.
.
.
.
تركيا

مشروع قانون أميركي لمحاسبة تركيا عن انتهاكات ضد الأقليات والنشطاء

يهدف إلى تحميل أنقرة المسؤولية عن الانتهاكات الداخلية التي ارتفعت منذ عام 2016

نشر في: آخر تحديث:

قدم العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركيين البارزين، بما في ذلك السيناتور الديمقراطي، إد ماركي، مشروع قانون تعزيز حقوق الإنسان في تركيا. ويهدف التشريع إلى تحميل تركيا المسؤولية عن الانتهاكات الداخلية التي ارتفعت منذ عام 2016.

ويأتي هذا التشريع في أعقاب اعتراف الرئيس الأميركي، جو بايدن، بالإبادة الجماعية للأرمن.

وتواصل تركيا استهداف ومضايقة الأقليات في الداخل والخارج وسجن الأشخاص، بسبب مخالفات بسيطة. وأنشأت تركيا قاعدة عسكرية جديدة في العراق، ولا يزال المتطرفون المدعومون من تركيا في سوريا يهددون الأكراد والإيزيديين والمسيحيين.

وتقترب أنقرة من روسيا والصين وإيران، وهي جزء من محور استبدادي متنامٍ معادٍ للولايات المتحدة على الرغم من حقيقة أن أنقرة لا تزال ظاهريًا "حليفًا في الناتو"، وكانت تاريخيًا حليفة للولايات المتحدة.

نموذج من عنف الشرطة التركية ضد النشطاء
نموذج من عنف الشرطة التركية ضد النشطاء

وانخرطت حكومة تركيا في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، في حملة وقحة لإسكات الصحافيين والمعارضين السياسيين والمعارضين ونشطاء المجتمع المدني والأقليات في جميع أنحاء تركيا، فضلاً عن استهداف المواطنين الأتراك خارج حدودها.

ويوضح هذا التشريع أنه يجب على الولايات المتحدة استخدام نفوذها الكبير مع "حليف الناتو هذا" لمنع المزيد من التآكل للتقدم الديمقراطي الذي تم تحقيقه بشق الأنفس في تركيا.

وقدم السيناتور ماركي والسيناتور جيف وايدن قانون تعزيز حقوق الإنسان في تركيا لأول مرة في عام 2017، ومرة أخرى في عام 2019، وفقًا لبيان صادر عن مكتب السيناتور ماركي وانضم السيناتور جيف ميركلي إلى زملائه.

وقال السيناتور ماركي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: "لقد انتهى رسمياً زمن التسامح على الانتهاكات مع الرئيس أردوغان من البيت الأبيض".

من ممارسات الشرطة التركية ضد النشطاء
من ممارسات الشرطة التركية ضد النشطاء

وسوف تتحدث الولايات المتحدة مرة أخرى بقوة وتتخذ خطوات لمحاسبة حكومة أردوغان على حملتها لإسكات المعارضة من خلال فرض الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي وتضييق الخناق على حرية التعبير وحبس المنتقدين.

ويوضح هذا التشريع أن الرئيس جو بايدن يجب أن يستخدم جميع الأدوات الدبلوماسية للإشارة - بشكل لا لبس فيه - إلى أن الولايات المتحدة تنحاز إلى جانب الصحافيين والنشطاء وقادة المجتمع المدني، وستقف في مواجهة المسؤولين الأتراك الذين يوجهون أو ينفذون انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان".

ويضغط أعضاء مجلس الشيوخ على لغة صارمة بشأن تركيا بعد سنوات من تهديد أنقرة للولايات المتحدة والإدارات الأميركية التي كانت تميل إلى استرضاء تركيا.

وقال السيناتور وايدن: "لقد داست الحكومة الاستبدادية في تركيا على حقوق الصحافيين والخصوم السياسيين والمواطنين العاديين الذين يجرؤون على التعبير وينتقدون الرئيس أردوغان.. إن أعضاء مجلس الشيوخ ماركي وميركلي وأنا نجدد دعوتنا للمساءلة لأن أميركا لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي، بينما ينتهك الشركاء والحلفاء بشكل منهجي الحريات الأساسية".

ويدعو التشريع وزير الخارجية إلى دعم منظمات المجتمع المدني في تركيا.

ويريد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من تركيا "اتخاذ خطوات لتحسين المناخ السيئ بشكل كبير للصحافيين وأولئك الذين يدعمون مهنة الصحافة". كما يريدون من أنقرة "وقف احتجازها العشوائي ومقاضاة المحامين والقضاة والمدعين العامين، والوفاء بالتزاماتها بموجب الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتزامات تركيا الدولية الأخرى في مجال حقوق الإنسان.

وقد يكون لهذا التشريع احتمالية كبيرة لتمريره نظرا للمناخ المضاد ضد أوردوغان في واشنطن.