.
.
.
.
الانتخابات الأميركية

الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي

من شأن فوز الديمقراطيين أن يشكل مجلسا منقسما يكون لكل حزب فيه 50 مقعدا، مما يمنح نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس التصويت الفاصل بعد توليها منصبها في 20 يناير

نشر في: آخر تحديث:

انتزع الديمقراطيون، الأربعاء، السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي بفوز مرشحهم بالمقعد الثاني الذي كان شاغرا في جولة إعادة في ولاية جورجيا، بما يعزز طموح الرئيس المنتخب جو بايدن في دعم المجلس لأجندته التشريعية.

وقال مركز "إديسون" للأبحاث إن الديمقراطي جون أوسوف تغلب على الجمهوري ديفيد بيردو، إذ حصل الأول على 50.3% من الأصوات مقابل حصول منافسه على 49.7 منها بعد حصر 98% من الأصوات.

ودفع الفارق أوسوف لتجنب إعادة فرز كانت محتملة، وتوقع المركز أن تقدمه سيستمر في تحقيق فارق أكبر على منافسه.

وفي وقت سابق ، أعلن أوسوف فوزه بالمقعد الثاني في مجلس الشيوخ في الانتخابات الفرعية بولاية جورجيا، وتغلبه على السيناتور الجمهوري المنتهية ولايته بيردو، وذلك بعد قليل من إعلان فوز الديمقراطي وارنوك بالمقعد الأول.

وقال أوسوف في بيان نشرته قنوات التلفزيون: "جورجيا، شكرا جزيلا على الثقة التي أوليتها لي. يشرفني دعمكم وتقديركم وثقتكم وأتطلع لخدمتكم".

وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت، في وقت سابق الأربعاء، بفوز الديمقراطي وارنوك بأحد مقعدي جورجيا في مجلس الشيوخ الأميركي، وسارع وارنوك بإعلان فوزه على السيناتورة الجمهورية المنتهية ولايتها كيلي لوفلر في الانتخابات الفرعية.

وسيطبع وارنوك، القس في كنيسة في أتلانتا، التاريخ، إذ سيكون أول سيناتور أسود ينتخب في هذه الولاية الجنوبية.

وأشارت النتائج الأولية للتصويت المبكر في ولاية جورجيا الأميركية إلى سباق انتخابي محتدم يحدد مصير السيطرة على مجلس الشيوخ وقدرة الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن على تنفيذ أجندة تشريعية طموحة، فيما يتم الاستعداد لتظاهرة كبيرة لدعم الرئيس دونالد ترمب في واشنطن.

وفي وقت سابق، بعد ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (0000 بتوقيت غرينتش)، تقدم وارنوك على لوفلر بفارق 6.2 نقطة مئوية بينما تقدم أوسوف على بيردو بفارق 5.6 نقطة مئوية، وذلك بعد فرز 20% من الأصوات، بحسب مركز "إديسون للأبحاث".

ومن شأن فوز الديمقراطيين أن يشكل مجلسا منقسما يكون لكل حزب فيه 50 مقعدا، مما يمنح نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس التصويت الفاصل بعد توليها منصبها في 20 يناير.

ويسيطر الديمقراطيون بالفعل على الأغلبية في مجلس النواب.

وعقد بايدن والرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترمب مؤتمرين انتخابيين في جورجيا يوم الاثنين مما يسلط الضوء على مخاطر وأهمية هذه الانتخابات.

ولم يفز أي ديمقراطي بسباق مجلس الشيوخ الأميركي في جورجيا منذ 20 عاما.

ولطالما كانت جورجيا مؤيدة للجمهوريين. لكنها فاجأت الجميع في انتخابات الرئاسة التي أجريت في نوفمبر بالتصويت لصالح بايدن، وهي أول مرة تختار فيها الولاية مرشحا رئاسيا ديمقراطيا منذ نحو 30 عاما.

تداعيات هائلة على بايدن

وستكون لنتائج انتخابات ولاية جورجيا تداعيات هائلة على قدرة الرئيس المنتخب، جو بايدن، على تمرير جدول أعماله التشريعي بشأن مسائل مثل الوباء والرعاية الصحية والضرائب والطاقة والبيئة.

وجورجيا ولاية جمهورية الانتماء إجمالا، لكنها صوتت بفارق ضئيل لمصلحة بايدن في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي.

ويسيطر الجمهوريون حاليا على مجلس الشيوخ، المكون من 100 عضو، بواقع 50 من الجمهوريين مقابل 46 ديمقراطيين وعضوين محسوبان على الديمقراطيين. وفي حال أراد الجمهوريون تجنب خسارة الأغلبية، فعليهم على الأقل الفوز بمقعد واحد في انتخابات جورجيا كي يتمكنوا من امتلاك القدرة على تعطيل سياسات الرئيس وقراراته خلال السنوات الأربع المقبلة.

ولم يحصل أي من المرشحين على الغالبية في الاقتراع الذي جرى في الثالث من نوفمبر الماضي، ودعي ناخبو جورجيا إلى صناديق الاقتراع للجولة الثانية.

ولم يتمكن أي من المرشحين الأربعة الحصول على نسبة 50% اللازمة للفوز كما تنص قوانين الولاية، لكن في جولة الإعادة لن يتم النظر لهذه النسبة، لأن المرشح لا يحتاج سوى للفوز على منافسه بأية نتيجة كانت.

وبدأ التصويت المبكر في الولاية المحافظة الواقعة في جنوب شرق البلاد في 14 من ديسمبر.

وعقب هذه الانتخابات الفرعية، سيجتمع الكونغرس لتسجيل تصويت الناخبين رسميا لصالح جو بايدن (306 مقابل 232 من أصوات كبار الناخبين).

وإن كانت نتيجة هذا الإجراء الدستوري الذي عادة ما يكون مسألة شكلية بسيطة، ليست موضع شك، إلا أن سعي حملة دونالد ترمب لإبطال نتائج الانتخابات تضفي على هذا اليوم طابعا خاصا.

ورغم اعتراف بعض الشخصيات الجمهورية البارزة ومن بينها زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أخيرا بفوز جو بايدن، فما زال بإمكان ترمب الاعتماد على الدعم الراسخ لعشرات البرلمانيين.

في مجلس النواب كما في مجلس الشيوخ، وعد هؤلاء بالتعبير عن اعتراضاتهم الأربعاء، وإعادة طرح مزاعم التزوير داخل مبنى الكابيتول.

ووجه ترمب تحذيرا مبطنا إلى نائبه مايك بنس الذي يقع على عاتقه إعلان جو بايدن فائزا في الرئاسة الأميركية. وقال "أرجو أن لا يخيب نائب رئيسنا العظيم آمالنا" مضيفا "إذا خيب آمالنا، فسأحبه بقدر أقل".

وفي الشارع، جرى الاستعداد لتظاهرة كبيرة لدعم ترمب في واشنطن.

وبالتزامن، تم نشر حوالي ثلاثمئة وأربعين من عناصر الحرس الوطني في واشنطن، بعد دعوة الرئيس الأميركي أنصاره للتظاهر فيها اعتراضا على التصديق المتوقع لفوز بايدن في انتخابات الرئاسة.

الرئيس ترمب غرد مشجعا مؤيديه على حضور التظاهرة، حيث يتزامن الموعد مع الخطوة الأخيرة في المصادقة على نتائج الانتخابات في الكونغرس.