.
.
.
.

أوباما يعيد سيناريو كلينتون ويؤيد جو بايدن لمنافسة ترمب

نشر في: آخر تحديث:

في خطوة كانت متوقعة، أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، تأييده لنائبه السابق جو بايدن في سباقه الرئاسي ضد الرئيس ترمب عام 2020.

وجادلت حملة الرئيس دونالد ترمب، الثلاثاء، بأن الرئيس أوباما اضطر إلى تأييد جو بايدن بعد الجلوس على الهامش طوال الدورة التمهيدية للحزب الديمقراطي لعام 2020، مشيرة إلى أنه حتى بيرني ساندرز "انتقده على ذلك".

وأعلن أوباما، في وقت الثلاثاء، دعمه المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي قال إنه قادر على قيادة الأميركيين وتوحيدهم في أحد "أحلك" الظروف التي يمرون بها.

ويعد دعم الرئيس الأميركي السابق والسياسي الذي يحظى بأعلى نسبة تأييد بين الأميركيين، دفعة قوية لجو بايدن (77 عاما)، وإشارة إلى أن القادة الديمقراطيين يقفون خلف وإلى جانب مرشح الحزب في الطريق إلى انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

جو بايدن والرئيس أوباما
جو بايدن والرئيس أوباما

إلا أن براد بارسكال، مدير حملة ترمب، انتقد هذه الخطوة قائلاً: إن الرئيس السابق لم يعد لديه "خيار آخر" في إشارة إلى رغبته عدم ترشح بايدن.

وقال بارسكال الثلاثاء: "باراك أوباما أمضى معظم السنوات الخمس الماضية يحث جو بايدن على عدم الترشح للرئاسة خوفاً من إحراج نفسه". والآن بعد أن أصبح بايدن المرشح الوحيد المتبقي في الحزب الديمقراطي، لم يعد أمام أوباما خيار سوى دعمه".

وفي العام الماضي، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أوباما نصح بايدن بعدم الترشح، وقال لبايدن: "ليس عليك أن تفعل ذلك، جو، أنت حقا لا"، عند مناقشة حملته الرئاسية المحتملة لعام 2020.

وقال أوباما في مقطع فيديو مدته 12 دقيقة تم تصويره في منزله بواشنطن ونشر على شبكة الإنترنت، إن "جو يتمتع بالشخصية والخبرة ليقودنا خلال أحد أحلك أوقاتنا".

وأضاف: "أعتقد أن لدى جو كل الصفات التي نصبو إليها لدى رئيس في وقتنا الراهن"، ووصف اختياره بايدن لمنصب نائب الرئيس عام 2008 بأنه "أحد أفضل القرارات التي اتخذتها على الإطلاق".

جو بايدن
جو بايدن

وتحدث أوباما عن معاناة العائلات المكلومة من جراء جائحة كورونا المستجد قبل أن يعلن دعمه لبايدن الذي وصفه بأنه "شخص علّمته الحياة التصميم والإصرار، وكيف يقف على قدميه بعد كبوته"، مشيرا إلى المآسي العائلية التي قلبت حياة بايدن رأسا على عقب.

وفيما تتشح الولايات المتحدة والعالم بالسواد جراء وباء كوفيد-19 الذي شل الاقتصاد العالمي، سلط باراك أوباما الضوء أيضاً على تجربة بايدن في البيت الأبيض بعد الأزمة المالية الكبرى لعام 2007/2008 ومساعدته في مكافحة الأوبئة.

وقال: "لهذا السبب طلبت منه تنفيذ" خطة التعافي الاقتصادي الكبيرة التي اعتمدت في عام 2009، و"أنقذت ملايين الوظائف وسمحت للناس بالتعافي، لأن جو يعمل على تحقيق نتائج".

وتابع: "ساعدني جو في إدارة (إنفلونزا) اتش1 ان1 وفي منع تحول وباء إيبولا إلى جائحة كتلك التي نشهدها اليوم".

وأضاف "بالنسبة لأولئك الذين يحبون هذا البلد من بيننا ومستعدون للاضطلاع بدورهم لضمان ارتقائه إلى مصاف مثله العليا، فقد حان الوقت لكي نكافح من أجل ما نؤمن به".

وتابع: "إننا بحاجة في الوقت الحالي إلى أميركيين يتسمون بحسن النوايا ليتحدوا في صحوة عظيمة ضد سياسة اتسمت في كثير من الأحيان بالفساد والإهمال والتربح والتضليل والجهل والخسة. لتغيير ذلك، نحتاج إلى أميركيين من جميع الأطياف السياسية للمشاركة في سياساتنا وحياتنا العامة كما لم يحدث من قبل".

ومن المتوقع الإعلان رسميا عن ترشيح جو بايدن للانتخابات الرئاسية خلال مؤتمر ديمقراطي يعقد في 17 آب/أغسطس.

وقد علقت الحملة الانتخابية الأميركية عمليا منذ شهر بسبب وباء كوفيد-19 الذي وضع حدا لكل اللقاءات الانتخابية والتجمعات العامة. ويبقى دونالد ترمب حاضرا بقوة خلال الأزمة غير أن أثرها لا يزال غير معروف على الواقع الانتخابي.