.
.
.
.

أميركا تدمج قنصليتها بالسفارة في القدس.. وغضب فلسطيني

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عزمها دمج قنصليتها في القدس مع السفارة الجديدة، ردت السلطة الفلسطينية الاثنين، معتبرة أن تلك الخطوة تفرض واقع "إسرائيل الكبرى" على الأرض.

وقال صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، إن دمج السفارة بالقنصلية "دليل على أن إدارة دونالد ترمب تعمل على فرض واقع إسرائيل الكبرى، بدلًا من إقرار حل الدولتين".

كما رأى أن هذا الأمر يأتي ضمن محاباة إسرائيل على حساب الجانب الفلسطيني.

إلى ذلك، اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أن "دمج القنصلية الأميركية العامة التي تُعنى بشؤون الفلسطينيين مع السفارة الأميركية بالقدس المحتلة في إطار بعثة دبلوماسية واحدة، يعد استمرارًا للهجوم الأميركي الممنهج على الشعب الفلسطيني وقيادته، وتنكر واشنطن للقوانين والقرارات والشرائع الدولية ولالتزاماتها بموجب القانون، بدافع من العنصرية والعداء والإغفال المتعمد للتاريخ والحقائق السياسية"، بحسب ما نقلت عنها وكالة "معا" الفلسطينية.

دمج القنصلية بالسفارة

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في وقت سابق الاثنين أن القنصلية الأميركية في القدس، التي تخدم الفلسطينيين، سوف تندمج مع السفارة الأميركية الجديدة في إسرائيل، الاثنين، في قرار أثار غضب القيادة الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، إن القرار جاء من أجل كفاءة العمل ولكي تكون هناك "استمرارية كاملة للنشاط الدبلوماسي والخدمات القنصلية الأميركية".

وكان قرار إنشاء بعثة دبلوماسية واحدة في القدس أعلنه في أكتوبر/ تشرين الأول وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، وكان متوقعا على نطاق واسع في أوائل مارس آذار. وحدد إعلان وزارة الخارجية الموعد الرسمي للاندماج.

وأثارت عملية الدمج المرتقبة مخاوف الفلسطينيين من أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تقلل من شأن التعامل مع مخاوفهم في مدينة القدس المتنازع عليها، والتي تضم مواقع مقدسة في اليهودية والإسلام والمسيحية.

وكان ترمب قد أثار غضب العالم العربي وأجج قلقا دوليا عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2017، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في مايو/ أيار 2018.

وعلق الزعماء الفلسطينيون الاتصالات الدبلوماسية مع الإدارة الأميركية بعد نقل السفارة، وقاطعوا منذ ذلك الحين الجهود الأميركية الرامية لصياغة خطة سلام إسرائيلية فلسطينية طال انتظارها، واتهموا واشنطن بالانحياز لصالح إسرائيل.

والقنصلية العامة في القدس أكبر بعثة تخص الفلسطينيين الذين يسعون بدعم دولي واسع إلى أن تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يريدون إقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.