.
.
.
.

واشنطن تؤكد: متوافقون مع بكين وموسكو بشأن أفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

أكّدت الولايات المتّحدة وجود "توافق" بينها وبين كلّ من الصين وروسيا بشأن الوضع في أفغانستان، على الرّغم من أنّ منافستيها تريان في الانسحاب الأميركي من هذا البلد فرصة لتعزيز نفوذهما فيه من خلال التعاون مع حركة طالبان، التي استولت على السلطة في كابل.

وقالت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأميركي، للصحافيين أمس الأربعاء إنّ مجلس الأمن الدولي أصدر بإجماع أعضائه الاثنين بياناً طالب فيه بأن تشكّل في أفغانستان "من خلال مفاوضات موسّعة، حكومة جديدة موحّدة وجامعة تشمل خصوصاً مشاركة كاملة وكبرى للنساء".

نفس الموقف

كما أضافت أنّ هذا البيان "يُظهر أنّنا جميعاً لدينا نفس الموقف الذي يدعو طالبان إلى ضمان العدالة والمساواة في الحقوق والاندماج، حتّى لا تكون هناك أعمال عنف، وحتى يتمكّن الناس من المغادرة إذا ما رغبوا في ذلك".

وتابعت شيرمان التي زارت الصين الشهر الماضي "لذلك أعتبر أنّ هناك حالياً توافقاً قوياً للغاية" بشأن هذه المسألة.

وخلافاً للعديد من القوى الغربية، أبقت الصين سفارتها في كابل مفتوحة ولا يزال سفيرها موجوداً في العاصمة الأفغانية.

وترى الصين في الانسحاب الأميركي من أفغانستان فرصة لتعزيز مشروعها الاقتصادي الضخم "طريق الحرير الجديد" الذي انضمّت إليه كابل في 2016.

أحد عناصر طالبان في كابل
أحد عناصر طالبان في كابل

إشارات إيجابية

بدورها أبقت موسكو على تمثيلها الدبلوماسي في أفغانستان، في وقت يغادر فيه الغربيون هذا البلد في ظلّ سيطرة طالبان ومخاوف تثير القلق على مستقبل البلاد. وعلى الرّغم من أنّها تعتبر طالبان منظمة إرهابية محظورة، إلا أنّ روسيا تقيم منذ سنوات علاقات مع الحركة وقد استقبلت مبعوثيها في مناسبات عديدة.

كما أن روسيا التي دعت إلى حوار بين الأفغان اعتبرت الثلاثاء، أنّ حركة طالبان ترسل إشارات إيجابية في ما يتعلّق بالحريات وبتقاسم السلطة وبأنّها تتصرف بطريقة "متحضّرة" في كابل.

يشار إلى أن حركة طالبان سيطرت الأحد الماضي على أفغانستان، بعد فرار الرئيس أشرف غني، قائلاً إنه آثر تجنب سفك الدماء.

وكانت الحركة شنت هجوماً واسع النطاق في أيّار/مايو، مع بدء الانسحاب الكامل للقوّات الأجنبيّة وخصوصاً الأميركية من البلاد، بعد عقدين على إزاحتها من الحكم من قبل ائتلاف بقيادة الولايات المتحدة إثر هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.