.
.
.
.

بولتون: أميركا ستتصدى لنفوذ الصين وروسيا في إفريقيا

نشر في: آخر تحديث:

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، إن الولايات المتحدة تعتزم مواجهة النفوذ السياسي والاقتصادي في إفريقيا ووصف ممارسات شركات البلدين بأنها تتسم "بالفساد" و"الاستغلال".

وقال بولتون في كلمة ألقاها في مؤسسة هريتدج للأبحاث، إن الأولوية الأهم لدى واشنطن ستتمثل في تطوير علاقات اقتصادية في المنطقة لإتاحة فرص للشركات الأميركية وحماية استقلال الدول الإفريقية وكذلك مصالح الأمن القومي الأميركية.

وأضاف "المنافسون على القوة العظمى، وتحديدا الصين وروسيا، يوسعون نفوذهم المالي والسياسي على نحو سريع في أنحاء إفريقيا".

ومضى قائلا "إنهم يوجهون استثماراتهم في المنطقة عن عمد وعلى نحو عدائي لنيل أفضلية تنافسية على الولايات المتحدة".

ويحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، زعيما أكبر اقتصادين في العالم، حل النزاعات التجارية بين البلدين التي عصفت بالأسواق.

وقال بولتون "تلجأ الصين إلى الرشوة وإبرام اتفاقات غير واضحة واستخدام الدين على نحو استراتيجي لإبقاء البلدان الإفريقية رهينة رغباتها ومطالبها. مشروعاتها الاستثمارية تعج بالفساد".

بكين ومساعدة إفريقيا في التطور

وفي بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ إن تعاون بلاده مع إفريقيا يتعلق بمساعدة القارة على التطور والنماء ويلقى إشادة واسعة هناك.

وقال في إفادة صحافية يومية "عندما نتحدث عن التعاون مع إفريقيا فإننا نتحدث في الأغلب الأعم عما تحتاجه إفريقيا كالتحديث الزراعي".

وتابع "لكن الشخص الأميركي، ناهيك عن حديثه عن احتياجات الولايات المتحدة نفسها، لم يفكر في إفريقيا وإنما في الصين وروسيا. هذا مثير بحق".

وقال إن الصين ستواصل التعاون الودي المتبادل مع إفريقيا مهما كانت آراء الآخرين.

وفيما يتعلق بروسيا، أدلى بولتون بتعليقات على نفس الدرجة من الشدة.

موسكو متهمة

وقال "في أنحاء القارة، تطور روسيا علاقاتها السياسية والاقتصادية دون مراعاة تذكر لحكم القانون أو الحوكمة التي تتسم بالمحاسبة والشفافية".

واتهم موسكو ببيع السلاح والطاقة مقابل أصوات في الأمم المتحدة "تُبقي أصحاب النفوذ في السلطة وتقوض الأمن والسلام وتتحرك في اتجاه يتعارض مع مصالح الشعوب الإفريقية".

وقال بولتون إن ممارسات الصين التي تتسم "بالاستغلال" تكبل النمو الاقتصادي في إفريقيا وتهدد استقلال دولها اقتصاديا.

وأضاف قائلا إن الولايات المتحدة تطور مبادرة (إفريقيا المزدهرة) لدعم الاستثمار الأميركي في القارة والطبقة المتوسطة المتنامية في المنطقة. ولم يذكر تفاصيل.

التجارة والاستثمار بدلا من الأمن

وأشاد لاندراي سيجنه الباحث في مبادرة نمو إفريقيا في معهد بروكنجز في واشنطن بتركيز الإدارة الأميركية على التجارة والاستثمار بدلا من الأمن لكنه قال إنه يريد تفاصيل بشأن المبادرة الأميركية المزمعة.

وقال "استراتيجية إدارة ترمب الجديدة تجاه إفريقيا تعكس فهما أدق للتحركات سريعة التغير داخل إفريقيا. لكن الاستراتيجية لا تبدو كافية للتعامل مع مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية والأمنية المهددة ونفوذها المهدد أيضا".

وتثير سياسات الصين في إفريقيا قلق الولايات المتحدة التي تسعى لزيادة الأموال المخصصة للتنمية في مواجهة مطامح بكين.

وقال بولتون إن غياب التقدم الإقتصادي في إفريقيا خلق مناخا يحفز على العنف والنزاع وانتشار الإرهاب.

وأضاف "سنحرص على أن تخدم جميع المساعدات للمنطقة المصالح الأميركية سواء كانت لتغطية احتياجات أمنية أو إنسانية أو تنموية".

وأضاف أن واشنطن ستعيد أيضاً تقييم دعمها لمهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.