.
.
.
.

قضية مايكل فلين تتفاعل.. وترمب يلمح لإسقاط تهم عن المزيد

نشر في: آخر تحديث:

تفاعلت حملة إسقاط التهم عن مستشار الأمن القومي، مايكل فلين، ووصلت إلى حد الاشتباك في واحدة من أعقد القضايا الحزبية، وهي التحقيقات العدلية والتي باتت حلبة الصراع الانتخابي المقبل.

وترافق ذلك مع أحاديث بأن إسقاط التهم سوف يمتد ليصل إلى جميع حلفاء الرئيس دونالد ترمب والذين ورطهم التحقيق في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية، إذ أظهرت مئات الوثائق التي راجعتها وزارة العدل ومؤسسات أمنية عليا عدم وجود أي دليل على تدخل روسي في الانتخابات.

يوم عظيم للعدالة

وغرد الرئيس ترمب على الموضوع قائلا: "كان يوم أمس يومًا كبيرًا للعدالة في الولايات المتحدة. ألف مبروك للجنرال فلين والعديد من الآخرين. أعتقد أن هناك المزيد في المستقبل! رجال الشرطة القذرون والسياسيون المعوجون لا يسيرون بشكل جيد".

وفي أول رد من الحزب الديمقراطي قال الرئيس السابق باراك أوباما يوم الجمعة إن "سيادة القانون في خطر"، ردا على إسقاط وزارة العدل لاتهاماتها الجنائية ضد الفريق المتقاعد مايكل فلين، وفقا لمكالمة صوتية حصلت عليها ياهو نيوز.

باراك أوباما (أرشيفية- فرانس برس)
باراك أوباما (أرشيفية- فرانس برس)

وقال أوباما خلال مناقشة افتراضية مع أعضاء رابطة خريجي أوباما: "الأخبار على مدار الـ 24 ساعة الماضية أعتقد أنها قللت إلى حد ما - من إسقاط وزارة العدل الاتهامات ضد مايكل فلين". وتابع "حقيقة لا توجد سابقة يمكن أن نجدها لشخص اتهم بالحنث باليمين ويخرج من السجن. هذا يدعو للقلق من أن المعايير الأساسية في خطر".

غضب ديمقراطي

من جهتها ، دعت السيناتور الديمقراطية أليزابيث وارن، المدعى العام وليام بار إلى الاستقالة بسبب قرار وزارة العدل بإسقاط قضيتها الجنائية ضد الفريق المتقاعد بالجيش مايكل فلين يوم الخميس.

وكتبت عبر حسابها تويتر قائلة: "وليام بار ليس محامي الرئيس – إنه محامي البلاد. تدخله السياسي فاسد بشكل صارخ ويجب أن يستقيل".

من جهته، طالب كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية في مجلس النواب بإجابات من المدعي العام ويليام بار حول قرار وزارة العدل بإسقاط التهم الجنائية ضد مستشار الأمن القومي السابق للرئيس ترمب مايكل فلين.

وقال النائب جيرولد نادلر إن هذه الخطوة "الفظيعة" تحتاج إلى "تفسير فوري". وأضاف أن اللجنة القضائية بمجلس النواب التى يرأسها نادلر ستستدعي بار إلى مبنى الكابيتول فى أقرب وقت ممكن بعد تأجيل جلسة استماع فى مارس مع المدعى العام بسبب الوباء.

وقال فى وقت لاحق فى بيان إنه سيطلب من المفتش العام التحقيق. وقال عبر حسابه على تويتر "كن مطمئنا، نحن ذاهبون إلى إعادة جدولة تلك الجلسة، في أسرع وقت ممكن، والمطالبة بإجابات!".

من جانبه، قال النائب آدم شيف الذي يرأس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، إن القرار يعكس "أسوأ تسييس لوزارة العدل في تاريخها".

