.
.
.
.

بين كابول وطالبان.. واشنطن تطرح أفكارا لتسريع المفاوضات

المتحدث باسم الخارجية الأميركية: نواصل تشجيع جميع الأطراف على أن يشاركوا بطريقة بناءة وبدرجة من الحماس بمفاوضات السلام

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أنها "طرحت أفكاراً لتسريع" المفاوضات الجارية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، معتبرة أن إحراز تقدم بين الطرفين "ممكن الآن"، مؤكدة استعدادها لتسهيل توصلهما إلى اتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين: "نحن نواصل تشجيع جميع الأطراف على أن يشاركوا بطريقة بناءة وبدرجة من الحماس بمفاوضات السلام الأفغانية-الأفغانية" التي انطلقت في سبتمبر بالدوحة.

كما أضاف برايس أن "إحراز تقدم ممكن الآن، ونريد أن نبذل كل ما في وسعنا لتسهيل حصول هذا التقدم".

رسالة أميركية

يذكر أن قناة "طلوع نيوز" التلفزيونية الأفغانية كانت أفادت نهاية الأسبوع الماضي، أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أرسل رسالة يحض فيها القادة الأفغان على قبول مشروع اتفاق سلام ينص على تشكيل "حكومة جامعة جديدة" تشارك فيها حركة طالبان بعد أن تتفق مع كابول على وقف دائم لإطلاق النار.

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن هذه الحكومة ستتولى السلطة لفترة انتقالية يجري خلالها وضع دستور جديد للبلاد تتم على أساسه انتخابات حرة.

ولتوصل الطرفين إلى هذا الاتفاق، اقترحت واشنطن، بحسب القناة التلفزيونية الأفغانية، إحياء محادثات السلام بينهما "في الأسابيع المقبلة" في تركيا، بالتزامن مع اتفاقهما على "فترة تهدئة" مدتها 90 يوماً، وذلك بهدف تجنب "هجوم الربيع" الذي تشنه حركة طالبان سنوياً مع ذوبان الثلوج.

إلى ذلك يتعين على رئيس الولايات المتحدة الجديد جو بايدن أن يقرر قريباً ما إذا كان سيسحب من أفغانستان بحلول الأول من مايو بقية الجنود الأميركيين الذين ما زالوا في هذا البلد وعددهم 2500 جندي، وذلك تنفيذاً لاتفاق سلام تاريخي أبرمته إدارة سلفه دونالد ترمب مع طالبان.

كما أفادت "طلوع نيوز" أن بلينكن أبلغ الرئيس الأفغاني أشرف غني بأن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة، لكنه حذره بلهجة مباشرة من أنه في حال سحبت الولايات المتحدة قواتها من هذا البلد فإن "الوضع الأمني قد يتدهور" وإن طالبان يمكن أن تحقق "مكاسب ميدانية سريعة".

وبحسب الرسالة، فإن الخارجية الأميركية تريد أن تنظم الأمم المتحدة اجتماعاً لوزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وباكستان وإيران والهند بهدف الاتفاق على "مقاربة موحدة" لمستقبل أفغانستان.

يشار إلى أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية امتنع الاثنين عن التعليق على "مراسلة خاصة"، لكنه اعترف بأن الولايات المتحدة "طرحت أفكاراً" من أجل "تسريع العملية" السلمية في أفغانستان.