.
.
.
.
نووي إيران

بايدن وبينيت يناقشان خطوات لردع سلوك إيران "الخطير" في المنطقة

الرئيس الأميركي دعا خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الامتناع عن التصرفات التي تفاقم التوتر مع الفلسطينيين

نشر في: آخر تحديث:

أعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن الرئيس الأميركي جو بايدن ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت "الخطوات الهادفة لردع سلوك إيران الخطير في المنطقة". وقد راجع بايدن وبينيت "الخطوات الهادفة لردع واحتواء سلوك إيران الخطير بالمنطقة".

وبحسب بيان للبيت الأبيض، أكد بايدن لبينيت، الذي يقوم بزيارة لواشنطن، دعم إدارته لتجديد منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية.

كما دعا بايدن خلال الاجتماع إلى "الامتناع عن التصرفات التي تفاقم التوتر مع الفلسطينيين"، مؤكداً "أهمية الخطوات الهادفة لتحسين مستوى معيشة الفلسطينيين وتوفير فرص اقتصادية أكبر لهم".

وخلال اللقاء كان الرئيس الأميركي قد أكد أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. وبحث بايدن وبينيت في أول اجتماع بينهما في البيت الأبيض اليوم الجمعة عن أرضية مشتركة بشأن إيران، حتى في الوقت الذي يكافح فيه الرئيس الأميركي للتعامل مع تداعيات تفجير انتحاري دام في كابل خلال الانسحاب الأميركي الذي شابته الفوضى من أفغانستان.

وبعد تأجيل الاجتماع من الخميس إلى الجمعة في أعقاب الهجوم الذي أعلن تنظيم داعش المسؤولية عنه وراح ضحيته 13 جنديا أميركيا و72 أفغانيا، اجتمع بايدن وبينيت لإعادة تشكيل معالم العلاقات الأميركية الإسرائيلية وتقليص الخلافات الحادة بخصوص الملف الإيراني رغم الخلافات بخصوص كيفية التعامل مع برنامج طهران النووي.

الاجتماع، وهو الأول منذ تولي الرجلين منصبيهما هذا العام، طغى عليه هجوم أمس الخميس خارج مطار كابل خلال عملية انسحاب أميركية سببت أكبر أزمة لرئاسة بايدن.

وقال بايدن للصحافيين بعد المحادثات الثنائية مع بينيت "المهمة هناك خطرة والآن جاءت بخسارة فادحة في الأرواح الأميركية لكنها تستحق العناء وسنكمل المهمة".

ووُضعت القوات الأميركية، التي تساعد في إجلاء الأفغان المستميتين على الفرار من حكم حركة طالبان الجديد، في حالة تأهب تحسبا لمزيد من الهجمات اليوم الجمعة.

وفي تصريحات مقتضبة للصحافيين عرج الزعيمان على الملف الإيراني أحد أكثر القضايا الشائكة بين إدارة بايدن وإسرائيل.

وقال بايدن إنه ناقش مع بينيت "التهديد الذي تشكله إيران والتزامنا بضمان عدم تطوير إيران أبدا لسلاح نووي".

وأضاف "نحن نضع الدبلوماسية أولا وسنرى إلى أين تقودنا. لكن إن أخفقت الدبلوماسية فنحن مستعدون للجوء لخيارات أخرى" دون أن يتطرق لتفاصيل محددة عن تلك الخيارات.

ومن المتوقع أن يحث بينيت الرئيس الأميركي على انتهاج أسلوب أكثر تشددا مع إيران وتعليق المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع قوى عالمية وانسحب منه ترمب.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن بايدن سيبلغ بينيت أنه يشارك إسرائيل القلق بشأن توسيع إيران نطاق برنامجها النووي، لكنه ملتزم في الوقت الراهن بالنهج الدبلوماسي في التعامل معها رغم أن المفاوضات لا تزال معلقة.

وقال بينيت للصحافيين إنه متفق مع بايدن بشأن وجود خيارات أخرى إذا أخفقت المفاوضات الأميركية مع إيران لكنه لم يذكر أيضا طبيعة تلك الخيارات.

وسعى بينيت لأن ينأى بنفسه عن أسلوب نتنياهو العدائي وركز بدلا من ذلك على إدارة الخلافات خلف الأبواب المغلقة.

لكنه كان حازما مثل نتنياهو في تعهده بفعل كل ما هو ضروري لمنع إيران، التي تعتبرها إسرائيل مصدر تهديد وجودي، من إنتاج سلاح نووي. وتنفي إيران باستمرار أنها تسعى للحصول على قنبلة.

وأعطت الزيارة فرصة لبايدن لإظهار أن بوسعه القيام بالعمل كالمعتاد مع شريك رئيسي في الوقت الذي يواجه فيه الوضع المتقلب في أفغانستان.

ويقوم بينيت البالغ من العمر 49 عاماً بأول زيارة له إلى واشنطن منذ توليه منصبه في يونيو كرئيس لتحالف منقسم عقائدياً، لا يشغل حزبه فيه سوى عدد قليل من المقاعد.

وتجري حالياً محادثات في فيينا بين إيران وأطراف الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، تهدف إلى إحياء الاتفاق حول الملف النووي الإيراني بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، منه وإعادة فرضه عقوبات على إيران.

وتسعى المحادثات إلى إبرام تفاهم يتيح رفع العقوبات، في مقابل عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها التي بدأت التراجع عنها بعد الانسحاب الأميركي، ولاسيما تلك المتعلقة بعمليات تخصيب اليورانيوم.

وخلال زيارته العاصمة الأميركية الأربعاء، التقى بينيت مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن. وأكد بلينكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي التزام الولايات المتحدة "الثابت" تجاه أمن إسرائيل.

من جهة أخرى، أكد مستشارون لبينيت أن رئيس الوزراء ليست لديه نية لمناقشة استئناف المفاوضات حول إقامة دولة فلسطينية. وصرح مسؤول كبير للصحافيين بأن مسألة "الدولتين ليست على جدول الأعمال".