.
.
.
.

ماذا يريد الديمقراطيون ليعترفوا بفضل ترمب على الاقتصاد؟

نشر في: آخر تحديث:

أبرز موقع شبكة "Fox News" مقال رأي بقلم أندي بوزدر، المحامي ورجل الأعمال والمؤلف، الذي سبق أن قام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بترشيحه لتولي منصب وزير العمل عام 2017.

وقال بوزدر: "بلغت أسواق العمل، في عهد الرئيس ترمب، مستويات غير مسبوقة بشكل مذهل. كما أن الخبر السار بالنسبة للموظفين والعمال الأميركيين هو أن مسيرة نمو الوظائف وزيادة الأجور لن تتوقف قريباً".

وتابع: "على الرغم من أنني يجب أن أعترف بأنني لا ينتابني التعب أبداً من اعترافات "التغلب على التوقعات" التي يبدو أنها ظهرت بعد كل تقرير اقتصادي جديد، إلا أنه يتعين على القارئ أن يتساءل عما سيحتاج إليه الديمقراطيون للاعتراف في نهاية المطاف بحدوث طفرة اقتصادية أدت إلى تحسين حياة جميع الأميركيين"، لافتاً إلى أنه "يجب أن يكون تقرير الوظائف لشهر نوفمبر أكثر من حجة كافية لتبديد التشاؤم الذي ينشره "خبراء" مناهضون لترمب بشكل مستمر عبر وسائل الإعلام. لقد تم الإعلان عن إضافة الاقتصاد الأميركي لـ266 ألف وظيفة جديدة في نوفمبر، مما أدى إلى انخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 50 عاماً بنسبة 3.5%".

203 آلاف وظيفة جديدة

كما أوضح: "فاقت النتائج كافة التوقعات السابقة. توقع اقتصاديون، في استطلاع رأي أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن يضيف الاقتصاد 188 ألف وظيفة الشهر الماضي، مما يجعل معدل البطالة 3.6%، في حين ذكرت مؤسسة MarketWatch رقم أقل قليلاً، حيث تم توقع 180 ألف وظيفة جديدة فقط. وكانت هذه التباينات كبيرة إلى حد ما، لكنها لم تكن مضللة تقريباً مثل تقرير ADP، وهو المؤشر الذي يتم مراقبته عن كثب فيما يتعلق بالتوظيف في القطاع الخاص، والذي يصدر قبل أيام من تقرير الوظائف الرسمي".

وأضاف بوزدر: "أشار تقرير ADP إلى أن التوظيف زاد بمقدار 67 ألف وظيفة فقط في نوفمبر، بفارق يصل إلى 199 ألف وظيفة، فيما كان سيؤدي إلى مشكلة كبيرة للغاية بالنسبة لكثير من الأسر قبل إجازات الأعياد. كما قامت وزارة العمل بمراجعة أرقام كشوف سبتمبر وأكتوبر بزيادة 41 ألف وظيفة جديدة، وبذلك يصل متوسط الأشهر الثلاثة إلى 203 آلاف وظيفة جديدة في الشهر".

الاقتصاد قوي

وقال: "تستمر الأجور أيضاً في النمو بوتيرة صحية، لأن ازدهار الوظائف في السنوات الثلاث الماضية حافظ على ضغط تصاعدي ثابت لأجور الموظفين والعمال نتيجة لتنافس أصحاب العمل على الموظفين. ويعد هذا هو الأمر الوحيد الذي صحت فيه توقعات الخبراء الاقتصاديين. وكان نمو الأجور على أساس سنوي 3.1% في نوفمبر، وتم تعديله في أكتوبر إلى 3.2%. والجدير بالذكر أن المكاسب الأكبر كانت من نصيب صغار الموظفين (3.7%)".

إلى ذلك لفت: "لقد ثبت خطأ جميع نقاط الحوار الحزبي، حيث أصبحت التنبؤات المستمرة بحدوث ركود وشيك خرقاء أكثر فأكثر. إن الاقتصاد قوي، وازدهار المواطنين الأميركيين يزداد، ولا توجد علامات على التباطؤ. بل على النقيض، وضعت السياسات الاقتصادية للرئيس ترمب الاقتصاد على أساس جديد قوي يؤكد على خلق فرص حقيقية للتوظيف والتقدم لجميع الأميركيين".

وشدد على أنه "من المهم الأخذ برأي الرافضين في هذا السياق، حيث إن معظم منتقدي سياسات ترمب الاقتصادية لا يستطيعون النظر إلى الأداء الاقتصادي الأميركي بموضوعية، لأن كراهيتهم للرئيس تضع غمامة أمام تفسيرهم للبيانات. إنهم يعلمون أن اقتصاد الطبقة العاملة القوي والمتنامي هو أحد أعظم الأصول التي يتمتع بها الرئيس ترمب في حملته لإعادة انتخابه، وأنهم يرتكبون الأخطاء الكلاسيكية للفاسدين المتمثلة في الخلط بين تخيلاتهم السياسية وبين الواقع الحقيقي".

كما أكد أن "ما لا أو لن يستطيع هؤلاء المعارضون باستماتة الاعتراف به هو أن الرئيس ترمب أطلق بالفعل العنان للقوة الإنتاجية للعامل الأميركي من خلال خفض اللوائح التعجيزية، وخفض الضرائب على دافعي الضرائب أصحاب الدخول المتوسطة، ووضع مصالح المواطنين في قلب السياسات التجارية الأميركية. ولعل الأمر الأكثر إثارة للإعجاب في تقرير الوظائف لشهر نوفمبر هو أن الاقتصاد سيكون أقوى من مساعي العرقلة من جانب الديمقراطيين في الكونغرس".

وأضاف بوزدر: "كما أشرت مؤخراً، تقوم رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، بإعاقة التصويت على اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) للحيلولة دون إضافة الرئيس ترمب إنجازاً آخر إلى سجله الحافل. لكن العديد من أعضاء حزبها (الديمقراطي) سيقومون بالتصويت بحماس لصالح الاتفاقية، التي ستوفر ما يقرب من 200 ألف فرصة عمل جديدة، عدد كبير منها في قطاعي التصنيع والزراعة، فضلاً عن إضافة عشرات المليارات من الدولارات إلى إجمالي الناتج المحلي الأميركي".

وختم قائلاً إن "المحرك الاقتصادي لأميركا يزمجر، إلا أن الديمقراطيين يصرون إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى أن يقوم "ميكانيكيوهم البؤساء" (خبراء الاقتصاد الديمقراطيون)، الذين يكذبون دائماً بشأن التكاليف المذهلة "لإصلاحاتهم" المقترحة. ويمكن القول في الختام إنه مع صدور تقرير الوظائف في نوفمبر المطمئن للقلوب، يمكن للمواطنين الأميركيين الاستمتاع بمسيرة النجاحات الاقتصادية التي ستمتد لفترات طويلة".