.
.
.
.

بلومبيرغ: تركيا تسعى للحصول على دعم ترمب لحل أزمة "صواريخ روسيا"

نشر في: آخر تحديث:

استنفدت تركيا حججها لنزع فتيل الأزمة مع الولايات المتحدة، التي اشتعلت لمنع شرائها نظام دفاع جوي روسياً، وتسعى للحصول على دعم مباشر من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة أخيرة لتهدئة التوترات بين حلفاء الناتو، بحسب ما نشرته "بلومبيرغ".

وصرح وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للصحافيين، الاثنين، بعدما أوضح للرئيس الأميركي أسباب احتياج تركيا لإتمام صفقة الصواريخ، التي أثارت تساؤلات حول مدى التزام تركيا بالتحالف مع الغرب، قائلاً: "لقد أبلغت رسالتنا (الحكومة التركية) وتلقينا ردود فعل إيجابية للغاية".

ووفقاً لوزير الدفاع خلوصي آكار، فإنه من المحتمل أن يتم استخدام النظام الصاروخي المتقدم للدفاع عن العاصمة أنقرة والعاصمة التجارية اسطنبول.

تسميم العلاقات الأميركية-التركية

أدى قرار تركيا شراء الصواريخ الروسية إلى تسمم العلاقات مع الولايات المتحدة منذ الإعلان عن الصفقة عام 2017. وتقول أنقرة إنها اضطرت إلى اللجوء إلى روسيا للحماية من الهجمات الجوية بعد أن توقفت واشنطن لسنوات عن بيع أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت لتركيا. لكن ترى واشنطن أن الدرع الصاروخية الروسية صُممت لإسقاط مقاتلات الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك مقاتلة الضربة الجوية المشتركة JSF طرازF-35، التي يتم إنتاجها بواسطة شركة لوكهيد مارتن وبمشاركة العديد من الشركات حول العالم من بينها مصانع تركية.

وهددت واشنطن بفرض عقوبات بموجب تشريع يسمح بمعاقبة الكيانات، التي تعقد صفقات في مجالات معينة مع الدولة الروسية، وطرد تركيا من الشراكة في برنامج تصنيع المقاتلة F-35.

تعنت تركي بشأن منظومة باتريوت

ومن المحتمل أن تزيد العقوبات الأميركية من اضطرابات السوق التركي، مثلما كانت الحال عندما حدثت المواجهة الدبلوماسية بين البلدين العام الماضي.

وفي ديسمبر 2018، تخلت وزارة الخارجية الأميركية عن معارضتها لبيع صواريخ باتريوت إلى تركيا في مناورة لحملها على إيقاف صفقة صواريخ طراز S-400 الروسية الصنع. لكن تركيا رفضت الاقتراح الأميركي ما لم يتم تقاسم تقنية باتريوت.

ومن المقرر أن يتم تسليم الدفعة الأولى من صواريخ S-400 في وقت مبكر من يونيو القادم. وقال آكار للصحافيين، الذين سافروا إلى واشنطن، حيث كان يجري لقاءات ومسؤولين أميركيين إن الشحنات المستقبلية ربما تتضمن نقل التكنولوجيا إلى تركيا.

لقاء الصهرين

وقال البيرق إنه التقى أيضاً صهر ترمب، غاريد كوشنر. ووصف باتريك شاناهان، القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، إن خطوة شراء تركيا المزمع لمنظومة صواريخ S-400 الروسية "غير متوافقة" مع الحصول على مقاتلات طراز F-35 الأميركية. وأعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم من احتمال تعرض تقنية F-35، الحساسة والمصممة لتفادي والاختفاء من نطاق نظام صواريخ S-400، للخطر وأن يتم استخدامها لتحسين تكنولوجيا الدفاع الجوي الروسية.

وحاول وزير الدفاع التركي التقليل من شأن هذا التهديد، قائلاً إن صواريخ منظومة S-400 ستعمل بشكل مستقل عن الأنظمة، التي يستخدمها حلف الناتو، الذي يضم تركيا في عضويته.

نشر الصواريخ في قطر أو أذربيجان

وقال آكار، قبل يوم من اجتماعه المزمع مع شاناهان، إن "العلاقات التركية الأميركية لا يمكن تجاهلها"، معرباً عن أمل ورغبة "أنقرة في أن تتوصل هذه الاجتماعات إلى إيجاد حل للمشاكل".

وأضاف آكار أن أنقرة تمضي قدماً وفقاً لفرضية أنها ستحصل على مقاتلات طراز F-35 وتستخدمها إلى جانب منظومة صواريخ S-400.

ونشر الكاتب الصحافي أوكان موديرس أوغلو، الموالي للحكومة التركية، مقالاً الاثنين في جريدة "صباح" اليومية، ذكر فيه أنه يمكن أن يتم نشر الصواريخ الروسية في أذربيجان أو قطر.

وعندما سُئل وزير الدفاع التركي عن إمكانية استلام شحنات نظام S-400 الصاروخي، مع عدم نشرها لتجنب المزيد من الضغوط الأميركية، قال آكار: "إنها كلها خيارات. لكن دعونا نرى ما ستسفر عنه العملية (جولة المفاوضات) المقبلة".