.
.
.
.

"إغراق بؤر الوباء".. فصل عالم أميركي بسب الكلوروكين!

نشر في: آخر تحديث:

الكلوروكين مجددا، لكن هذه المرة لم يعد عقار الملاريا هذا إلى الواجهة كعلاج لفيروس كورونا المستجد، بل بسبب شكوى رسمية تقدم بها عالم بمنظمة حكومية أميركية قال إنه عزل من منصبه بعد إثارة مخاوف من رغبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إغراق بؤر تفشي فيروس كورونا بهذا الدواء.

القصة بدأت بعدما تلقى ريك برايت الذي كان يشغل مديرا لهيئة البحث والتطوير الطبي المتقدم قرارا يفيد بتكليفه بتولي منصب أقل شأنا لأنه قاوم الضغط السياسي للسماح باستخدام عقار هيدروكسي كلوروكين.

وفي شكوى تقدم بها برايت، قال إن مسؤولين في وزارة الصحة طالبوا بإغراق نيويورك ونيوجيرزي بتلك العقارات التي تم استيرادها من مصانع في باكستان والهند لا تخضع لتفتيش إدارة الغذاء والدواء الأميركية، مؤكدا أنه لا يوجد دليل علمي يدعم استخدامه لعلاج مرضى فيروس كورونا.

وأحال ريك برايت المدير السابق لهيئة البحث والتطوير الطبي المتقدم، شكواه الثلاثاء، لمكتب القنصل الخاص للوكالة الحكومية المعنية بتلقي شكاوى المبلغين، مضيفا أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، حاولت الترويج لهيدروكسي كلوروكين باعتباره "الإكسير" الذي يستطيع معالجة كل الآفات.

فيما نصت الشكوى على أن برايت شعر بحاجة ملحة لإبلاغ الجمهور بعدم وجود أدلة كافية تدعم استخدام العقاقير لعلاج مرضى كوفيد- 19.

آثار قد تكون قاتلة

يذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية كانت حذرت الأطباء من وصف الدواء إلا في المستشفيات والدراسات البحثية.

وفي منشور تحذيري، أشارت الهيئات التنظيمية إلى آثار جانبية قد تكون قاتلة في بعض الأحيان بين مرضى فيروس كورونا الذين يتناولون هيدروكسي كلوروكين أو عقار كلوروكين ذي صلة، فالعقاقير التي يرجع تاريخها لعقود، وتوصف أيضا لأمراض الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي، قد تسبب العديد من الآثار الجانبية منها مشكلات في ضربات القلب وانخفاض حاد في ضغط الدم وضمور في العضلات والأعصاب.

ريك برايت
ريك برايت

يشار إلى أن الهيدروكسي كلوروكوين ومركب الكلوروكين يستخدم منذ عقود لعلاج الملاريا، وكذلك اضطرابات المناعة الذاتية والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ولقي الدواءان اهتماماً كبيراً خلال جائحة كوفيد-19 إذ بينت الأبحاث المخبرية أنهما قادران على منع الفيروس من دخول الخلايا ومنع تكاثره، ولكن في عالم الأدوية يحدث كثيراً أن يفشل الباحثون في تكرار ما لاحظوه في المختبر في الجسم الحي.