.
.
.
.

برلين: انسحاب واشنطن من الصحة العالمية نكسة للتعاون الدولي

نشر في: آخر تحديث:

اعتبرت متحدثة باسم الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية يشكل "نكسةً للتعاون الدولي".

وقالت المتحدثة مارتينا فيتز في مؤتمر صحفي إن "الأوبئة العالمية تُظهر أننا نحتاج إلى تعاون دولي أكبر لمكافحة الوباء، وليس لتعاون أقلّ".

وأضافت: "عمل منظمة الصحة العالمية استثنائي، خصوصاً في فترات مثل هذه، من المهم أن تحظى بالدعم وأن تكون ممولة بما فيه الكفاية"، معتبرةً أن الانسحاب الأميركي يشكل "نكسةً للتعاون الدولي".

وأكدت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، أنها ستخرج من منظمة الصحة العالمية في السادس من يوليو/تموز عام 2021.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً، المنظمة بأنها أصبحت أداة في يد الصين أثناء جائحة كورونا.

وكان يتعين على ترمب، الذي أعلن قراره قبل أكثر من شهر، أن يبلغ المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها قبل عام من انسحاب الولايات المتحدة، بالإضافة لدفع كل المستحقات المالية على واشنطن.

وأفاد الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية بأن الولايات المتحدة مدينة للمنظمة في الوقت الحالي بأكثر من 200 مليون دولار من المساهمات المقدرة.

في سياق متصل، توقع مدير كبير سابق في منظمة الصحة أن تتدخل دول أخرى، وخاصة ألمانيا، لملء أي فراغ خلفته واشنطن، أكبر مساهم مالي في المنظمة.

وفي مؤتمر صحفي صباح اليوم الأربعاء، قال الدكتور ديفيد هيمان، المساعد السابق للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إنه "محبط للغاية" من قرار الولايات المتحدة الانسحاب من المنظمة.

وأضاف أن الولايات المتحدة كانت وراء أنشطة مهمة للغاية في منظمة الصحة العالمية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وعدوها في الحرب الباردة روسيا هما من قادتا المبادرة العالمية للقضاء على الجدري.

غير أن هيمان قال إنه من المرجح أن تستمر منظمة الصحة العالمية في عملها. أوضح أن ألمانيا أصبحت شريكاً مهماً في مجال الصحة العالمية مؤخراً، مضيفاً أن "هناك دولا أخرى تتقدم أيضاً".

وتابع: "بقدر ما سيكون الأمر مزعجاً إذا تركت الولايات المتحدة منظمة الصحة العالمية وغادرت ومعها تلك الخبرة التي قدمتها على مر السنين، فإن منظمة الصحة العالمية ستواصل العمل".