.
.
.
.
أميركا و الصين

في يومه الأخير.. ترمب يوجه ضربة خطيرة للصين

يعد تحديد الفظائع إجراء نادرًا من جانب وزارة الخارجية ويمكن أن يؤدي لفرض المزيد من العقوبات ضد الصين في ظل إدارة بايدن الجديدة

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الثلاثاء، أن الحكومة الصينية ترتكب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية من خلال قمعها الواسع النطاق للإيغور وغيرهم من الأقليات العرقية ذات الغالبية المسلمة في منطقة شينجيانغ الشمالية الغربية، بما في ذلك استخدام معسكرات الاعتقال والتلقيح القسري.

ومن المتوقع أن تكون هذه الخطوة هي الإجراء الأخير لإدارة دونالد ترمب بشأن الصين، والذي تم اتخاذه في آخر يوم كامل لها، وهو تتويج لنقاش استمر لسنوات حول كيفية معاقبة ما يعتبره الكثيرون أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في بكين منذ عقود.

وتدهورت العلاقات بين البلدين على مدى السنوات الأربع الماضية، وتوسع الخطوة الجديدة نقاط التوتر. ويقول مسؤولو وخبراء السياسة الخارجية عبر الطيف السياسي في الولايات المتحدة إن الصين ستكون التحدي الأكبر لأي إدارة لسنوات أو عقود قادمة.

وقال وزير الخارجية، مايك بومبيو، في بيان: "أعتقد أن هذه الإبادة الجماعية مستمرة، كما أننا نشهد محاولة منهجية لتدمير الإيغور من قبل الدولة الشيوعية الصينية"، مضيفًا أن المسؤولين الصينيين "منخرطون في أساليب الابادة وفي نهاية المطاف محو مجموعة أقلية عرقية ودينية ضعيفة".

مزيد من العقوبات ضد الصين

ويعد تحديد الفظائع إجراء نادرًا من جانب وزارة الخارجية ويمكن أن يؤدي بالولايات المتحدة إلى فرض المزيد من العقوبات ضد الصين في ظل إدارة بايدن الجديدة. وقال الرئيس المنتخب جوزيف بايدن العام الماضي من خلال متحدث إن سياسات بكين ترقى إلى "الإبادة الجماعية".

ويمكن للدول الأخرى أو المؤسسات الدولية أن تحذو حذوها في انتقاد الصين رسميًا بسبب معاملتها للأقلية المسلمة فيها واتخاذ إجراءات عقابية. كما أن هذا القرار يستدعي مراجعات معينة داخل وزارة الخارجية.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز تعتبر هذه النتيجة هي أقسى إدانة حتى الآن من قبل أي حكومة أميركية لسياسات الصين في شينجيانغ.

ووفقا للاتفاقيات الدولية، الإبادة الجماعية تهدف إلى تدمير مجموعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، كليًا أو جزئيًا".

وكان بومبيو ومحامو وزارة الخارجية ومسؤولون آخرون قد ناقشوا لعدة أشهر إصدار القرار، لكن الأمر اكتسب أهمية في الأيام الأخيرة لإدارة ترمب.

ورفضت الحكومة الصينية أي اتهامات بالإبادة الجماعية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ، وغالبًا ما تستخدم لغة مكافحة الإرهاب للدفاع عن ممارساتها.

وقالت السفارة الصينية في واشنطن ليلة الثلاثاء في بيان مطول إن "ما يسمى بالإبادة الجماعية في شينجيانغ هو مجرد كذبة"، مضيفة أن إجمالي عدد السكان من الأقليات العرقية في شينجيانغ، وكذلك الإيغور ، قد نما منذ عام 2010 حتى عام 2018.

بالإضافة إلى ذلك، قال التقرير إن السياسات في شينجيانغ هي جزء من الحرب ضد "الإرهاب والتطرف، وأثبتت هذه الإجراءات أنها تخدم وضع شينجيانغ وأنتجت نتائج ملحوظة".

ولتفادي انتقادات المسؤولين الأميركيين، لجأ المسؤولون الصينيون أيضًا إلى التأكيد على بعض الإخفاقات الهائلة لإدارة ترمب، بما في ذلك عدد القتلى من كورونا والذي بلغ 400 ألف والهجوم المميت على مبنى الكابيتول من قبل حشد مدعوم من ترمب.

من جانبهم، أعرب بعض الإيغور عن امتنانهم للقرار. وقال ريحان أسات، وهو محامٍ في واشنطن، وشقيقه الأصغر مسجون في الصين: "إن قرار الإبادة الجماعية اليوم هو إشارة إلى الاعتراف بالمعاناة الطويلة للضحايا والناجين من معسكرات الاعتقال التابعة للحكومة الصينية، مثل أخي إيكبار، وملايين الإيغور إنها نقطة البداية على طريق العدالة والحرية والمساءلة عن هذه الفظائع".