.
.
.
.

البيانات لن توقف هجمات الحوثي.. صحيفة عريقة تنتقد بايدن

نشر في: آخر تحديث:

انتقادات حادة وجهتها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية لإدارة الرئيس جو بايدن بسبب نهجها في التعامل مع ميليشيا الحوثي، معتبرة أن هذا الأمر دفع تلك الميليشيا إلى زيادة هجماتها الإرهابية ضد المطارات والمنشآت المدنية في السعودية، دون الاكتراث ببيانات وزير الخارجية أنتوني بلينكن.

وجاء في مقال لرئاسة التحرير أن "هذه العادة أصبحت محرجة، حيث يتجاهل الخصم مناشدات الولايات المتحدة ويواصل شن الحرب ضد حليف، بينما تكتفي وزارة خارجية بايدن بإصدار بيان صحافي صارم لا غير".

كما ذكرت أنه في أواخر أغسطس، قصفت طائرات مسيرة تابعة للحوثيين مطاراً مدنياً في أبها بالسعودية، مما أدى إلى إصابة 8 مدنيين وإلحاق أضرار بطائرة تجارية. وحينها نددت وزارة الخارجية الأميركية "بشدة" بهذا الهجوم، ودعت الحوثيين "مرة أخرى إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة".

لكن بعد أيام قليلة أطلقت الميليشيا صواريخ على المنطقة الشرقية بالسعودية، ما أدى إلى إصابة طفلين وإلحاق أضرار بالمنازل.

عناصر من الحوثيين (أرشيفية)
عناصر من الحوثيين (أرشيفية)

أكثر من 70 ألف أميركي

وحينها علق أنتوني بلينكن قائلاً: إن هذه الهجمات غير مقبولة على الإطلاق وتهدد حياة سكان المملكة، بما في ذلك أكثر من 70 ألف أميركي. وأضاف في بيان: "نحث الحوثيين مرة أخرى على الموافقة على وقف شامل لإطلاق النار على الفور، ووقف هذه الهجمات والهجمات عبر الحدود داخل اليمن، لا سيما الهجوم على مأرب"، لافتاً إلى أن هذا "يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وإطالة أمد الصراع".

كما شدد: "يجب على الحوثيين البدء في العمل من أجل حل دبلوماسي سلمي تحت رعاية الأمم المتحدة لإنهاء هذا الصراع".

أنتوني بلينكن (أرشيفية من فرانس برس)
أنتوني بلينكن (أرشيفية من فرانس برس)

"بيان صحافي آخر؟"

إلى ذلك تساءلت الصحيفة: "يجب على الحوثيين أن يتفاوضوا على حل سلمي، أم ماذا؟ هل سيصدر بلينكن بياناً صحافياً آخر؟". وأردفت: "تقول وزارة الخارجية الأميركية إن الحوثيين حاولوا مهاجمة السعودية أكثر من 240 مرة منذ بداية هذا العام".

واختتمت مقالها بالقول: "يبدو أن الليبراليين الذين يديرون وزارة الخارجية يعتقدون أن التأكيد على مطلب حل دبلوماسي سيجعله كذلك، لكن كما هو الحال مع طالبان في أفغانستان، يعتقد الحوثيون وداعموهم الإيرانيون أن بإمكانهم كسب الحرب دون التفاوض بينما يرون الولايات المتحدة تتراجع وتتخلى عن حلفائها"، معتبرة أن "كل احتجاجات أنتوني بلينكن لن توقف رحلة الصواريخ في الجو".