.
.
.
.

هل وصلت عملية الاختراق الروسية إلى "العمق الأميركي"؟

تعد وزارة الخزانة من بين أكثر الأماكن حماية في الحكومة بسبب مسؤوليتها عن القرارات الاقتصادية لتحريك السوق

نشر في: آخر تحديث:

قال السيناتور الديمقراطي، رون وايدن، عضو اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، يوم الاثنين، إن المتسللين الروس الذين اخترقوا الوكالات الحكومية الأميركية اقتحموا نظام البريد الإلكتروني الذي تستخدمه أعلى قيادة بوزارة الخزانة، وهو أول تفصيل عن مدى عمق اختراق موسكو لشبكات الإدارة الأميركية، وفقاً لما أوردته نيويورك تايمز الأميركية.

وفي بيان بعد إحاطة لأعضاء اللجنة، قال السيناتور رون وايدن، والذي كان في كثير من الأحيان من بين أشد منتقدي وكالة الأمن القومي ووكالات استخبارات أخرى إن وزارة الخزانة اعترفت بأن "الوكالة تعرضت لخرق خطير ابتداء من شهر يوليو وعمقه الكامل غير معروف".

وتعد وزارة الخزانة من بين أكثر الأماكن حماية في الحكومة بسبب مسؤوليتها عن القرارات الاقتصادية لتحريك السوق، والاتصالات مع الاحتياطي الفيدرالي والعقوبات الاقتصادية ضد الخصوم. وقال السيناتور وايدن إن المتسللين تمكنوا من الوصول إلى نظام البريد الإلكتروني من خلال التلاعب بمفاتيح البرامج الداخلية.

وأضاف وايدن أن الوزارة علمت بالاختراق ليس من أي من الوكالات الحكومية التي تتمثل مهمتها في الحماية من الهجمات الإلكترونية، ولكن من شركة مايكروسوفت التي تدير الكثير من برامج اتصالات وزارة الخزانة. وتابع أن "العشرات من حسابات قسم البريد الإلكتروني تم اختراقها"، بما في ذلك على ما يبدو ما يسمى بقسم المكاتب حيث يعمل كبار المسؤولين.

وأضاف: "ما زالت وزارة الخزانة لا تعرف كل الإجراءات التي اتخذها المتسللون، أو بالتحديد المعلومات التي سُرقت". وقال أحد مساعدي وايدن إن مسؤولي الوزارة أشاروا إلى أن حساب البريد الإلكتروني لوزير الخزانة ستيفن منوتشين لم يتم اختراقه.

وأبرزت أحدث عمليات الكشف الرسائل المتضاربة للإدارة حول مصدر الهجمات ومدى الضرر مع تسرب المزيد من التقارير حول الأهداف. وتحدث منوتشين عن القرصنة في وقت سابق يوم الاثنين وقال إن الأنظمة السرية للوزارة لم يتم اختراقها. وتابع في مقابلة مع سي إن بي سي: "في هذه المرحلة، لا نرى أي اختراق لأنظمتنا السرية".

الخزانة الأميركية
الخزانة الأميركية

وأضاف منوشين أن القرصنة كانت مرتبطة ببرنامج طرف ثالث. وتابع " لم يكن هناك أي ضرر أو نزوح كميات كبيرة من المعلومات نتيجة للهجوم وأن الوكالة لديها موارد قوية لحماية الصناعة المالية".
ولم يوضح كيف لم يتم الكشف عن الوجود الروسي في النظام لأكثر من أربعة أشهر.

وجاء بيانه في نفس اليوم الذي وقف فيه المدعي العام وليام بار في مؤتمره الصحافي الأخير قبل تنحيه، إلى جانب وزير الخارجية مايك بومبيو في قوله إن موسكو كانت وراء القرصنة بشكل شبه مؤكد.

ومر الاختراق من خلال حزمة برامج إدارة شبكة تجارية صنعتها شركة SolarWinds، وهي شركة مقرها في أوستن تكساس، وسمحت للقراصنة بالوصول الواسع إلى أنظمة الحكومة والشركات.

وقال بار "أتفق مع تقييم الوزير بومبيو.. يبدو أن الروس بالتأكيد وراء العملية"، مما يقوض جهود الرئيس دونالد ترمب للتشكيك فيما إذا كانت حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وراء الهجوم.

ويبدو أن ترمب كان وحيدًا في الإدارة في زعمه أن الصين ربما كانت مصدر القرصنة.

وكان وزير الخزانة منوشين من بين العديد من كبار المسؤولين في الحكومة الذين التقوا مع مسؤولي الأمن القومي لأول مرة في البيت الأبيض يوم الاثنين، لتقييم الضرر ومناقشة كيفية التعامل معه.

وكان الاجتماع عبارة عن جلسة للجنة الرئيسية برئاسة روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي حيث تم عقده بعد يومين من إعلان ترمب أن الهجوم على الشبكات الفيدرالية كان "تحت السيطرة" ، وقد بالغت وسائل الإعلام الإخبارية وربما تم تنفيذه من قبل الصين وليس روسيا".