.
.
.
.
أميركا و الصين

أميركا تكشف: اعتقال وفرار ألف باحث صيني.. "يسرقون أسرارنا"

فرضت وزارة الخارجية أوامر بإغلاق القنصلية الصينية في هيوستن بسبب مزاعم بأنها متورطة بتجسس في الولايات المتحدة، وتم القبض على أحد الباحثين العسكريين الصينيين بعد الاختباء في القنصلية الصينية في سان فرانسيسكو

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤول رفيع في وزارة العدل إن أكثر من 1000 باحث أجنبي تابع للجيش الصيني غادروا الولايات المتحدة، بعد حملة مطاردة هذا الصيف أسفرت عن اعتقال ستة أعضاء من جيش التحرير الصيني، يدرسون في الولايات المتحدة، وتم اتهامهم بالكذب عند طلبهم التأشيرة الدراسية.

وتم الكشف عن هذه المعلومات من قبل جون ديمرز، مساعد المدعي العام للأمن القومي ورئيس مبادرة الصين بوزارة العدل، خلال مناقشة مع مدير المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن وليام إيفانينا ومراسل "وول ستريت جورنال"، أرونا فيسواناثا، في مقطع فيديو لقمة أسبن الإلكترونية يوم الأربعاء.

وقال: "في هذا الصيف فقط، قمنا باعتقال خمسة أو ستة باحثين كانوا هنا من الصين كانوا منتسبين إلى الجيش الصيني، لكن الذين لم يكشفوا عن هذا الانتماء، أخفوه عندما تقدموا بطلب للحصول على التأشيرات، وكانت تلك الاعتقالات الخمسة أو الستة مجرد غيض من فيض. وبصراحة، فإن قمة جبل الجليد هو الستة، ولا أعرف أننا أو غيرنا من الناس أدركنا حجمه عندما بدأنا السير في هذا التحقيق. ولكن بين تلك الاعتقالات الخمسة والستة، وبين عشرات المقابلات التي أجراها المكتب مع أفراد كانوا هنا في ظروف مماثلة، ثم إغلاق قنصلية هيوستن في نهاية المطاف لتعطيل نشاط النفوذ الأجنبي ونشاط التجسس الاقتصادي، وقام أكثر من 1000 من الباحثين الصينيين المنتسبين إلى جيش الصين بمغادرة البلاد".

إغلاق قنصلية هيوستن

وأضاف المسؤول في وزارة العدل: "لذا كانت محاكماتنا مجرد بداية لذلك، وسمحت لنا بإرسال رسالة إلى الحكومة الصينية، مفادها أنه إذا كنت سترسل أفرادًا إلى هنا، فيجب عليك القيام بذلك بصدق ولا يمكنك إرسال طلاب ينتمون للجيش والجامعات العسكرية الصينية... ما نحاول القيام به في هذه الحالات ليس مجرد اعتقال هذا الشخص ولكن تعطيل مسار أوسع لهذا النشاط".

ووجهت وزارة العدل اتهامات للعديد من أفراد الجيش الصيني هذا الصيف لإخفاء علاقاتهم بالجيش الصيني وارتكابهم مخالفات تزوير للتأشيرة أثناء العمل كطلاب أو باحثين في الجامعات الأميركية. بالإضافة إلى ذلك، فرضت وزارة الخارجية أوامر بإغلاق القنصلية الصينية في هيوستن بسبب مزاعم بأنها متورطة في تجسس في الولايات المتحدة، وتم القبض على أحد الباحثين العسكريين الصينيين بعد الاختباء في القنصلية الصينية في سان فرانسيسكو.

سرقة أسرار تجارية

وفي إحدى تلك الحالات قالت الوزارة إن ضابطًا في جيش الصين كلف من قبل رؤسائه في جمهورية الصين الشعبية للحصول على معلومات من شأنها أن تفيد عمليات جيش الصين. وفي حالة أخرى، اتهم باحث طبي في جيش الصين باتباع أوامر بمراقبة العمليات المعملية في إحدى الجامعات الأميركية، التي تلقت تمويلًا حكومياً، من أجل تكرار تلك العمليات في جمهورية الصين".

وقال وليام إيفانين: "لا شك في أنهم كانوا جزءًا من جهود الحكومة الصينية لإرسال هؤلاء الأفراد إلى هنا دون الكشف عن هوياتهم. لقد كانت الحكومة الصينية تطلب من هؤلاء الأفراد إخفاء انتماءاتهم، لذلك ليس هناك شك في أن هذه لم تكن سلسلة من الصدف لقد كانوا جزءا من شيء أكبر. ومرة أخرى، لم نتهمهم بالتجسس، لكن هدفنا هنا هو تعطيل هذا النوع من النشاط، ويمكنك القيام بذلك بأي عدد من الطرق المختلفة، وكان هذا أحدها".

وأصر وليام إيفانينا على أن "الباحثين العسكريين الصينيين كانوا جزءًا من جهد صيني أوسع. هناك مختبر ظل في مكان ما في الصين يبني نفس التكنولوجيا ويبيعها في السوق العالمية، مقابل 30 سنتًا للدولار "لذلك هناك سلسلة طوية، اقتصاديًا وجيوسياسيًا".

وقالت وزارة العدل الشهر الماضي إنها وجهت، خلال العام الماضي اتهامات لثلاث قضايا تجسس اقتصادية كان الهدف منها سرقة الأسرار التجارية، بهدف إفادة الحكومة الصينية، وكان هناك أكثر من 10 حالات سرقة لأسرار تجارية تم ربطها بالصين خلال العامين الماضيين.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي في يوليو / تموز إن مكتب التحقيقات الفيدرالي لديه أكثر من 2000 تحقيق نشط يعود إلى الحكومة في الصين وإن هذه الحالات تمثل زيادة بنسبة 1300% عن عقد مضى.

الصين تهديد وجودي

وألقي القبض على باحثين مؤخرًا لإخفائهم علاقاتهم ببرنامج آلاف المواهب الصيني، أثناء تلقيهم منحًا من الحكومة الأميركية، واعتقلت الولايات المتحدة واتهمت عددًا من العلماء، بما في ذلك رئيس قسم الكيمياء بجامعة هارفارد تشارلز ليبر. وقالت وزارة العدل في نوفمبر / تشرين الثاني إنها وجهت في العام الماضي أيضًا تهمًا بالاحتيال وبيانات كاذبة وتهمًا أخرى ضد 10 أكاديميين، يعملون في منشآت أبحاث أميركية.

وقال إيفانينا يوم الأربعاء "الصين هي التهديد الوجودي الذي نواجهه كأمة... نحن نتطلع إلى 500 مليار دولار سنويًا من الاستثمار الاقتصادي المفقود، وحماية بيانات الملكية، والأسرار التجارية وهذا يكلف الكثير من المال. وأعتقد أنه يتعين علينا معرفة - كيف نوقف هذا المد؟".