.
.
.
.
ترمب

عدد متزايد من الجمهوريين بمجلس الشيوخ يعارض عزل ترمب

نشر في: آخر تحديث:

بينما يستعد مجلس النواب الأميركي لتقديم قرار عزل دونالد ترمب إلى مجلس الشيوخ لمحاكمته، يقول عدد متزايد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إنهم يعارضون الإجراء، مما يقلل من فرص إدانة الرئيس السابق بتهمة التحريض على حصار الكابيتول الأميركي.

وسيحمل أعضاء مجلس النواب الديموقراطيون قرار العزل المتضمن تهمة وحيدة متمثلة في "التحريض على التمرد" عبر اقتحام مبنى الكابيتول في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، في مسيرة نادرة واحتفالية إلى مجلس الشيوخ، بواسطة المدعين الذين سيدافعون عن قضيتهم. وهم يأملون في أن تترجم التنديدات الجمهورية القوية لترمب بعد أعمال الشغب في 6 يناير إلى إدانة وتصويت منفصل لمنع ترمب من تولي المنصب مرة أخرى.

لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن عواطف الحزب الجمهوري قد خفتت منذ التمرد. والآن بعد انتهاء رئاسة ترمب، يلتف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون الذين سيؤدون دور المحلفين في المحاكمة للدفاع القانوني عنه، تماما كما فعلوا خلال محاكمة عزله الأولى العام الماضي.

وقال السناتور ماركو روبيو، عضو الحزب الجمهوري عن ولاية فلوريدا: "أعتقد أن المحاكمة غبية، وأعتقد أنها تأتي بنتائج عكسية... في أول فرصة لي للتصويت لإنهاء هذه المحاكمة، سأقوم بذلك" لأنه يعتقد أن ذلك سيكون سيئا للبلاد وسيؤجج المزيد من الانقسامات الحزبية.

ترمب هو أول رئيس سابق يواجه محاكمة عزل، وستختبر المحاكمة سيطرته على الحزب الجمهوري إضافة إلى إرث فترة ولايته، التي انتهت عندما استجاب حشد من المؤيدين المخلصين لصرخته في مسيرة من مؤيدة باقتحام مبنى الكابيتول ومحاولة إلغاء انتخاب جو بايدن. وستجبر الإجراءات أيضًا الديمقراطيين، الذين لديهم سيطرة كاملة للحزب على البيت الأبيض والكونغرس، على موازنة وعدهم بمحاسبة الرئيس السابق بينما يسارعون أيضًا إلى الوفاء بأولويات بايدن.

وستبدأ المرافعات في محاكمة مجلس الشيوخ في الأسبوع الذي يبدأ في الثامن من فبراير. واتفق القادة في كلا الحزبين على التأجيل القصير لمنح فريق ترمب والمدعين العامين في مجلس النواب وقتًا للتحضير، ومنح الفرصة أيضا لمجلس الشيوخ لتأكيد اختيار بعض مرشحي بايدن لمجلس الوزراء. ويقول الديمقراطيون إن الأيام الإضافية ستسمح بتوفير مزيد من الأدلة حول أعمال الشغب التي قام بها أنصار ترمب، بينما يأمل الجمهوريون في صياغة دفاع موحد عن ترمب.

وقال السناتور الديمقراطي عن ولاية ديلاور كريس كونز في مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس يوم الأحد إنه يأمل في أن الوضوح المتزايد بشأن تفاصيل ما حدث في 6 يناير "سيبين لزملائي وللشعب الأميركي أننا بحاجة بعض المساءلة".

وتساءل كونز كيف يمكن لزملائه الذين كانوا في مبنى الكابيتول في ذلك اليوم أن يروا التمرد على أنه ليس إلا "انتهاكا مذهلا" لتقاليد النقل السلمي للسلطة.

وتابع كونز: "إنها لحظة حاسمة في التاريخ الأميركي وعلينا أن نتمعن فيها وننظر إليها بجدية".

وربما لن ينجح التصويت المبكر لرفض المحاكمة، بالنظر إلى أن الديمقراطيين يسيطرون الآن على مجلس الشيوخ. ومع ذلك، تشير المعارضة الجمهورية المتصاعدة إلى أن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين سيصوتون في النهاية لتبرئة ترمب. وسيحتاج الديمقراطيون إلى دعم 17 جمهوريًا - وهو رقم مرتفع- لإدانته.

وعندما قام مجلس النواب بعزل ترمب في 13 يناير، أي بعد أسبوع بالضبط من الحصار، قال السناتور توم كوتون، جمهوري من أركنساس، إنه لا يعتقد أن مجلس الشيوخ لديه السلطة الدستورية لإدانة ترمب بعد تركه لمنصبه. وقال كوتون يوم الأحد "كلما تحدثت مع أعضاء جمهوريين آخرين في مجلس الشيوخ، كلما بدأوا في دعم" تلك الحجة.

وقال كوتون "أعتقد أن الكثير من الأميركيين سيعتقدون أنه من الغريب أن يقضي مجلس الشيوخ وقته في محاولة إدانة وعزل رجل ترك منصبه قبل أسبوع."

ويرفض الديمقراطيون هذه الحجة، مشيرين إلى قضية مماثلة في عام 1876 لعزل وزير حرب كان قد استقال بالفعل، إضافة لآراء العديد من علماء القانون. ويقول الديمقراطيون أيضًا إن المحاسبة على الاقتحام الأول لمبنى الكابيتول منذ حرب عام 1812، والذي ارتكبه مثيرو شغب بتحريض من الرئيس الذي قال لهم "قاتلوا مثل الجحيم" ضد نتائج الانتخابات التي كانت تُفرز في ذلك الوقت، أمر ضروري للغاية لكي يمكن للبلد المضي قدمًا والتأكد من عدم تكرار مثل هذا الحصار مرة أخرى.

واتفق عدد قليل من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري مع الديمقراطيين، وإن لم يكن عددهم قريبًا من العدد المطلوب لإدانة ترمب.

وقال السناتور ميت رومني، من ولاية يوتا، إنه يعتقد أن هناك "رجحانًا في الرأي" بأن محاكمة العزل مناسبة بعد ترك شخص ما لمنصبه.

وتابع رومني: "أعتقد أن ما يُزعم وما رأيناه، وهو تحريض على التمرد، هو جريمة تستوجب العزل. إذا لم يكن كذلك، فماذا يكون؟"

لكن يبدو أن رومني، الجمهوري الوحيد الذي صوت لإدانة ترمب عندما برأ مجلس الشيوخ الرئيس آنذاك في محاكمة العام الماضي، هو الاستثناء من الجمهوريين.