.
.
.
.

واشنطن: إيران تهدد المنطقة.. وعقوبات على غير الشيعة اللبنانيين

نشر في: آخر تحديث:

شدّد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية على أن الولايات المتحدة تعتبر إيران تهديداً لمنطقة الشرق الأوسط وللحلفاء، وأكد أن الولايات المتحدة لا تخفف من اندفاعة سياساتها ضد إيران وتأثيرها في المنطقة.

وفي حديث مع مجموعة من مندوبي وسائل الإعلام، ومن بينهم "العربية"، أشار المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه والاكتفاء بالإشارة إليه كمسؤول في وزارة الخارجية، إلى أن إيران تعطي أسلحة للحوثيين وهم يهدّدون المرافق والمرافئ السعودية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وأن ما حدث في عدن هو خروج عن المسار، "ولا نرضى به"، والولايات المتحدة تدعم المساعي السعودية للتوصل إلى اتفاق بين الفرقاء.

قوة الحماية الدولية

وأكدت الولايات المتحدة على لسان هذا المسؤول أيضاً أنها تسعى بجد لتشكيل القوة العسكرية لحماية الملاحة في المياه الدولية، وأوضح أن الأمر يتعلّق بالمياه الدولية وليس مواجهة إيران، وأن هناك عدداً من الدول التي ترغب في المشاركة، وستكون المشاركة عن طريق إرسال القطع البحرية من هذه الدول وأيضاً من خلال التمويل، ولمّح إلى أن الولايات المتحدة تقوم بعملية الحماية في المياه الدولية حتى الآن تبرّعاً منها.

وكانت الولايات المتحدة طرحت منذ أسابيع تشكيل هذه القوة الدولية، ودعت الدول التي لديها سفن في المنطقة للمشاركة في عمليات الحماية من ضمن قيادة وتحكّم أميركيين، وأوضح المسؤول الأميركي لدى سؤاله عن التأخّر في تشكيل القوة، أن القوة التي تم تشكيلها في الثمانينات أخذت أربعة أشهر من الإعداد قبل أن تبدأ العمل.

العقوبات على غير الشيعة

وحظي موضوع لبنان بحصة من لقاء المسؤول في وزارة الخارجية مع الصحافيين، خصوصاً أن رئيس الحكومة اللبنانية موجود في واشنطن منذ بداية الأسبوع. وأوضح المسؤول الأميركي أن الوزير بومبيو تحدّث إلى رئيس وزراء لبنان بصراحة، واستعمل تعبيراً إنجليزياً يقول "لم يفرم كلامه" أو "يمضغ كلماته"، وأكد أن الولايات المتحدة تحاسب حكومة لبنان بمقياس عالٍ، ولو تابع حزب الله فعل ما يقوم به فإن الولايات المتحدة ستّتخذ الإجراءات التي يفرضها القانون.

وكشف المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية أن العقوبات تم تطبيقها من قبل على أبناء الطائفة الشيعية وعناصر حزب الله، لكنها لن تكون مقتصرة على أبناء طائفة واحدة في لبنان.

وأشار أيضاً إلى أن الولايات المتحدة تراجع مهمة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، مثلما تراجع أداء القوات الدولية العاملة حول العالم، ولاحظ أن عدد أفراد قوة حفظ السلام في لبنان عالية لو تمّ قياسها بالكيلومتر المربّع، ويجب النظر خلال عملية المراجعة إلى "كم تحقق القوة الدولية من أهدافها".

لبنان وإسرائيل

رئيس وزراء لبنان كان تحدّث إلى الصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية الأميركي، يوم الخميس، وأشار إلى أن هذه النقاشات ستدور في مجلس الأمن، وشكك في إنهاء تعديل مهمة أو عديد القوة الدولية، كما أشار إلى أن لبنان تلقّى عرضاً بشأن المفاوضات على الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن مساعد وزير الخارجية الأميركي، دايفيد شانكر، سيشرف على المفاوضات، وسيتمّ تعيين موظّف خاص للتعاطي مع هذه المسألة، ولن يكون شانكر مهتماً بهذا الموضوع كما فعل سلفه دايفيد ساترفيلد الذي أصبح الآن سفير الولايات المتحدة في تركيا.

حمام الدم الليبي

وفي موضوع آخر، أشار المسؤول الأميركي إلى أن موقف الولايات المتحدة يقوم على أن لا حل عسكرياً في ليبيا، وأن واشنطن ترفض الهجوم على مدينة طرابلس، خصوصاً أن الخسائر البشرية في هذه العملية ضخمة، وواشنطن تتحدّث إلى الطرفين، رئيس الحكومة فايز السرّاج وقائد الجيش الليبي خليفة حفتر، واعتبر المسؤول الأميركي أن حفتر ربما يكون مشكلة لكنه ضروري للحل أيضاً.