.
.
.
.

قلق أميركي من التصعيد شمال سوريا.. ودعوات لضبط النفس

سفارة واشنطن في دمشق: أعمال العنف التي وقعت هذا الأسبوع أدت إلى تهديد استقرار المنطقة

نشر في: آخر تحديث:

عبّرت أميركا، الجمعة، عن قلقها من التصعيد الأخير في شمال شرقي سوريا، مدينة الهجوم الذي استهدف القوات التركية في رأس العين، الخميس.

وجاء في البيان الصادر عن سفارة واشنطن في دمشق: "تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق إزاء التصعيد الأخير للعنف في شمال شرق سوريا. ندين الهجوم الذي استهدف القوات التركية يوم الخميس في رأس العين، والذي أسفر عن مقتل جنديين تركيين. أدت أعمال العنف التي وقعت هذا الأسبوع بالقرب من عين عيسى وتل تمر ورأس العين إلى تهديد استقرار المنطقة. ندعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وتهدئة الوضع والحفاظ على وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2019".

يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان أعلن، الخميس، عن مقتل 16 شخصاً، بينهم 3 جنود أتراك، بتفجير سيارة مفخخة في بلدة رأس العين الواقعة تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في شمال شرقي سوريا.

وانفجرت السيارة، بحسب المرصد، "عند حاجز لـ"الشرطة المدنية" وأحد الفصائل المقاتلة عند مدخل رأس العين في شمال محافظة الحسكة، ما أسفر عن سقوط القتلى و12 جريحاً آخرين".

كما أفاد المرصد بمقتل 3 جنود أتراك، إلا أن أنقرة أكدت مقتل اثنين من جنودها وإصابة 8 آخرين بجروح.

إلى ذلك "أسفر التفجير أيضاً عن مقتل مدنيين اثنين و11 عنصراً من الشرطة وفصيل السلطان مراد"، وفق المرصد.

جنود أتراك في سوريا (أرشيفية من فرانس برس)
جنود أتراك في سوريا (أرشيفية من فرانس برس)

يشار إلى أن تركيا والفصائل السورية الموالية لها سيطرت، إثر هجوم واسع أطلقته في أكتوبر 2019 ضد المقاتلين الأكراد، على منطقة حدودية واسعة بطول نحو 120 كيلومتراً بين مدينتي تل أبيض (شمال الرقة) ورأس العين (شمال الحسكة).

ومنذ ذلك الحين، تشهد المنطقة تفجيرات عدة بالسيارات والدراجات المفخخة نادراً ما تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها. وغالباً ما تتهم أنقرة المقاتلين الأكراد بالوقوف خلفها، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الأخير في رأس العين.

في الباب وعفرين

والشهر الماضي، قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب العشرات بانفجار سيارتين مفخختين في مدينتي الباب وعفرين الواقعتين تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في شمال سوريا، وفق المرصد.

يذكر أن سوريا تشهد نزاعاً دامياً منذ عام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 387 ألف شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.