.
.
.
.
أميركا وبايدن

بايدن: علينا التحكم بكورونا بسرعة وإلا المستقبل سيكون قاتماً

الرئيس الأميركي المنتخب يطالب الرئيس ترمب والكونغرس بإجازة خطة الإنعاش الاقتصادي من تداعيات كورونا سريعاً

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، مساء الجمعة في كلمة له حول خطة الإنعاش من تداعيات كورونا، إن الولايات المتحدة تشهد زيادة كبيرة في عدد العاطلين عن العمل بسبب الجائحة.

ورأى بايدن أن "أميركا تحتاج لأن نتوحد لمواجهة الأزمة الاقتصادية"، مشدداً على ضرورة "التحكم بفيروس كورونا بسرعة وإلا فإن المستقبل سيكون قاتماً".

واعتبر أن على الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب وعلى الكونغرس "إجازة خطة الإنعاش الاقتصادي سريعاً"، مضيفاً أن إدارته ستضع "خطة مختلفة" عن الإدارة الحالية لمكافحة كورونا وتداعياته في الولايات المتحدة.

كما أعرب عن حماسه للجهود التي يقوم بها الحزبان الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ للوصول إلى خطة لمساعدة الأميركيين على تجاوز تبعات فيروس كورونا.

وقال بايدن: "لن نفوز في المعركة ضد كورونا بحلول يناير. لإيجاد نهاية حقيقية لهذه الأزمة، على الكونغرس أن يمول إجراء المزيد من الفحوص، وأيضاً أن يوفر توزيعاً عادلاً ومجانياً للقاحات. نحتاج المزيد من الدعم لجسر الهوة بين الطبقات في 2021 حتى تنتهي هذه الجائحة، وهذه الأزمة الاقتصادية".

وتابع: "قلت سابقاً، وأيدتني وكالة موديز، إن الخطة الاقتصادية وخطة العمل هذه ستوفر 18 مليونا و600 ألف وظيفة جديدة، والأمر قائم على معادلة بسيطة، وهي تقدير العمل الجيد في أميركا وليس الثروة".

تأتي تصريحات بايدن في ظل تراجع عدد الوظائف التي استحدثها الاقتصاد الأميركي في نوفمبر إلى نصف العدد في الشهر السابق، في مؤشر إلى تباطؤ النمو في الولايات المتحدة بسبب تفشي وباء كوفيد-19، على ما أعلنت وزارة العمل الجمعة.

ومن شأن هذا التراجع في سوق العمل تشديد الضغط على الكونغرس لإقرار خطة جديدة لدعم الأميركيين في أوضاع هشة والشركات مع انتهاء المساعدات السارية حاليا في 26 ديسمبر.

وتم استحداث حوالي 245 ألف وظيفة الشهر الماضي مقابل 610 آلاف وظيفة في أكتوبر.

وبذلك تتراجع نسبة البطالة بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 6.7%، ما يشير إلى أن سوق الوظائف تواصل نهوضها إنما بوتيرة متباطئة. وكان المحللون يتوقعون 650 ألف وظيفة جديدة وبقاء معدل البطالة بمستوى 6.9%.

وأوضحت وزارة العمل أنه "في نوفمبر، سجلت مكاسب ملحوظة على صعيد الوظائف في مجالات النقل والتخزين والخدمات المهنية والتجارية والرعاية الصحية". وأضافت أن "الوظائف تراجعت في القطاع العام وتجارة التجزئة".

وبلغ عدد العاطلين عن العمل في نوفمبر 10.7 مليون شخص، وإن كان هذا العدد في تراجع عن الشهر السابق، إلا أنه يبقى أعلى من مستوى فبراير حين كان هناك 4.9 مليون عاطل عن العمل قبل بدء انتشار وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة.

وإن كان أول تقرير للوظائف منذ فوز جو بايدن بالرئاسة يظهره بعض المؤشرات الإيجابية مع استحداث 145 ألف وظيفة في قطاع المواصلات والتخزين على سبيل المثال، فإن الرئيس الديمقراطي المقبل قد يواجه واقعاً مختلفاً لدى تولي مهامه رسميا في 20 يناير.

فالوباء يواصل انتشاره. وإن كان رئيس البنك المركزي الأميركي جيروم باول قال هذا الأسبوع خلال جلسة استماع في الكونغرس، إن وصول اللقاحات بشكل وشيك نبأ سار، فلا أحد يعلم ما ستكون وطأة التلقيح على الاقتصاد على المدى القريب.

وهذا ما يحمل إدارة بايدن المقبلة على ممارسة ضغوط للحض على إقرار خطة مساعدات جديدة قبل أعياد رأس السنة، حيث تتوجه بصورة خاصة إلى الأميركيين ذوي الدخل المتدني والشركات الصغرى.

وتسجل حلحلة في المأزق بين الديمقراطيين والجمهوريين بهذا الصدد. وقال الرئيس دونالد ترمب الخميس: "أعتقد أننا قريبون جداً من اتفاق"، مضيفاً "سوف أدعمه".

وفي حال التصويت على خطة مساعدات، سيكون هذا أول نجاح للرئيس المنتخب الذي وعد بإخراج جميع الأميركيين من المأزق، وفي وقت يسيطر خصومه الجمهوريون على مجلس الشيوخ.