.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

واشنطن: علاقتنا بأفغانستان رهن "بسلوك طالبان"

الولايات المتحدة تشترط للتعامل مع الحكومة الأفغانية المقبلة "أن تحافظ هذه الحكومة على الحقوق الأساسية لشعبها بما في ذلك نصف شعبها - أي الزوجات والبنات - وألا توفّر ملاذاً للإرهابيين

نشر في: آخر تحديث:

أكدت الولايات المتحدة أنها لن تعترف بأي حكومة تقودها حركة طالبان في أفغانستان إلا إذا احترمت الحركة حقوق النساء ورفضت توفير ملاذ للإرهابيين.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين، مساء الاثنين، غداة سقوط أفغانستان بأيدي الحركة المتشددة، إنه "في ما يتعلّق بموقفنا من أي حكومة مقبلة في أفغانستان، فإنه رهن بسلوك هذه الحكومة. إنّه رهن بسلوك طالبان".

المتحدث ند برايس
المتحدث ند برايس

وأضاف أن الولايات المتّحدة تشترط للتعامل مع الحكومة الأفغانية المقبلة "أن تحافظ هذه الحكومة على الحقوق الأساسية لشعبها بمن فيهم نصف شعبها - أي الزوجات والبنات (...) وألا توفّر ملاذاً للإرهابيين".

ولفت المتحدث إلى أن المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد لا يزال في قطر حيث تجري الولايات المتّحدة منذ أشهر محادثات مع طالبان، مؤكداً استمرار المحادثات بين مسؤولين من حركة طالبان وآخرين أميركيين.

وأضاف "أود أن أقول إن بعض هذه المحادثات كان بنّاءً".

لكن المتحدّث استدرك قائلاً "لكن مرة أخرى، مع طالبان، سنراقب ما يفعلونه بدلاً من الاستماع إلى ما يقولونه".

ورد الرئيس الأميركي جو بايدن على كل الانتقادات الأخيرة التي طالت إدارته بسبب ما حصل في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي الذي اعتبره البعض مخجلاً ومفاجئاً، بأن خروج القوات الأميركية من هناك كان في الوقت المناسب.

بايدن: القرار الصحيح

وأقر الرئيس بأن قرار الانسحاب جاء منه شخصياً، قائلاً: "أقف مباشرة وراء قرار الانسحاب الأميركي من أفغانستان".

كما شدد على أنه ورغم كل الانتقادات التي طالته، إلا أن قرار الانسحاب كان القرار الصحيح.

بدوره، أعلن الجيش الأميركي أنّه على تواصل مع حركة طالبان بشأن الوضع في مطار كابول الذي تتولّى قوات أميركية تأمينه أثناء تنظيمها رحلات جوية عبره لإجلاء آلاف الأميركيين والأفغان الذين عملوا معهم مترجمين وفي وظائف أخرى.

والأحد، فاجأت حركة طالبان العالم بسيطرتها بسرعة خاطفة وسهولة فائقة على العاصمة كابل قبل أيام من الموعد الذي حدّده الرئيس الأميركي جو بايدن لإنجاز انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد بعد 20 عاماً من غزوه وإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتّحدة.

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي أجرى السبت، محادثات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، فرّ من أفغانستان الأحد.

والاثنين، واصل برايس استخدام عبارة "الرئيس غني"، لكنه امتنع عن الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال تعترف بالرجل باعتباره القائد الشرعي لأفغانستان.

وقال "لم يحصل انتقال رسمي للسلطة" في أفغانستان.