.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

بايدن: نحرز تقدما بالإجلاء من كابل ونأمل بانتهائه بـ31 أغسطس

الرئيس الأميركي: أجلينا 12 ألف شخص من أفغانستان منذ 14 أغسطس.. وسنعمل على إجلاء كافة الأميركيين الراغبين بالعودة للوطن

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الأحد، إن أولوية الولايات المتحدة الأولى في كابل هي إجلاء المواطنين الأميركيين في أسرع وقت ممكن.

وشدد على أن أميركا تواصل إحراز تقدم في عمليات الإجلاء من أفغانستان، قائلاً: "أجلينا 12 ألف شخص من كابل منذ 14 أغسطس.. وسنعمل على إجلاء كافة الأميركيين الراغبين بالعودة للوطن".

وأقر بايدن، في كلمة تلفزيونية من البيت الأبيض حول الخروج الفوضوي من أفغانستان، بأن "إجلاء آلاف الأشخاص من كابل عملية قاسية ومؤلمة"، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تعمل على "إعادة مواطنينا ورعايا حلفاء واشنطن".

من عمليات الإجلاء في مطار كابل
من عمليات الإجلاء في مطار كابل

وذكر أن واشنطن قامت "بتفعيل الأسطول الاحتياطي من الطيران المدني في عمليات الإجلاء" من أفغانستان، مشيراً لوجود "حشود من المدنيين الأفغان حول مطار كابل" ينتظرون إجلاءهم. واعتبر أنّه "لا توجد وسيلة لإجلاء هذا العدد الكبير من الناس بدون ألم وخسارة والصوَر المؤلمة التي ترونها".

وأوضح أن "مراكز العبور خارج أفغانستان تتيح مواقع آمنة لأميركا لاستكمال الفحوص الأمنية الخاصة بمن يتم إجلاؤهم". كما قال إن القوات الأميركية وسعت حدود مطار كابل في إطار جهودها لتسريع عمليات الإجلاء، مضيفاً أن طالبان تتعاون في تلك الجهود لكن الموقف لا يزال خطيراً.

كما أعلن بايدن أنه لا يزال يخطط لإنهاء عمليات الإجلاء من أفغانستان بحلول 31 أغسطس، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام تمديد المهلة النهائية إذا لزم الأمر. وقال إنه "يأمل بأن لا نضطر إلى التمديد"، لكنه أضاف "سنرى ما الذي بإمكاننا فعله" في حال طلب منه ذلك قادة أجانب.

في سياق آخر، أكد بايدن أن" الدعم الأميركي لأفغانستان سيتواصل" رغم الانسحاب العسكري من البلاد، مضيفاً أن "الوضع الأمني في أفغانستان يتغير بسرعة". وقال إن الولايات المتحدة لا تزال قلقة من هجمات محتملة لتنظيم داعش أو جماعات أخرى.

كما قال إن طالبان لم تقم بأي تحرك ضد القوات الأميركية التي تسيطر على مطار كابل إنها نفذت إلى حد كبير تعهدها بالسماح للأميركيين بالوصول إلى المطار بسلام.

وردا على سؤال عما إذا كان سيدعم مسعى بريطانيا لفرض عقوبات إذا ارتكبت طالبان انتهاكات قال بايدن: "الجواب نعم. وهذا يعتمد على سلوك" الحركة.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما سيفعله الرئيس الأميركي إذا طالبت الدول الحليفة ببقاء الولايات المتحدة فترةً أطول على الأرض، قال بايدن: "سنرى ما يُمكننا القيام به".

وأشار بايدن إلى أن حرص المسؤولين الأميركيين على إكمال مهمة الإجلاء في أقرب وقت ممكن، مردّه إلى الخطر الدائم الذي يُشكّله داعش. وقال "نعلم أن الإرهابيين قد يسعون إلى استغلال الوضع".

وفي تصريحاته من البيت الأبيض، دافع مجدداً عما قال إنه قرار صعب لكن ضروري عندما أمر بالإجلاء الفوري للأميركيين رغم الفوضى التي ستحصل على المدى القصير. وسأل الرئيس الأميركي "في نهاية المطاف، إذا لم نُغادر أفغانستان الآن، فمتى نغادر؟".

وقد التقى بايدن الأحد بفريقه للأمن القومي لبحث الوضع في أفغانستان وعمليات الإجلاء.

اجتماع بايدن الأحد مع فريقه الأمني
اجتماع بايدن الأحد مع فريقه الأمني

يأتي هذا بينما قال وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأحد بأن تنظيم القاعدة لا يزال متواجداً في أفغانستان.

وقال بلينكن: "كما نعلم جميعاً، ذهبنا إلى أفغانستان قبل 20 عاماً بمهمة واحدة وهدف واحد في الاعتبار، وكان ذلك للتعامل مع الأشخاص الذين هاجمونا في 11 سبتمبر، لتقديم (أسامة) بن لادن إلى العدالة، وهو ما فعلناه لعقد من الزمان.. ولتقليص قدرة القاعدة على فعل الشيء نفسه مرة أخرى ومهاجمتنا من أفغانستان، وكان ذلك بالنسبة للرئيس ناجحاً".

وعند سؤاله عما إذا كانت القاعدة قد اختفت من أفغانستان، رد بلينكن بالقول إن قدرة القاعدة على تنفيذ هجوم آخر على غرار هجمات الحادي عشر من سبتمبر "تضاءلت بشكل كبير وواسع". ولدى سؤاله مجدداً عما إذا كانت القاعدة "ذهبت" اعترف بلينكن بأنها لم تختفِ.