.
.
.
.

ستيف بانون: الصين هي القضية الأكثر خطورة وروسيا مجرد عرض جانبي

نشر في: آخر تحديث:

قال ستيفن بانون، المستشار السابق لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الصين كانت في حرب اقتصادية مع الديمقراطيات الصناعية لـ 20 سنة.

واعتبر بانون ـ خلال ندوة جمعته مع كارلو كاليندا السياسي الإيطالي ووزير التنمية الاقتصادي السابق ـ أن مبادرة الحزام والطريق التي ستتم بحلول 2025 المتعلقة بتطوير تصميم الرقائق والذكاء الاصطناعي والروبوتات ومن ثم الجيل الخامس ستجعل الهيمنة للصين في التصنيع وستجعل من أوروبا وإيطاليا وأميركا مجرد موردين للمواد الخام وعنصراً صغيراً في التصنيع.

وأضاف: الصينيون يستخدمون شكلاً جشعاً من الرأسمالية المفترسة، كما فعلت الشركة البريطانية الهندية في القرن 19.

وأشار إلى أن "هذا النوع من العولمة ينظر إلى كل دولة سواءً إيطاليا أو أميركا على أنها دولة خاضعة وتدفع الجزية".

واعتبر بانون أن الأمر لا يتعلق بالشعب الصيني، بل بكادر راديكالي من الحزب الشيوعي الصيني الذي لا يتبع القيادة الجماعية، فهي ديكتاتورية شمولية اضطهدت شعبها وحولته إلى مصنع عبيد.

الصينيون كذبوا على أوباما

وتابع: أنا قدت مجموعة البيت الأبيض التي بدأت المواجهة مع الصين على التجارة، لأن الصينيين كذبوا على باراك أوباما في وجهه وخصوصاً مسائل السرقة الإلكترونية.

واعتبر بانون أن "شركة هواوي ليست مرتبطة بجيش التحرير الشعبي الصيني وليست متعاونة معه، بل هي جزء منه ومن جهوده المتعلقة بالاتصالات".

وبين أنه يؤمن بأن "ما حصل بين إيطاليا والصين هي مجرد مذكرات تفاهم، وعندما تأتي لحظة التوقيع على العقود فإن الحكومة الإيطالية لن تقوم بذلك".

وقال "أعتقد أن الصين هي القضية الجيوسياسية الأكثر خطورة، وروسيا هي مجرد عرض جانبي".

ورأى بانون أن الطموح الصيني الجيوسياسي ملهم، فهم في أفريقيا وفي البرازيل يقومون بما يرغبون القيام به في إيطاليا الآن.

وأشار إلى أنه "عندما أتحدث مع الحكومة الإيطالية فإني أعطيها رأيي الشخصي، وليس رأي الحكومة الأميركية".

أميركا أولا؟

وأوضح بانون أن أميركا لم تكن أكثر انخراطاً في العالم كما هو حالها الآن، ولا تجلس وتقل لي إن أوروبا أو الاتحاد الأوروبي قوية في مواجهة الصين، بل الدولة الفردية القومية القوية هي ما تشكل الشراكات الجيدة.

وشرح أن "(أميركا أولاً) لا تعني أننا انعزاليون، بل تعني أننا لسنا قوة استعمارية ولا نبحث عن محميات، فالناتو وأوروبا لا نراها كمحميات بل كحلفاء".

وأكد بانون أنه "لن يكون هناك أفغانستان أخرى بعد الآن، لن يكون هناك حملات عسكرية بعد الآن لدعم عمليات عالمية غامضة متعددة الجنسيات كالشراكة العابرة للمحيط الهادئ".

ورأى أن "العالم آمن الآن بسبب سياسة ترمب القائلة (أميركا أولاً)، حيث ولأول مرة أخيراً بعد 20 سنة بدأنا في مواجهة التهديد الوجودي للغرب وهو النظام الراديكالي المتمثل في الحزب الشيوعي الصيني".

.. يهاجم الاتحاد الأوروبي

وهاجم بانون الاتحاد الأوروبي قائلاً إنه "كان كارثياً على إيطاليا حيث إن معدل البطالة 35%، وهو لا يكترث بإيطاليا وينظرون على أنها يونان أخرى محتملة، والطريقة الوحيدة للتفاهم معهم هو عن طريق مسكهم بحلوقهم واسترجاع حريتك".

كما اعتبر أن "سياسات الاتحاد الأوروبي حطمت الاقتصاد الإيطالي (..) وهي نتيجة طبيعية عندما يكون هناك أزمة اقتصادية".

وإن استمرت الوتيرة الحالية، بحسب بانون، فإن حركات الشعبوية والقومية المبنية على السيادة قد تصل إلى أعلى من 50% من الممثلين في البرلمان الأوروبي.

أيضاً هاجم بانون الحجج التي يذكرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبراً "نظرته لأوروبا ضعيفة، ولا تحظى بشعبية".

وتوقع بانون أن يرى من الحكومة الإيطالية برنامجاً معدلاً على الضرائب، ورفع القيود، والخصخصة، وبيع الأصول، وتحصيل هذه المداخيل وتسديد الدين ومن ثم بناء البنية التحتية والتقنية والجيل الخامس التي تحتاج له إيطاليا، ومع الوقت سنرى ازدهار السوق المتوسط لشركات التصنيع قوة اقتصاد إيطاليا في الماضي.

"ستيف.. عليك أن تدرس أكثر"

لكن كارلو كاليندا، اعتبر أن أول من تحرك ضد الصين هو إدارة أوباما.

ورداً على بانون، قال كاليندا إن "ما قلته بأن الصين تحاول التخاطب مع الدول الأوروبية كلاً على حدة للتمتع بالأفضلية في المفاوضات، فإنه يبرهن على ضرورة وجود وحدة الموقف الأوروبي في وجه الصين".

وقال: "أريد العولمة لكن بوجود القانون، ولا بد من إعادة إنشاء القواعد لكني أعلم في نفس الوقت أنه ومن دون العولمة فإننا سنحظى بالكثير من الفقر وعدم المساواة والتوترات الدولية".

واعتبر كاليندا أن إيطاليا كانت لتختفي في 2011 لولا وجود الاتحاد الأوروبي.

وقال موجهاً كلامه لبانون: "إن أردت أن تكون مستشاراً فعليك أن تدرس أكثر من ذلك بقليل (..) آسف ستيف، عليك أن تدرس أكثر، فاليوم نحن نتحكم بحدودنا وللأسف ستيف لا يوجد هناك وكالة أوروبية مختصة بالحدود".