.
.
.
.

ترمب ومساعدات كورونا.. قلب للطاولة في مجلس الشيوخ

موقف صعب يواجهه الجمهوريون في مجلس الشيوخ.. لكن زعيم الأغلبية "قلب الطاولة"!

نشر في: آخر تحديث:

يغادر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منصبه بالطريقة نفسها التي قضى فيها معظم فترة رئاسته، معتمداً على المفاجآت والقرارات الجريئة، بما أحرج في بعض المحطات قادة الحزب الجمهوري.

فعلى مدى الأيام الماضية، كرر ترمب رغبته في رفع مبلغ شيكات التحفيز إلى 2000 دولار بدلاً من 600 من أجل مساعدة الأميركيين المتضررين من جائحة كورونا، فما كان من مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين إلا أن وافق على الطلب، رامياً الكرة في ملعب الشيوخ.

موقف صعب

فالمشروع يواجه الآن صعوبات في مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون، حيث وجد قادة الحزب أنفسهم في موقف صعب، إذ يواجهون مطالب ناخبيهم بالولاء لترمب ورغبتهم في الفوز بانتخابات مجلس الشيوخ الحاسمة في جورجيا في الخامس من يناير من جهة، ويخشون من تضخم الدين القومي من جهة أخرى.

عرقلة في الشيوخ

ومساء أمس دعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى الموافقة بالإجماع على زيادة المدفوعات الموافق عليها البالغة 600 دولار إلى 2000 دولار. لكن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل اعترض نيابة عن الجمهوريين، وعرقل الطلب.

وبدأت القصة عندما قال ترمب في بيان أمس "سيبدأ مجلس الشيوخ عملية التصويت ويزيد الشيكات إلى 2000 دولار ويلغي القسم 230 ويبدأ التحقيق في تزوير الناخبين.

وسرعان ما استقبل الديمقراطيون تلك الدعوة حول 2000 دولار بالترحيب، واضعين الكرة في ملعب الجمهوريين.

مساعدات غذائية لأميركيين تضرروا من جائحة كورونا (رويترز)
مساعدات غذائية لأميركيين تضرروا من جائحة كورونا (رويترز)



وتعرض عضوا مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري اللذان يواجهان الناخبين يوم الثلاثاء المقبل، كيلي لوفلر وديفيد بيرديو، لضغوط من الخصمين الديمقراطيين رافائيل وارنوك وجون أوسوف لدعم شيكات بقيمة 2000 دولار.

وبعد تردد، غرد الجمهوريان أمس معلنين أنهما سيدعمان الزيادة إلى 2000 دولار. وهو موقف غير مريح لاثنين من المشرعين المحافظين الذين شنوا حملة مكثفة ضد "الاشتراكية" في السابق.

ويتجاهل موقفهما الجديد شكاواهما بشأن الدين القومي، لأن زيادة المدفوعات المباشرة ستضيف ما يقرب من 464 مليار دولار على الدين القومي.

يأتي ذلك قبل أيام من الموعد المقرر للمسيرة التي دعا إليها ترمب يوم الاثنين، قبل يوم من الانتخابات بالقرب من أتلانتا، دعما للمرشحين.

ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ (رويترز)
ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ (رويترز)

خطوة مؤلمة

يذكر أنه خلال المفاوضات الطويلة والمضنية التي أدت إلى حزمة مساعدات بـ 900 مليار دولار، قاوم الجمهوريون إدراج المزيد من المدفوعات المباشرة، لكنهم وافقوا في النهاية على 600 دولار لكل أميركي مؤهل – وهو نصف المبلغ في قانون CARES الذي نوقش في مارس.

وتحظى مدفوعات التحفيز بشعبية في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة، حيث يكافح ملايين الأميركيين لدفع الإيجار وشراء الطعام في ظل الوباء.

ويعتبر رفض المشروع كليًا خطوة مؤلمة للحزب الجمهوري قد تؤذي مرشحيه في جولات الإعادة في جورجيا، التي ستحدد الحزب الذي يسيطر على مجلس الشيوخ.

مساعدات للأميركيين (رويترز)
مساعدات للأميركيين (رويترز)

قلب الطاولة

لكن ماكونيل وجد مخرجاً يوم الثلاثاء وقلب الطاولة على الديمقراطيين، وكشف النقاب عن مشروع قانون بديل يجمع في آن بين مطالب ترمب الثلاثة (رفع المساعدة إلى 2000 دولار، وإلغاء قانون حماية شركات التواصل المعروف باسم القسم 230 وتشكيل لجنة للتحقيق في تزوير الانتخابات).

وقال: "هذا الأسبوع، سيبدأ مجلس الشيوخ عملية لتسليط الضوء على هذه الأولويات الثلاث".

وتضمن هذه الخطوة فشل مشروع رفع المساعدات، لأنها تجبر المشرعين على الموافقة على مزج القرارات الثلاث معًا أو إسقاطها معاً.

وفي حين يبدو أن مشروع قانون ماكونيل مصمم لاسترضاء ترمب ومنح بيرديو ولوفلر مخرجًا من معضلتيهما قبل الانتخابات في جورجيا، إلا أنه من غير المحتمل أن يقر.

ووصف شومر القانون الجمهوري بأنه "مناورة ساخرة" مصممة لقتل شيكات الـ 2000 دولار.