نزاع إثيوبيا

بلينكن يطالب أبي أحمد بسحب قوات الحكومة وإريتريا من تيغراي

وزير الخارجية الأميركي يؤكد لرئيس وزراء إثيوبيا ضرورة الوصول الفوري والكامل للمساعدات الإنسانية إلى تيغراي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، إن الوزير أنتوني بلينكن تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، وعبر له عن "القلق البالغ" من الأزمة الإنسانية في إقليم تيغراي، وضرورة الوصول الكامل والفوري للمساعدات الإنسانية دون عوائق للحيلولة دون مزيد من الخسائر في الأرواح.

وذكرت الوزارة في بيان أن بلينكن أكد أيضاً على "التزام الولايات المتحدة بأجندة الإصلاحات في إثيوبيا ودعمنا للانتخابات الوطنية المقبلة والسلام والأمن الإقليميين والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة والمساءلة والازدهار الاقتصادي لجميع الإثيوبيين".

وطالب بلينكن أبي أحمد ببدء حوار لإيجاد حل للاختلافات العرقية في إثيوبيا، وبسحب قوات الحكومة وإريتريا من إقليم تيغراي. وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في إقليم تيغراي.

أطفال يلهون على دبابة تركها الجيش الإثيوبي قبل انسحابه من بعض مناطق إقليم تيغراي
أطفال يلهون على دبابة تركها الجيش الإثيوبي قبل انسحابه من بعض مناطق إقليم تيغراي

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان، إن بلينكن دعا أبي أحمد أيضاً إلى الالتزام بالخطوات التي حددها مجلس الأمن الأسبوع الماضي، بما وضع الأسس لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع التي ارتُكبت.

يأتي هذا بينما كان رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد قد قال الاثنين أمام البرلمان، إن حكومته قادرة بكل سهولة على تجنيد مليون مقاتل جديد لكنها تريد تعزيز الهدوء في منطقة تيغراي التي شهدت معارك كبيرة.

وجاءت تصريحات أبي أحمد، الحائز نوبل السلام في العام 2019، بعد أسبوع على سيطرة قوات دفاع تيغراي على ميكيلي عاصمة الإقليم، وإعلان حكومة أبي وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد في إطار نزاع مستمر منذ ثمانية أشهر.

ووصفت قوات دفاع تيغراي سيطرتها على ميكيلي وغالبية المناطق الشمالية في تيغراي بأنها انتصار كبير، فيما اعتبر أبي أحمد وغيره من المسؤولين أن القوات الفيدرالية نفّذت انسحاباً استراتيجياً للتركيز على تهديدات أخرى.

والاثنين، قال رئيس الوزراء أمام البرلمان: "يمكن خلال أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع تعبئة 100 ألف عنصر من الوحدات الخاصة وتدريبهم وتسليحهم وتنظيم صفوفهم".

رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد (أرشيفية)
رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد (أرشيفية)

وتابع: "وإن لم تكن القوة الخاصة كافية وتبيّن أن هناك حاجة لميليشيا، فيمكن خلال شهر أو شهرين تنظيم صفوف نصف مليون عنصر. يمكن تعبئة مليون شاب وتدريبهم".

لكن أبي أحمد شدد على أن المسؤولين خلصوا إلى ضرورة إرساء "فترة من الهدوء" لتمكين الجميع من التفكير بوضوح.

والأحد، أعلن المتمردون في تيغراي القبول بـ"وقف إطلاق نار مبدئي" في الإقليم الذي استعادوا السيطرة على أجزاء كبيرة فيه وسط تراجع الجيش الإثيوبي، مشترطين انسحاب القوات الإريترية من الإقليم الإثيوبي الشمالي وكذلك القوات الآتية من إقليم امهرة المجاور بعد انتشارهما فيه دعماً للجيش الإثيوبي في عمليته العسكرية على السلطات المحلية.

جسر في منطقة تيغراي تضرر من القتال
جسر في منطقة تيغراي تضرر من القتال

كذلك طالب المتمردون بـ"إجراءات كفيلة بمساءلة أبي أحمد و(الرئيس الإريتري) أسياس أفورقي بشأن الأضرار التي تسببا بها"، إضافةً إلى تشكيل الأمم المتحدة "هيئة تقصي حقائق مستقلة" حول "الجرائم المريعة" التي ارتكبت خلال النزاع.

وتسببت الحرب بخسائر بشرية هائلة وبأزمة إنسانية مروعة، ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن 5.2 ملايين شخص، أو 91% من سكان تيغراي، يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من 400 ألف شخص قد "تجاوزوا عتبة المجاعة" في تيغراي، وهناك 1.8 مليون شخص على حافتها.

وانقطعت الكهرباء والاتصالات وتوقفت الرحلات الجوية ودُمر جسران مهمان لتوصيل المساعدات في هذه المنطقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.