.
.
.
.

ترمب يبارك إسقاط التهم عن مايكل فلين ويهاجم أوباما

نشر في: آخر تحديث:

أسقطت وزارة العدل الأميركية قضيتها الجنائية، الخميس، ضد مايكل فلين، أول مستشار للأمن القومي للرئيس ترمب، الذي اعترف في وقت سابق بأنه مذنب بالكذب على عملاء مكتب الشؤون الخارجية بشأن محادثاته مع دبلوماسي روسي.

مايكل فلين مع ترمب
مايكل فلين مع ترمب

وتأتي هذه الخطوة غير العادية وسط هجوم مستمر من قبل محامي الجنرال فلين على المدعين العامين، متهمين إياهم بالسلوك الشنيع. وفي الأيام الأخيرة، قال محامو فلين إن وزارة العدل كشفت عن وثائق جديدة تشير إلى سوء السلوك، لا سيما في مقابلة المحققين مع فلين في يناير 2017 كجزء من تحقيقهم حول ما إذا كان مستشارو ترمب قد تآمروا مع تدخل روسيا في الانتخابات وفقا لما أوردته الفوكس نيوز ونيويورك تايمز الأميركية.

وجاء الإعلان "بعد مراجعة مدروسة لجميع وقائع وظروف هذه القضية، بما في ذلك المعلومات المكتشفة والمفصح عنها حديثًا". وقال مسؤولو وزارة العدل إنهم خلصوا إلى أن مقابلة فلين التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي كانت "غير مقيدة وغير مبررة بتحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في مكافحة التجسس مع فلين" وأن المقابلة "أجريت دون أي أساس لتحقيق شرعي".

ترمب يهاجم الإعلام

وأشاد الرئيس ترمب بمستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين بعد الإعلان وهاجم إدارة الرئيس السابق باراك أوباما يوم الخميس بعد أن علم أن وزارة العدل أسقطت قضيتها ضد فلين. وقال ترمب عن فلين خلال اجتماع في البيت الأبيض مع حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت: "لقد كان رجلاً بريئاً. الآن في كتابي هو محارب كبير". وادعى ترمب، الخميس، أن فلين كان هدفا لإدارة أوباما ووصف التحقيق في مستشاره السابق للأمن القومي بأنه خيانة. وقال ترمب: "إنهم حثالة بشرية. إنها خيانة". واستهدف الرئيس ترمب وسائل الإعلام مجددا بسبب تغطيتها لفلين، ودعا صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست إلى إعادة جوائز بوليتزر لتغطية التحقيقات في التدخل الروسي خلال انتخابات عام 2016. هؤلاء الكتّاب... هم لصوص". "يجب أن يضطروا إلى إعادة جوائز بوليتزر.

مايكل فلين
مايكل فلين

أقر بأنه مذنب

هذا وأقر فلين بأنه مذنب في ديسمبر 2017 للكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي في سياق التحقيق الروسي ولكن الوثائق التي تم الإفراج عنها مؤخرا في قضيته الجنائية أثارت ادعاءات بأنه كان تحت الضغط من قبل المكتب لإجباره على الكذب. وبدوره، أعرب ترمب عن دعمه لفلين بعد الوثائق الجديدة، قائلا إن مكتب التحقيقات الفيدرالي حاول "تدمير فيلن"، ولم يستبعد العفو عن مستشاره السابق.

وقال للصحافيين، الخميس، عقب حدث بشأن حماية كبار السن من فيروس كورونا "لقد فعلوا كل ما في وسعهم لتدميره، لكنه ما زال يتنفس بقوة"، وقال ترمب إنه يتوقع تبرئة فلين، وبالتالي سيكون "قادرًا" على العودة إلى الإدارة، لكنه قال إنه لم يفكر بأي صفة أو منصب.

هذا وفجرت وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي الداخلية مفاجأة من العيار الثقيل، كشف عنها الأسبوع الماضي. فقد أظهرت أن كبار مسؤولي المكتب ناقشوا دوافعهم لمقابلة مستشار الأمن القومي آنذاك مايكل فلين في البيت الأبيض في يناير 2017 – وأظهرت إحدى المذكرات أن مسؤولي المكتب "أرادوا دفعه إلى الكذب حتى يتمكنوا من ملاحقته أو طرده. وغرد الرئس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، ناشرا تلك الأخبار في 3 تغريدات، مقتبسا الصحف والمواقع التي تحدثت عن تلك الوثائق الخطيرة.

مايكل فلين
مايكل فلين

ونشرت الوثائق ملاحظات كتبها رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق بيل بريستاب بخط اليد، بعد اجتماعه مع مدير المكتب آنذاك جيمس كومي ونائبه أندرو ماكابي.

كما أفادت قناة فوكس نيوز بأن الوكلاء خططوا لدفع فلين إلى "الاعتراف بخرق قانون لوغان". وقانون لوغان هو قانون غامض لم يستخدم قط في الملاحقة الجنائية؛ صدر عام 1799، ويهدف إلى منع الأفراد من الادعاء الكاذب بتمثيل الولايات المتحدة في الخارج في عصر ما قبل الهواتف، أو التعامل مع دول ليس لها علاقات دبلوماسية مع أميركا.

في المقابل، أظهرت إحدى المذكرات تساؤلا مكتوبا بخط اليد "ما هو هدفنا؟ الحقيقة أم جعله يكذب، حتى نتمكن من ملاحقته أو طرده؟". في حين جاء في ملاحظة أخرى ما يلي "إذا جعلناه يعترف بخرق قانون لوغان، نقدم الحقائق إلى وزارة العدل ونجعلهم يقررون". كذلك، ورد التالي: "لا أرى كيف يمكن أن يعترف شخص بخطئه بسهولة"!

مايكل فلين
مايكل فلين

في حين، كشفت إحدى تلك الوثائق أن البيت الأبيض كان يراقب التحقيقات، وجاء في ملاحظة من الملاحظات: "إذا اكتشف البيت الأبيض بأننا نتلاعب فسوف يكون غاضبًا".

كما أشارت المستندات إلى أن المحققين لم يكونوا قلقين حقًا بشأن اتصالات فلين التي تم اعتراضها مع السفير الروسي آنذاك سيرجي كيسلياك، إلا كذريعة!

من جهته، اعتبر أستاذ القانون الدستوري جوناثان تورلي بأن آثار تلك الوثائق "تقشعر لها الأبدان".

يذكر أن فلين لم يعترف في نهاية المطاف بارتكاب أي مخالفات، بعد أن اتهم بأنه كذب وضلل محققين فيدراليين في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية ومع السفير الروسي في واشنطن.

الجنرال مايكل فلين عقب إقالته