.
.
.
.

سابع رئيس لأميركا.. ديمقراطي امتلك عبيداً وهجّر الهنود

نشر في: آخر تحديث:

بصفحات التاريخ، دوّن الرئيس الأميركي السابع أندرو جاكسون (Andrew Jackson) اسمه بأحرف من ذهب فبرز بشخصية الرجل الذي تحدى المؤسسات السياسية وساهم في بداية عهد جديد من الاستكشافات والتوسع نحو الشرق.

صورة للرئيس أندرو جاكسون مرتديا نظارته
صورة للرئيس أندرو جاكسون مرتديا نظارته

إلى ذلك، تعالت لاحقا أصوات انتقدت بشكل لاذع تاريخ هذا الرئيس الذي حكم البلاد ما بين عامي 1829 و1837 حيث اتهم الأخير بامتلاك عدد كبير من العبيد وطرد السكان الأصليين، الملقبين بالهنود الحمر، من أرضهم متسببا في سقوط عشرات آلاف الضحايا.

خلال الأحداث الأخيرة التي تلت مقتل الأميركي ذي الأصول الإفريقية جورج فلويد، برز إرث أندرو جاكسون مجددا فلجأ العديد من الأميركيين لمهاجمة تماثيل هذا الرئيس الذي طبعت صورته على ورقة 20 دولارا. ومؤخرا أقدمت سلطات ولاية فرجينيا على إزالة النصب التذكاري للأخير تخوفا من تخريبه على يد المحتجين.

ورقة نقدية بقيمة 20 دولارا عليها صورة الرئيس أندرو جاكسون
ورقة نقدية بقيمة 20 دولارا عليها صورة الرئيس أندرو جاكسون

مؤيد للعبودية وامتلك عبيداً

أثناء فترة حياته، انتقل أندرو جاكسون من الفقر نحو الثراء بفضل العبودية حيث عمل العبيد بمزارع القطن الخاصة به وساهموا في بناء منزله والاعتناء بممتلكاته فمنحوه بذلك مكانة اجتماعية مرموقة بالمجتمع الجنوبي سهّلت فوزه بالانتخابات الرئاسية عام 1828 وانتقاله نحو البيت الأبيض مطلع العام التالي. وعلى حسب العديد من المؤرخين، امتلك أندرو جاكسون 161 من العبيد استغلهم في جمع ثروته ونقلهم للعمل لصالحه بالبيت الأبيض عام 1829.

من جهة ثانية، تحدّث المؤرخون عن المعاملة القاسية التي قدّمها أندرو جاكسون لعبيده حيث لم يتردد هذا الرئيس المنتمي للحزب الديمقراطي في جلدهم وتوجيه عقوبات قاسية لهم وتكبيلهم بالأغلال.

لوحة تجسد الرئيس أندرو جاكسون
لوحة تجسد الرئيس أندرو جاكسون

وخلال إحدى المرات عام 1804، نشر أندرو جاكسون إعلانا بإحدى الصحف فوعد بمنح مكافأة مالية هامة لمن يقبض على عبد أسود يدعى "توم" فرّ من مزرعته مؤكدا على استعداده لتقديم 10دولارات إضافية لكل من يجلد هذا العبد الفار 100 جلدة. أيضا، أيّد أندرو جاكسون تواصل تطبيق نظام العبودية بالبلاد أثناء فترته الرئاسية واتجه لأكثر من مرة لتقويض وتعطيل جهود مناهضي العبودية بالبلاد متهما إياهم بتهديد الاقتصاد ومطالبا بمعاقبتهم.

طرد السكان الأصليين

لم يكن العبيد السود الضحايا الوحيدين لأندرو جاكسون. فأثناء فترته الرئاسية، عمد الرئيس السابع للولايات المتحدة الأميركية للتوسع على حساب السكان الأصليين الذين قطنوا بهذه الأراضي على مدار سنين طويلة. فطردهم من أراضيهم وأجبرهم على الرحيل مانحا إياها بدلا من ذلك للمستعمرين البيض الذين استقروا وتوسعوا بها.

صورة لإعلان أندرو جاكسون حول أحد العبيد الفارين

ويذكر كثيرون فترة الرئيس الديمقراطي أندرو جاكسون بطابعها الدموي. فعن طريق قانون إزالة الهنود (Indian Removal Act) عام 1830، طردت نسبة كبيرة من السكان الأصليين من أراضيها كما شهدت نفس الفترة بداية عملية "درب الدموع" التي كانت عبارة عن عملية تهجير قسري للشعوب الأصلية من أراضيهم في جنوب شرق الولايات المتحدة إلى المناطق الغربية وأسفرت عن وفاة عشرات الآلاف من السكان الأصليين.

وطيلة فترته الرئاسية التي استمرت ثماني سنوات، وقّع أندرو جاكسون مع قبائل السكان الأصليين الذين لقّبهم بالمتوحشين، نحو 70 معاهدة لنقلهم من أراضيهم نحو محميات. وقد صنّفت القبائل التي رفضت هذه الاتفاقيات بالمعتدية ولم يتردد أندرو جاكسون في استدعاء الجيش الأميركي لطرد هؤلاء من أراضيهم في حال رفضهم الرحيل.