.
.
.
.
نووي إيران

أعضاء في الكونغرس يحذّرون بايدن من الانخداع بإيران

روبرت مينينديز: العودة إلى الاتفاق النووي بدون إجراءات واضحة للتعامل مع نشاطات إيران الخطرة والمزعزعة للاستقرار لن يكون كافياً

نشر في: آخر تحديث:

حذّر عدة أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين الرئيس الأميركي جو بادين من الانخداع بإيران والعودة للاتفاق النووي بدون ضمانات أوسع.

وحذّر سيناتور ديمقراطي بارز من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران من دون ضمانات.

وخلال جلسة النظر في المصادقة على ويندي شيرمان، كنائبة لوزير الخارجية الأميركي، قال السيناتور الديمقراطي، روبرت مينينديز، إن "العودة إلى الاتفاق النووي بدون إجراءات واضحة للتعامل مع نشاطات إيران الخطرة والمزعزعة للاستقرار لن يكون كافياً".

"إيران تختبر الإدارة"

من جهته، قال السيناتور الجمهوري جيم ريش إن "أي اتفاق جديد مع إيران يجب أن يكون معاهدة يصادق عليها مجلس الشيوخ"، معتبراً أن "إيران تختبر الإدارة الحالية، ورد الإدارة سيكون مهماً".

وأضاف ريش: "العودة إلى الاتفاق القديم لن ينفع، حيث إنه يتعامل مع محاور ضيقة وسينتهي مفعول الكثير من بنوده قريباً"، مشدداً على ضرورة عدم رفع العقوبات كشرط للعودة إلى المفاوضات مع إيران.

وتابع ريش: "تؤرقني المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حول رفع تجميد أصول إيران هناك".

ومتوجهاً إلى الأوروبيين قال ريش: "الاتفاق النووي لم يكن اتفاقاً بينكم وبين الولايات المتحدة، بل هو اتفاق بينكم وبين (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما و(وزير الخارجية الأميركية السابق) جون كيري".

"الوضع الجيوستراتيجي تغيّر"

من جانبها، قالت ويندي شيرمان، المرشحة لمنصب نائبة وزير الخارجية في سياق تعليقها على الاتفاق النووي: "سنة 2021 ليست سنة 2015 أو 2016 عندما بدأنا نطبق الاتفاق النووي. الوضع على الأرض تغيّر، والوضع الجيوستراتيجي تغيّر. وبالتالي الطريق مع إيران مستقبلاً يجب أن يتغير".

وعن اجتماعاتها مع مسؤولين إيرانيين خلال السنوات الأربعة الأخيرة، قالت شيرمان: "محور اجتماعاتي مع الإيرانيين كانت حول إطلاق سراح أميركيين من السجون الإيرانية ولإقناع الإيرانيين بعدم خرق الاتفاق النووي".

من جانبه، قال براد شيرمان، العضو الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي: "إيران تدعم الحوثيين وحماس وحزب الله، وهذه فقط المنظمات التي تبدأ بحرف الحاء!".

وتابع: "هناك دعم من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لطموح الشعب الإيراني بدولة مدنية خالية من الأسلحة النووية، وتحترم حقوق الإنسان ولا تدعم الإرهاب".

"النظام الإيراني لن يعتدل وليس صانع سلام"

في سياق متصل، وفي جلسة نيابية مع معارضين إيرانيين، قال النائب الجمهوري دان كرنشا: "يجب أن نبعث برسالة للإدارة الأميركية الجديدة: يجب ألا تسمح لإيران بأن تخدعها كما خدعت إدارات سابقة. النظام الإيراني لن يعتدل وليس صانع سلام.. ولا يمكن إعطاؤه أي شرعية".

أما السيناتور الجمهوري، جودي هايس، فقال: "يجب ألا يكون هناك أي دور دولي لإيران لغاية أن تكف عن دعمها للإرهاب. وآمل أن تقف إدارة بايدن بحزم ضد إيران، كما فعلت إدارة (الرئيس السابق دونالد) ترمب".

من جهته، قال النائب الجمهوري، ماريو دياز بالارت، إن "إيران استهدفت السفير السعودي في واشنطن واستخدمت وكلاءها لنشر العنف في لبنان واليمن". وتابع: "أنا أعارض اتفاق أوباما النووي الذي ساعد دولة إيران الإرهابية بدون أي تنازلات من قبل إيران أو تغييرات ديمقراطية أو تحرير السجناء السياسيين".

وتسعى طهران والأسرة الدولية إلى إنقاذ الاتفاق المبرم في فيينا العام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018 بعهد دونالد ترمب.

لكن إيران كثّفت مؤخرا انتهاكاتها للاتفاق المبرم عام 2015 في مسعى منها على ما يبدو للضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن، في ظل إصرار كل طرف على أن يتخذ الآخر الخطوة الأولى.

وكانت إيران قد رفضت الأحد اقتراحاً أوروبياً لعقد اجتماع بمشاركة الولايات المتحدة للبحث في سبل إحياء الاتفاق النووي، معتبرةً أن الوقت "غير مناسب" له في ظل عدم اتخاذ إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أي إجراء لرفع العقوبات عن طهران.

وأبدت إدارة بايدن نيتها العودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت أن تعود إيران أولاً إلى احترام التزاماتها. في المقابل، شددت طهران على أولوية رفع العقوبات الأميركية، مؤكدة أنها ستعود وقتذاك إلى احترام كامل التزاماتها.

ولم يكن برنامج إيران من الصواريخ الباليستية، ودعمها للميليشيات الإقليمية ومخاوف أخرى، ضمن اتفاق إيران لعام 2015.

وقد تعهّد بايدن بمواجهة "أنشطة زعزعة الاستقرار" التي تقودها إيران في المنطقة. كما قال وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إنه يسعى "لتوسيع وتعزيز" الاتفاق مع إيران وأن واشنطن تسعى كذلك "للتعامل مع أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتطويرها للصواريخ الباليستية".