.
.
.
.

إفشال عزل ترمب.. الرئيس هادئ وسعيد والجمهوريون يحتفلون

نشر في: آخر تحديث:

فيما يعتبر الخطوة الأهم لتبرئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإنهاء ملف العزل، رفض مجلس الشيوخ بأغلبيته الجمهورية قرار استدعاء الشهود، وهي الخطوة التي قاتل من أجلها الديموقراطيون من أجل الإضرار بسمعة الرئيس ترمب، مع إدراكهم أنهم غير قادرين على عزله.

وأعلن الجمهوريون عن ثقتهم منذ البداية في إفشال عزل الرئيس ومنع استدعاء الشهود والمزيد من المستندات، وتبرئة الرئيس سريعا، وهو الأمر الذي تحقق الجمعة برفض قرار استدعاء الشهود بأغلبية 51-49، ولم يتبق إلا التصويت على الإقالات كإجراء رمزي لإقفال الملف بشكل رسمي يوم الأربعاء.

من جلسة مجلس الشيوخ
من جلسة مجلس الشيوخ

الرئيس كان هادئا

وجاء التصويت على الشهود بينما كان ترمب في طريقه إلى فلوريدا. وقال مسؤول كبير في الإدارة على متن طائرة الرئيس إن رد الفعل على تصويت مجلس الشيوخ كان "هادئا، ولكنه سعيد". وقال المسؤول: "لا شيء مثل التصفيق أو الهتاف، ولكن مجرد إدراك أن الأمور تسير بوضوح في الاتجاه الصحيح"، وفقا لموقع "فوكس نيوز" Fox News الأميركية.

وتعليقا على التصويت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حسابه تويتر "بغض النظر عما تعطيه للديمقراطيين، في النهاية، لن يكونوا راضين أبدا. في مجلس النواب، لم يعطونا شيئا"، في إشارة إلى رفضهم استدعاء الشهود الذين طالب بهم الحزب الجمهوري.

من جهته، علق زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل على حسابه في "تويتر" قائلا: "قررت غالبية أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي أن الشهود الإضافيين و28000 صفحة من الوثائق الموجودة بالفعل في المحاكمة كافية للحكم وإنهاء محاكمة العزل".

وتابع: "سوف يجتمع أعضاء مجلس الشيوخ، ومع مدراء مجلس النواب لتحديد الخطوات التالية، نحن نستعد لاختتام المحاكمة في الأيام المقبلة".

من جانبه، قال السيناتور ليندسي غراهام: "أنا سعيد للغاية لأن مجلس الشيوخ رفض طلب الديمقراطيين لاستدعاء شهود إضافيين بعد أن اختار مجلس النواب عدم استدعائهم ذلك".

وتابع: "كما ذكرت، هذه ليست جريمة وكان الشهود الذين يبحثون عنهم مدراء المجلس (الديموقراطيين) متاحين لهم في المجلس".

وأضاف "إن شهادتهم لن تغير حقيقة أن هذه ليست جريمة تستوجب العزل وليست من نوع الحدث الذي كان يدور في ذهن الآباء المؤسسين، عندما يتعلق الأمر بإقالة الرئيس ومنعه من الترشح لإعادة انتخابه".

وأردف: "الحقيقة هي أن مجلس النواب اختار عدم استدعاء شهود مثل جون بولتون لأنهم أرادوا عزل الرئيس ترمب قبل الانتخابات".

وختم قائلا: "لا علاقة لهم بإيجاد الحقيقة لقد كانت هذه المساءلة الحزبية منذ اليوم الأول وهي رهيبة في الإجراءات وخطيرة في الجوهر. وأخيرا، كلما انتهت هذه المحاكمة، كان ذلك أفضل للشعب الأميركي".

وقال السيناتور الجمهوري تيد كروز على "فوكس نيوز": "إن إجراءات عزل الرئيس ترمب قد انتهت، وتابع "نحن متجهون للتصويت النهائي وسيتم تبرئة الرئيس ترمب من هذه الاتهامات - كما ينبغي".

وقال في تغريدة أخرى: "الحقيقة البسيطة التي تحل قضية العزل هذه هي أن الرئيس يتحمل المسؤولية والسلطة للتحقيق في مزاعم الفساد ذات المصداقية. في قضية الرئيس ترمب، كان هناك أكثر من مزاعم كافية تتعلق بفساد شركة بايدن".

من جهتها وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" New York Times الأميركية تصويت مجلس الشيوخ بمنع استدعاء الشهود بأنها الخطوة الحاسمة لتبرئة الرئيس ترمب، وقالت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى "وضع مجلس الشيوخ الرئيس ترمب على صفحة التبرئة يوم الجمعة من تهم إساءة استخدام السلطة وعرقلة الكونغرس، حيث صوت الجمهوريون لمنع النظر في الشهود والوثائق الجديدة في محاكمة عزله وإغلاق المحاولة الأخيرة من قبل الديمقراطيين لتعزيز قضيتهم لإزالة الرئيس".

وأضافت إنه "في تصويت شبه حزبي وبعد نقاش مرير، فشل الديمقراطيون في كسب تأييد الجمهوريين الأربعة الذين يحتاجون إليهم". وتابعت: "ومع تبرئة الرئيس ترمب تقريبا، احتشد حلفاء الرئيس في الدفاع عنه، على الرغم من اعتراف البعض بأنه مذنب في المزاعم ضده".

وأشارت إلى أن فشل مسعى الديمقراطيين للحصول على المزيد من الشهود والوثائق جاء في التصويت 49 إلى 51، مع تصويت اثنين فقط من الجمهوريين، ميت رومني من ولاية يوتا وسوزان كولينز من ولاية مين، مع الديمقراطيين ومن المقرر إجراء تصويت على الحكم يوم الأربعاء.

نهاية المحاكمة

ولن يكون هناك أي إجراء خلال عطلة نهاية الأسبوع. وستستأنف المحاكمة يوم الاثنين بحجج ختامية من جانب مديري الإقالة ومحامي الدفاع. وستتاح أمام أعضاء مجلس الشيوخ فرصة إلقاء خطابات يومي الاثنين والثلاثاء القادمين.

وسيأتي التصويت النهائي في نفس الأسبوع الذي تعقد فيه المؤتمرات الانتخابية في ولاية أيوا يوم الاثنين وبعده خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء.

وقال مصدر كبير بالكونغرس لـ"فوكس نيوز" إنه لم يكن هناك نقاش حول تأجيل الخطاب، حيث كانت الفرق تسابق الزمن في جميع أنحاء الكابيتول استعدادا لخطاب الرئيس الثلاثاء.