.
.
.
.
نووي إيران

بالتفاصيل.. الكشف عن خطة جمهورية لمنع رفع العقوبات عن إيران

الخطة ترسل رسالة للأنظمة المالية والشركات الدولية بأن العقوبات سوف تعود بمجرد تولي الجمهوريين السلطة

نشر في: آخر تحديث:

يعمل الجمهوريون في الكونغرس على مجموعة من الإجراءات لمنع إدارة بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، وهو جهد يتضمن ضغطًا قضائيًا كاملًا لمنع رفع العقوبات عن طهران حتى تفكيك برنامجها النووي المتنازع عليه بالكامل وفقًا للمحادثات مع العديد من قادة السياسة الخارجية للحزب الجمهوري مع صحيفة "واشنطن فري بيكون" Washington Free Beacon الأميركية.

ويواجه الجمهوريون معركة شاقة نظرًا لسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس وقدرة إدارة بايدن على توجيه السياسة الخارجية للولايات المتحدة خلال السنوات الأربع المقبلة، لكن معارضة تخفيف العقوبات من قبل الحزبين قد تجبر الإدارة على إعادة ضبط نهجها في الدبلوماسية تجاه طهران.

وكجزء من هذا الجهد، كشفت إحدى لجان الكونغرس الجمهورية RSC – وهو أكبر تجمع حزبي للكونغرس للمشرعين الجمهوريين – النقاب، يوم الثلاثاء، عن الخطة الأكثر تفصيلاً حتى الآن لمواجهة مبادرات إدارة بايدن تجاه طهران ومنعها من تفكيك حملة "الضغط الأقصى" للرئيس السابق دونالد ترمب على طهران والتي تضمنت عقوبات مشددة.

وتعهد التجمع "بالقتال والعمل على عكس أي تخفيف للعقوبات على إيران" حتى توقف إيران برنامجها النووي، وتفرج عن جميع الرهائن الأميركيين، وتوقف برنامجها الصاروخي، وتنهي دعمها العالمي للإرهاب، بحسب نسخة من الخطة.

خطة الحزب الجمهوري التي تمت الموافقة عليها بالإجماع صباح الثلاثاء، وحصلت عليها صحيفة Washington Free Beacon، وصفتها مصادر مقربة بأنها من بين المواقف السياسية الأكثر شمولاً التي اتخذها التجمع الحزبي على الإطلاق في تاريخه الممتد 47 عامًا.

وتعتبر وثيقة الاستراتيجية الجديدة هي مجرد جزء واحد من جهد أكبر من قبل قادة السياسة الخارجية في الحزب الجمهوري في الكونغرس لإحباط إدارة بايدن وهي تتجه نحو محادثات مباشرة مع إيران.

وفي حين أن الجمهوريين هم أقلية وسيواجهون صعوبة في تمرير أي تشريع متعلق بإيران، إلا أنهم متحدون في جميع المجالات في معارضتهم للعودة إلى الاتفاق النووي - وهي رسالة يعتزمون إيصالها إلى إدارة بايدن.

وبعيدًا عن التشريع، يخطط الجمهوريون لعقد جلسات استماع مفتوحة حول دبلوماسية الإدارة، وسوف يضغطون على المبعوث الأميركي الإيراني روبرت مالي ومسؤولين آخرين في وزارة الخارجية لإبقائهم على اطلاع بأي صفقات جديدة مع طهران. ومن المرجح أن يصبح هذا النوع من الرقابة سمة مميزة لرد الحزب الجمهوري على الدبلوماسية مع إيران.

وقال مشرعون من جميع أنحاء مؤسسة السياسة الخارجية للحزب الجمهوري لـ Free Beacon إنهم يشاركون في حملة الرسائل المستمرة هذه، وسوف يقضون السنوات العديدة القادمة في العمل لفضح أي تنازلات تقدمها إدارة بايدن لإيران.

كما أنهم سيدفعون بعدة تشريعات تهدف إلى الحفاظ على العقوبات وتوضيح إدارة بايدن أنه إذا أجرت الدبلوماسية دون دعم جمهوري، فلن يكون لأي اتفاق جديد فرصة تذكر للبقاء على المدى الطويل، حيث سيتم إلغاؤه فور تولي الجمهوريين السلطة. إنه جهد يمكن أن يجتذب الدعم من التيار الديمقراطي السائد، ولا سيما القادة مثل السيناتور الديموقراطي روبرت مينينديز وهو بطل بارز في فرض عقوبات على إيران ويرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

ويقول الجمهوريون أيضًا إنهم "سيعيدون فرض جميع العقوبات على إيران التي رفعها بايدن" بمجرد خروج الإدارة من المنصب - وهو جهد آخر سيحد من نفوذ الإدارة أثناء تفاوضها مع طهران، وفقًا للنائب الجمهوري جريج ستيوب عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب. وقال ستيوب إنه يخطط أيضًا للتحقيق في الجهود الناشئة التي تبذلها إدارة بايدن لجعل كوريا الجنوبية تفك تجميد الأصول الإيرانية، وهي أموال ستمول على الأرجح الجهود العسكرية للنظام في سوريا واليمن والعراق ولبنان.

بالإضافة إلى مكافحة تخفيف العقوبات، تدعم وثيقة سياسة الحزب الجمهوري خطة وزير الخارجية السابق مايك بومبيو المكونة من 12 نقطة للدبلوماسية مع إيران، والتي تطلبت من إيران إغلاق مواقعها النووية قبل بدء المفاوضات.

وقال النائب جو ويلسون، عضو لجنة الشؤون الخارجية ورئيس فريق عمل الأمن القومي في RSC، إن تلك الخطة "يجب أن تكون المعيار الذهبي للجمهوريين في الكونغرس". وهذا يعني "عدم تخفيف العقوبات على إيران على الإطلاق ما لم تفِ إيران بجميع النقاط الـ 12 التي حددها وزير الخارجية السابق مايك بومبيو".

وعلق ريتشارد غولدبرغ، المدير السابق لمكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض التابع لترمب، أن جهود الحزب الجمهوري سترسل رسالة واضحة إلى الشركات الدولية مفادها أن إيران لا تزال غير منفتحة على الأعمال التجارية.

وتابع كبير مستشاري مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات قوله إن "الرسالة هي حتى إذا تمكن الرئيس بايدن من رفع العقوبات في وقت ما، في اللحظة التي يتولى فيها الجمهوريون السيطرة على الكونغرس أو البيت الأبيض فإن العقوبات الأميركية ستعود بكامل قوتها إذا لم توقف إيران أنشطتها الخبيثة. والسؤال هل تريد توقيع عقد في إيران في ظل هذ التهديد؟

وقال بومبيو الذي استمر في دعم الموقف المتشدد تجاه إيران منذ تركه منصبه، لصحيفة Free Beacon، إن إدارة بايدن تسعى إلى إعادة عقارب الساعة إلى وقت لم تكن فيه إيران تحت ضغط اقتصادي دولي هائل. بالإضافة إلى ذلك، عززت اتفاقيات إبراهيم، وهي اتفاقية سلام تاريخية بين إسرائيل وخصومها العرب، تغييرًا إقليميًا، تم بناؤه أساسًا حول معارضة إيران ومشروعها الإرهابي.