.
.
.
.

نيويورك تايمز: أغلبية ديمقراطية "ضئيلة" تؤيد مساءلة ترمب

نشر في: آخر تحديث:

في خبر سيئ للرئيس دونالد ترمب، لكنه متوقع، بلغ عدد مؤيدي إجراءات المساءلة في مجلس النواب 223 عضواً ليشكلوا أغلبية ضئيلة حتى الآن، وهو العدد الذي يحتاجه المجلس للمضي قدماً في إجراءات المساءلة ضد الرئيس ترمب تمهيداً لعزله.

وبحسب تحديث لصحيفة "نيويورك تايمز New York Times" الأميركية، بلغ عدد الموافقين على المساءلة حتى يوم الجمعة 223 عضواً من الحزب الديموقراطي الذي يهيمن على المجلس. وارتفع العدد سريعاً بعد أن كشف البيت الأبيض عن سجل المحادثات الخاصة بين الرئيس ترمب والرئيس الأوكراني، وهو ما أظهر طلب ترمب من الرئيس الأوكراني إجراء تحقيق في قضايا فساد مزعومة لنائب الرئيس السابق جو بايدن وابنه هنتر.

من جهتها، وافقت المرشحة عن الحزب الديموقراطي تولسي غابارد بشكل مفاجئ، الجمعة، على مساءلة الرئيس ترمب تمهيداً لعزله، وتخلت عن معارضتها طويلة الأمد لهذا الإجراء والتي وصلت ذروتها في الأيام الأخيرة وفقاً للصحيفة.

"سبب غير مقنع لعزل الرئيس"

وقالت في آخر تصريحاتها قبل تغيير موقفها: "لست محامية، لكنني أعتقد أن معظم الناس الذين قرأوا سجل المكالمة لن يجدوا أن هذا سبب مقنع للغاية لعزل رئيس فاز في الانتخابات في عام 2016".

وأضافت: "بدلاً من ذلك، أعتقد أن معظم الناس سيرون أنها خطوة أخرى من قبل الديمقراطيين للتخلص من دونالد ترمب، وهو ما يهدد بتعميق الانقسامات الشديدة الحاصلة في هذا البلد."

الموافقة المتأخرة تعني أن 19 مرشحاً للرئاسة عن الحزب الديمقراطي يؤيدون بالإجماع التحقيق في مكالمة الرئيس ترمب مع الرئيس الأوكراني تمهيداً لعزله.

وكانت السيدة غابارد هي المعارضة الوحيدة لقرارات العزل، حتى بعد أن كشف البيت الأبيض سجل المكالمة الهاتفية التي أجريت في يوليو الماضي، وحث فيها الرئيس ترمب رئيس أوكرانيا على التحقيق مع نائب الرئيس السابق جو بايدن وابنه.

وقالت السيدة غابارد، في بيان صادر عن مكتبها بالكونغرس الجمعة: "حتى هذه اللحظة كنت أعارض متابعة المساءلة لأنه سيؤدي إلى مزيد من الانقسام لبلدنا المنقسم بالفعل بشكل سيئ بالفعل".

وأضافت: "ومع ذلك، وبعد النظر بعناية في سجل المحادثة مع الرئيس الأوكراني، وتنبيه المخبرين، وتعليقات الرئيس ترمب حول هذه القضية، وصلت إلى قناعة وهي أننا إذا لم نواصل التحقيق فسوف تكون سابقة خطيرة للغاية".

وأضافت: "إذا سمحنا للرئيس بإساءة استخدام سلطته، فسيتعفن مجتمعنا من الأعلى إلى الأسفل، وسوف نتحول إلى جمهورية موز، حيث سيشعر الأشخاص الذين يشغلون مناصب في السلطة - من الرئيس وصولاً إلى شرطي المرور - بأن الأمر طبيعي وهو ما يحفز على إساءة استخدام سلطتهم دون أي عواقب".

لكنها شددت على أن التحقيق يجب أن يكون "سريعاً وشاملاً ومركّزاً بشكل محدد".

وقالت: "لا يمكن أن تتحول إجراءات المساءلة إلى سيرك حزبي طويل الأمد، وهو ما من شأنه أن يزيد من تقسيم بلادنا وتقويض ديمقراطيتنا".

مزاعم جديدة ضد البيت الأبيض

وتضمنت شكوى المخبرين مزاعم جديدة بأن البيت الأبيض حاول التستر على المكالمة الهاتفية بوضع النص في نظام كمبيوتر مخصص للمكالمات السرية.

ويبدو أن الكتلة الديمقراطية متحدة الآن لدعم التحقيق في المساءلة التي أعلنتها الرئيسة نانسي بيلوسي، الثلاثاء، إلا أن المجموعة الديمقراطية بالكونغرس لا تزال منقسمة بشأن المدى الذي سوف يشمله التحقيق.

وهناك سؤال مفتوح على سبيل المثال.. ما إذا كانت المساءلة ينبغي أن تركز فقط على مسألة أوكرانيا أو تشمل أيضاً الإجراءات السابقة التي قام بها الرئيس ترمب.

حماسة الديمقراطيين سيسقطها زعيم الكتلة الجمهورية

لكن صحيفة "واشنطن بوستWashington Post " قللت من جهود الحزب الديمقراطي الرامية لعزل الرئيس، و حذرت من أن حماسة الديمقراطيين لإجراءات عزل ترمب سوف يسقطها زعيم الكتلة عن الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وأضافت أنه حتى وإن نجح الديمقراطيين في تسليم إجراءات العزل إلى مجلس الشيوخ، الذي يقع تحت هيمنة الجمهوريين، فإن زعيم الأغلبية في الحزب الجمهوري على الأرجح سوف يتجاهلها، وهو الأمر الذي حذرت منه أوساط ديمقراطية رأت في مسألة عزل ترمب استنزافاً للحزب الديموقراطي.

حيث سيظهر الحزب الديمقراطي أمام الناخبين، في عام انتخابي حاسم، بأنه حريص على عزل الرئيس المنتخب شرعياً مما قد يعمق الانقسام بدلاً من التركيز على هموم الناخبين كقضايا الصحة والتأمين وانخفاض الأجور والوظائف وغيرها من الشواغل التي يهتم بها الناخب الأميركي.

ويحتاج عزل الرئيس ترمب موافقة 20 عضواً من الحزب الجمهوري على الأقل، مع ضمان موافقة جميع أعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي مع الأعضاء المستقلين، وهو إجراء شبه مستحيل بحسب مراقبين نظراً لحالة الانقسام الحادة بين الحزبين، والتي ارتفعت حدتها بعد البدء بإجراءات المساءلة التي أطلقها الحزب الديمقراطي تمهيداً لعزل الرئيس ترمب.