ترمب

ترمب يحسم المعركة داخل الحزب الجمهوري.. وتشيني تخسر

تيد كروز غرد بصورة له وترمب وهما يتناولان العشاء معًا.. وأخبر كروز أتباعه أن الرئيس السابق "في حالة معنوية كبيرة!"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

دامت الحرب من أجل روح الحزب الجمهوري قرابة أشهر بسيطة وخرج فيها الرئيس السابق، دونالد ترمب، منتصرا بشكل حاسم. ويصادف اليوم الخميس مرور أربعة أشهر على حادثة "التمرد" والتي يتهمه منتقدوه بأنه حرض عليها في 6 يناير والذي تم عزله بسببها.

وفي ذلك الوقت، تحدثت شخصيات بارزة في الحزب الجمهوري، بما في ذلك زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ضد ترمب. وألمح ماكونيل في وقت من الأوقات إلى إمكانية تصويت الحزب الجمهوري لإزاحة الرئيس آنذاك على أمل تخليص الحزب من وصمة التمرد المروعة وفقا لصحيفة "ذا هيل" الأميركية.

تشيني
تشيني
مادة اعلانية

لكن لقد تغير كل شيء الآن. ومن المرجح أن تتم الإطاحة بالنائبة ليز تشيني أكثر منتقدي الحزب الجمهوري عدوانية لترمب والعضو رقم 3 في الحزب الجمهوري، من منصبها القيادي في مجلس النواب في غضون أيام. أما ماكونيل الذي تحدث دفاعًا عن تشيني خلال الحملة ضدها في فبراير فرفض بشكل واضح أن يفعل ذلك هذه المرة.

تشيني تواصل الهجوم

من جهتها تشيني لم تتراجع عن رأيها بأن القيم الديمقراطية الأساسية تتطلب نبذ ترمب ودوره في أعمال الشغب ومزاعمه الكاذبة المستمرة بتزوير الانتخابات. وفي حديثها إلى المتبرعين في وقت سابق من هذا الأسبوع، وصفت مزاعم ترمب بأن انتخابات 2020 سُرقت بأنها "سم يجري في دم ديمقراطيتنا". لكن هذه المواقف لم تغير شيئا بالنسبة لتشيني، ويبدو أنها تعرف ذلك. فقد ذكرت صحيفة "بوليتيكو" يوم الأربعاء أنها لا تهتم بحشد الأعضاء من أجل التمسك بدورها القيادي.

ويبدو أن منافسها المحتمل والبديل المحتمل هي النائبة إليز ستيفانيك وهي جمهورية من نيويورك وموالية لترمب. وقد أيدها الرئيس السابق في بيان يوم الأربعاء واصفا إياها بأنها "خيار أفضل بكثير" من تشيني، الذي وصفها بأنها "حمقاء ومروجة للحرب وليس لها مصلحة في قيادة الحزب الجمهوري".

الكونغرس الأميركي
الكونغرس الأميركي

وحصلت ستيفانيك علنًا على الدعم من قبل العضو الجمهوري رقم 2 في مجلس النواب ستيف سكاليس. كما سحب زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفن مكارثي دعمه من تشيني. وقال أحد أعضاء الحزب الجمهوري الذي تربطه علاقات وثيقة بترمب في وقت سابق من هذا الأسبوع إن محاولات إزاحة تشيني "مدفوعة بالقواعد العامة وليس من قبل كتلة الحرية". لكن الأمر لا يتعلق فقط بالمعركة بين تشيني وترمب.

وقبل أربعة أشهر فقط كان الرئيس ترمب آنذاك مصابًا وضعيفًا. لقد أصبح للتو أول رئيس في البيت الأبيض منذ الرئيس جورج إتش بوش عام 1992 خسر معركة إعادة انتخابه. وخسر الجمهوريون مقعدين في جورجيا في انتخابات خاصة أجريت في اليوم السابق للتمرد، مما كلفهم السيطرة على مجلس الشيوخ وهو تخبط ألقى كثيرون باللوم فيه على ترمب. ثم حدثت أعمال الشغب نفسها. حينها قال مكونيل في قاعة مجلس الشيوخ في فبراير: "لا شك في أن الرئيس ترمب مسؤول عمليًا وأخلاقيًا عن إثارة أحداث اليوم". لكن منذ ذلك الحين ، أعاد ترمب ممارسة سيطرته على الحزب ، حتى من منفاه في منتجع مار لاغو في فلوريدا.

وحاليا الغالبية العظمى من الحزب في الكابيتول هيل في حالة تقرب منه سواء لأسباب تتعلق بقناعة صادقة أو لأنهم يدركون سيطرته القوية والمذهلة على القاعدة الشعبية للجمهوريين. وعادة ما تضع استطلاعات الرأي نسبة تأييد ترمب بين ناخبي الحزب الجمهوري أعلى 80%.

ودخل المنشقون عن ترمب والذين صوتوا على عزله في وضعية الدفاع وأبرزهم السيناتور ميت رومني الذي تعرض لصيحات الاستهجان في مؤتمر حزبه في الولاية في يوتا نهاية الأسبوع الماضي ونجا بصعوبة من التصويت على إدانته ولومه. بينما الشخصيات الأقل شهرة التي سعت إلى تعزيز الجمهوريين المتشككين في ترمب تعرضوا لخسائر مذلة. أحد هذه الشخصيات هو الرائد في الاحتياطي في مشاة البحرية ويدعى مايكل وود الذي ترشح للكونغرس في الانتخابات التمهيدية الأخيرة في المنطقة السادسة من ولاية تكساس وحصل على 3% من الأصوات فقط.

في غضون ذلك، بذل الأعداء القدامى الذين عقدوا سلامهم مع ترمب منذ فترة طويلة جهودًا أكبر لإظهار الولاء له.

وبعد أن هاجم السيناتور ليندسي غراهام ترمب في قاعة مجلس الشيوخ في الساعات التي تلت التمرد. ظهر مؤخرًا في برنامج "Fox News" لشون هانيتي يروج لمسابقة للمتبرعين والفائز منهم سيتم إدخاله في السحب للفوز بنزهة غولف مع ترمب.

أما السيناتور تيد كروز الذي تشابك بمرارة مع ترمب خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2016 غرد يوم الثلاثاء بصورة له والرئيس السابق وهما يتناولان العشاء معًا في مارا ليغوا في فلوريدا وأخبر كروز أتباعه أن ترمب "في حالة معنوية كبيرة!"

احتضان قد يكون له ثمن

ويأتي احتضان الحزب الجمهوري لترمب بمخاطر سياسية قد تكون جسيمة. وربما يكون قادة الحزب يدركون أنهم قد لا يستطيعون الفوز بدون دعم قاعدة ترمب المتحمسة. لكن هذه القاعدة غير كافية للفوز بالانتخابات الوطنية - وربما في الانتخابات التنافسية على مستوى الولاية أيضًا. لقد خسر ترمب التصويت الشعبي لصالح بايدن بنحو 7 ملايين صوت. وتم التعرف عليه في أذهان الجمهور بإنكاره الكارثي لوباء COVID-19. ولم يحظَ بشعبية كبيرة بين الجمهور بشكل عام. وأظهر استطلاع أجرته مجلة "إيكونوميست / يوجوف" الأسبوع الماضي أن 39% فقط من البالغين ينظرون إليه بشكل إيجابي.

ويبقى السؤال هل يترشح ترمب للرئاسة مجددا وسط غياب منافس يستطيع هزيمته داخل الحزب؟ حاليا لقد اتخذ الحزب الجمهوري خياره الآن وعليه أن يتعايش مع المخاطر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة