثيل في سوريا.

بدورها انتقدت قناة "السي أن أن" تغريدات ترمب، كما "سخرت" من توضيح أو رد البيت الأبيض على الأمر.