.
.
.
.
نووي إيران

واشنطن وطهران تغوصان بالتفاصيل.. هذه العقوبات التي يمكن رفعها

إيران ضغطت على واشنطن لرفع العقوبات المفروضة بعهد ترمب مقابل عودتها لالتزامات بموجب اتفاق 2015

نشر في: آخر تحديث:

أفاد مسؤول أميركي رفيع الأربعاء أن بلاده أطلعت إيران على تفاصيل بشأن العقوبات التي هي على استعداد لرفعها في إطار العودة إلى الاتفاق النووي. وتأخذ الولايات المتحدة وإيران استراحتهما الثانية من المحادثات غير المباشرة في فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب منه.

وقال المسؤول الأميركي حول المحادثات الأخيرة التي يقودها الاتحاد الأوروبي "هذه المرة دخلنا في تفاصيل أكثر".

وأضاف "قدمنا إلى إيران عدداً من الأمثلة تتعلق بنوع العقوبات التي نعتقد أننا سنحتاج إلى رفعها من أجل العودة إلى السكة، والعقوبات التي نعتقد أننا لن نحتاج إلى رفعها".

وتابع "أعطيناهم أمثلة كثيرة (...). أعتقد أن لديهم الآن رؤية واضحة حول العقوبات التي نعتقد أن في الإمكان رفعها، والتي لن نلغيها".

ولم يؤكد المسؤول أو ينفي المعلومات التي أوردتها صحيفة "وول ستريت جورنال" وفيها أن الوفد الأميركي أبدى استعدادا لرفع عقوبات اتخذتها إدارة ترمب ضد القطاعين النفطي والمالي، على أساس اتهامات بالإرهاب موجهة إلى إيران.

لكنه لفت إلى أن الولايات المتحدة تطرقت أيضا إلى فئة ثالثة وصفتها بأنها "حالات صعبة"، في إشارة ربما إلى عقوبات فرضها ترمب لا تتعلق بالأنشطة النووية، لكن "كان هدفها فقط منع" بايدن من العودة إلى الاتفاق.

ومارست إيران ضغوطا على واشنطن لرفع جميع العقوبات المفروضة في عهد ترمب مقابل عودتها عن خطوات تخلت فيها عن التزامات بموجب اتفاق 2015.
وقال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة وإيران لم تدخلا بعد في التفاصيل بشأن مسألة من يبدأ أولا. لكنه أضاف "نحن منفتحون على أنواع مختلفة من آليات التسلسل التي تتوافق مع مصلحتنا".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعرب في وقت سابق عن تفاؤله، قائلا إن المفاوضات حققت "تقدما بنسبة من 60 الى 70 بالمئة".

"تقدم" و"تحذيرات"

ومع رفض إيران التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، يجول المسؤولون الأوروبيون بين الطرفين.
ويعقد دبلوماسيون من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وإيران وروسيا اجتماعاتهم في فندق فاخر في فيينا، بينما يشارك دبلوماسيون أميركيون في المحادثات بشكل غير مباشر من فندق قريب.

وقال دبلوماسي أوروبي "حققنا تقدما لكن لا يزال يتعين عمل الكثير". وأضاف "نحض كلّ الأطراف على اغتنام الفرصة الدبلوماسية السانحة أمامهم. ندين الإجراءات التي يمكن أن يتخذها أي طرف ومن شأنها أن تؤدي إلى التصعيد أو تعريض التقدم المحرز للخطر".

واجتمع المفاوضون في فيينا منذ بداية أبريل في محاولة لإنقاذ الاتفاق. ومن المنتظر أن يستأنفوا نقاشاتهم بداية الأسبوع المقبل بعد توقفها للسماح للوفود بمناقشة التطورات مع حكوماتهم.
وبدأت إيران الجمعة إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، ما يقرّبها من نسبة 90% الضرورية للاستعمالات العسكرية.

وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن إنتاج إيران اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة والذي يشكل تراجعا جديدا عن التزاماتها في الاتفاق، لا يساعد في كسر الجمود.

وتؤكد إيران أن قرارها جاء "ردا" على "الإرهاب النووي الإسرائيلي" بعد انفجار في مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم اتهمت به الدولة العبرية.

ويشكّل الاتفاق على العقوبات التي سترفعها واشنطن إحدى أبرز النقاط الشائكة في المفاوضات، وكذلك مسألة عودة الإيرانيين إلى احترام كامل لالتزاماتهم الواردة في الاتفاق.