.
.
.
.
إيران و رئيسي

تقرير استخباراتي: شبكات التجسس الأميركية داخل إيران تضررت بشدة

إسرائيل ساعدت في سد العجز، وزودت عملياتها القوية في إيران الولايات المتحدة بكميات كبيرة من المعلومات الاستخبارية الموثوقة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت برقية أرسلتها وكالة المخابرات المركزية هذا العام، نقلاً عن الضابط المسؤول عن بناء شبكات تجسس في إيران وترددت أصداؤها في جميع أنحاء مقر وكالة الاستخبارات "أَن شبكة المخبرين الأميركية ضعفت إلى حد كبير بسبب عمليات مكافحة التجسس الوحشية التي نفذتها طهران، والتي أعاقت جهود إعادة بنائها".

ويقول مسؤولون إن إسرائيل ساعدت في سد العجز، حيث زودت عملياتها القوية في إيران الولايات المتحدة بكميات كبيرة من المعلومات الاستخبارية الموثوقة حول الأنشطة النووية الإيرانية وبرامج الصواريخ ودعمها للميليشيات في جميع أنحاء المنطقة وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

بينيت
بينيت

وتتمتع أجهزة المخابرات في البلدين بتاريخ طويل من التعاون وتوسعت خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وافقت أو كانت طرفًا في العديد من العمليات الإسرائيلية في حرب الظل ضد إيران.

وتغير ذلك بعد انتخاب الرئيس جو بايدن، الذي وعد باستعادة الاتفاق النووي مع إيران الذي عارضته إسرائيل بشدة. وفي الربيع قام بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل آنذاك بتقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة لأنه لم يكن يثق بإدارة بايدن.

نتنياهو
نتنياهو

ويكمن التحدي الذي يواجهه البلدان - حيث سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد ، نفتالي بينيت، مع بايدن في البيت الأبيض ما إذا كان بإمكانهما إعادة بناء تلك الثقة حتى في الوقت الذي يسعى الطرفان إلى تحقيق أجندات متناقضة بشأن إيران.

وتفضل إدارة بايدن النهج الدبلوماسي، وإحياء الاتفاقية النووية لعام 2015 والبناء عليها، بينما يقول المسؤولون الإسرائيليون إن القوة وحدها هي التي يمكن أن تمنع إيران من بناء قنبلة ذرية.

نطنز
نطنز

وقال مسؤولون إسرائيليون بارزون إن الهدف الرئيسي لبينيت سيكون تحديد ما إذا كانت إدارة بايدن ستستمر في دعم العمليات الإسرائيلية السرية ضد البرنامج النووي الإيراني أم لا. ويأمل المسؤولون الإسرائيليون في ألا تحد أي صفقة جديدة مع إيران من مثل هذه العمليات التي تضمنت في الماضي تخريب المنشآت النووية الإيرانية واغتيال علماء نوويين إيرانيين.

وفي لقائه مع الرئيس بايدن، ستتعزز يد بينيت بسبب حقيقة أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر اعتمادًا على إسرائيل للحصول على معلومات عن إيران. ولدى الولايات المتحدة مصادر أخرى للمعلومات، بما في ذلك التنصت الإلكتروني من قبل وكالة الأمن القومي، لكنها تفتقر إلى شبكة التجسس داخل البلاد التي تمتلكها إسرائيل.

مكان اغتيال قاسم سليماني
مكان اغتيال قاسم سليماني

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن نتنياهو أمر مسؤولي الأمن القومي بخفض المعلومات التي نقلوها إلى الولايات المتحدة حول العمليات المخطط لها في إيران. وفي يوم الهجوم على منشأة نطنز أعطت وكالة المخابرات الخارجية الإسرائيلية الموساد إخطارًا للولايات المتحدة قبل أقل من ساعتين، وفقًا لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين، وهو وقت قصير جدًا بالنسبة للولايات المتحدة لتقييم العملية أو مطالبة إسرائيل لإلغائها.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم اتخذوا الاحتياطات لأن الأميركيين سربوا معلومات عن بعض العمليات الإسرائيلية، وهو اتهام ينفيه المسؤولون الأميركيون. ويقول مسؤولون إسرائيليون آخرون إن إدارة بايدن لم تكن مهتمة بمخاوفهم الأمنية وركزت أيضًا على إحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحب منه الرئيس دونالد ترمب.

وكان الإخطار في اللحظة الأخيرة بعملية نطنز أوضح مثال على أن إسرائيل غيرت إجراءاتها منذ رئاسة ترمب. وقال مسؤولون كبار في إدارة بايدن إن الإسرائيليين، على الأقل من حيث الروح، انتهكوا اتفاقًا طويل الأمد وغير مكتوب لتقديم المشورة للولايات المتحدة على الأقل بشأن العمليات السرية، مما يمنح واشنطن فرصة للاعتراض.

واتصل بيرنز بنظيره يوسي كوهين رئيس الموساد معربًا عن قلقه بشأن الازدراء وفقًا للأشخاص الذين تم إطلاعهم على المكالمة.

وخلال إدارة ترمب، وصل التعاون إلى مستويات عالية جديدة. وعندما سرق الموساد الأرشيف النووي الإيراني في عام 2018، كان المسؤولون الأجانب الوحيدون الذين تم إطلاعهم مسبقًا هم الرئيس السابق ترمب ووكالة المخابرات المركزية والوزير مايك بومبيو.

واستخدم المسؤولون الإسرائيليون الوثائق لإقناع ترمب بأن إيران لديها برنامج أسلحة نووية نشط، واستشهد بها ترمب عندما انسحب من الاتفاق النووي بعد أشهر وهو نصر كبير للسيد نتنياهو.

لكن الدفء الذي ساد سنوات ترمب سرعان ما تحول لعلاقات أكثر برودة هذا العام. وأدى إعلان إدارة بايدن عن خطتها للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني والتأخير المتكرر لزيارات مسؤولي المخابرات الإسرائيلية إلى واشنطن إلى تعميق الشكوك بشأن الإدارة الجديدة في إسرائيل. ويقول بينيت إنه يريد فتح فصل جديد في العلاقات مع البيت الأبيض ووعد بنهج أكثر إيجابية.