وأضاف عبر حسابه على تويتر "فلين اعترف بأنه مذنب بالكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي حول اتصالاته الروسية غير المشروعة. أكاذيبه لا تصبح الآن حقائق"، "هذا الإنهاء لا يبرئه. لكنه يجرم بيل بار وزير العدل".

يوم جيد لأميركا

وعلى الجانب الآخر، قال رئيس السلطة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام على فوكس نيوز إنه "يوم جيد لأميركا" بعد أن تحركت وزارة العدل لإسقاط قضيتها ضد مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.

وتابع "بيل بار قدم لسيادة القانون خدمة عظيمة. وريتشارد غرينيل رئيس الاستخبارات الأميركية قدم خدمة كبيرة من خلال إجبار [آدم] شيف للكشف عن هذه الإفادات".

وقال غراهام إنه حريص على أن تصل اللجنة القضائية إلى الجزء السفلي من كيفية تطور القضية ضد فلين وما حدث من خطأ. "لذا فإن وظيفتي هي أن أُحاول بشكل متماسك، من دون انتقام ولكن مع وضع المساءلة في الاعتبار، أن أشرح للشعب الأميركي كيف فشل النظام، وكيف ولماذا. وسأبدأ بقضية الجنرال (فلين) وبمجرد انتهاء قضيته، سنتابع تحقيق فلين فى محاولة لشرح كيف خرج الأمر عن مساره، بدءا من عرض فرصة للجنرال فلين للحضور الى اللجنة وإبلاغ البلاد بكيفية خوض هذا الأمر ".

بيل بار
بيل بار

وقال السيناتور فى وقت سابق من هذا الأسبوع أنه يريد أيضا أن تستمع اللجنة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى السابق جيمس كومى ونائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى السابق اندرو ماكابي في أشهر الصيف. وشدد غراهام: "سأقوم بواجبي ثم ستسمع ونسمع من هؤلاء الناس".

"فلين محارب كبير"

وأسقطت وزارة العدل الأميركية قضيتها الجنائية، الخميس، ضد مايكل فلين، أول مستشار للأمن القومي للرئيس ترمب، الذي اعترف في وقت سابق بأنه مذنب بالكذب على عملاء مكتب الشؤون الخارجية بشأن محادثاته مع دبلوماسي روسي.

وتأتي هذه الخطوة غير العادية وسط هجوم مستمر من قبل محامي الجنرال فلين على المدعين العامين، متهما إياهم بالسلوك الشنيع. وفي الأيام الأخيرة، قال محامو فلين إن وزارة العدل كشفت عن وثائق جديدة تشير إلى سوء السلوك، لا سيما في مقابلة المحققين مع فلين في يناير 2017 كجزء من تحقيقهم حول ما إذا كان مستشارو ترمب قد تآمروا مع تدخل روسيا في الانتخابات وفقا لما أوردته فوكس نيوز ونيويورك تايمز.

وأشاد الرئيس ترمب بمستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين بعد الإعلان، وهاجم إدارة الرئيس السابق باراك أوباما يوم الخميس بعد أن علم أن وزارة العدل أسقطت قضيتها ضد فلين.

"حثالة بشرية.. وخيانة"

وقال ترمب عن فلين خلال اجتماع في البيت الأبيض مع حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت: "لقد كان رجلاً بريئاً. الآن في كتابي هو محارب كبير". وادعى ترمب، الخميس، أن فلين كان هدفا لإدارة أوباما ووصف التحقيق في مستشاره السابق للأمن القومي بأنه خيانة.

وقال ترمب: "إنهم حثالة بشرية. إنها خيانة". واستهدف الرئيس ترمب وسائل الإعلام مجددا بسبب تغطيتها لقضية فلين، ودعا صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست إلى إعادة جوائز بوليتزر لتغطية التحقيقات في التدخل الروسي خلال انتخابات عام 2016. هؤلاء الكتّاب... هم لصوص". "يجب أن يضطروا إلى إعادة جوائز بوليتزر.