.
.
.
.

حتى الأسلحة لم تسلم.. الفيروس أبطأ حراك أميركا!

نشر في: آخر تحديث:

صرح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية مؤخرا أن سلسلة الإمداد التي يعتمد عليها البنتاغون في تطوير أسلحة مستقبلية فرط-صوتية تفوق سرعتها 5 إلى 7 أضعاف سرعة الصوت، تأثرت بجائحة كورونا، وفقا لما نشره موقع "Defense News" الأميركي.

وأجاب مارك لويس، مدير قطاع أبحاث التحديث والهندسة في البنتاغون، على سؤال حول ما إذا كان فريقه قد تعرض لأي تأثيرات على سلسلة التوريد في الأسلحة بسبب جائحة كورونا، قائلًا: "نعم، تعرضنا للتأثير بشكل مؤكد، فقد توقفت عشرات الشركات والمصانع بمجال صناعة الأسلحة عن العمل في جميع أنحاء الولايات المتحدة منذ بدء تفشي الوباء في أوائل مارس/آذار.

وأضاف لويس، أثناء مقابلة استضافها معهد ميتشل عبر الإنترنت، قائلًا: "إن البنتاغون يتابع عن كثب أوضاع كل من الشركات الدفاعية الكبرى وكذلك الشركات الصغيرة التي تقدم الخدمات التكميلية والصناعات المساعدة والثانوية على حد سواء، وبالنظر إلى الأسلحة فائقة السرعة، يتم إنتاج بعض العناصر الأكثر أهمية من خلال عمليات صغيرة نسبيا. مؤكدا على وجود اهتمام كبير بشأن هذا القطاع، حيث تتابع آثار جائحة كورونا على كافة المستويات "في جميع المجالات".


3.2 مليار دولار في 2021

وكان إلين لورد رئيس عمليات الاستحواذ في البنتاغون، قد صرح الأسبوع الماضي بأن 106 من شركات الصناعات العسكرية الرئيسية توقفت عن العمل في مرحلة ما منذ بدء تفشي كوفيد-19، وأن 68 شركة عادت بشكل تدريجي إلى الإنتاج، لكن مع توقعات بتأخير ربما يصل مدة 3 أشهر لبرامج الصناعات الدفاعية الرئيسية.

البنتاغون (رويترز)
البنتاغون (رويترز)

كما حذر الخبراء من أن الشركات الصغيرة التي تقوم بتنفيذ أعمال في مراحل مبكرة من البحث والتطوير لصالح قطاع الأسلحة الفرط-صوتية ربما تكون معرضة لخطر التأثر بجائحة كورونا بشكل خاص، ومن ثم من المرجح أن يتأخر إنجازها للمهام الموكلة إليهم، في إطار برامج البحث والتطوير والاختبار والتقييم المتعلقة بأسلحة فائقة السرعة، والتي طلبت وزارة الدفاع الأميركية أن يتم تخصيص ميزانية تقدر بـ 3.2 مليار دولار لتمويلها خلال العام المالي 2021.

"غرفة حرب"

ويستطرد لويس، الذي يتابع هو وفريقه التطورات وآثار الجائحة على القاعدة الصناعية المتخصصة في مجال الأسلحة فائقة السرعة من خلال "غرفة حرب"، قائلًا إن الغرض من عمليات المتابعة هو إعداد تقرير أولي خلال الأشهر القليلة القادمة، مما سيساعد في توجيه كيفية استثمارات البنتاغون في مجال التكنولوجيا الفرط-صوتية للمضي قدما.

قوات من الجيش الأميركي
قوات من الجيش الأميركي

وسيشمل التقرير تصورات حول تكاليف هذه التكنولوجيا المتقدمة، وكيفية امتلاك تلك القدرة الفائقة السرعة باستثمارات معقولة نسبيا، موضحا أنه إذا كان لدى أميركا نظام تفوق سرعته السرعة العادية بعدة أضعاف ويتكلف ضعف نظيره التقليدي، ولكنه أكثر فاعلية بخمس مرات، فمن الواضح أن الاستثمار سيكون مفيدا ومقبولا".

البنتاغون مهتم بشكل خاص

إلى ذلك يولي البنتاغون اهتماما خاصا بالأسلحة فائقة السرعة، التي يمكن تركيبها على أجنحة المقاتلات أو في مخازن الذخيرة والقنابل، لأن هناك اعتقادا راسخا بأن تقنية المحرك النفاث الفرطي scramjet technology ستكون أرخص في نهاية المطاف من التكنولوجيا الحالية القائمة على الصواريخ.

كما من المحتمل أن تكون هذه الأسلحة أصغر حجما، مما يعني أنها يمكن أن تصلح للإطلاق من منصات متعددة حسب الاحتياج وبما تعطي مرونة أكثر وفاعلية أكبر.